ارتفع سعر سهم شركة "سي إكس إم تي" الصينية، أكبر منتج لرقائق الذاكرة بالصين، في أول أيام تداوله في بورصة شنغهاي للأوراق المالية اليوم الاثنين، وذلك في أكبر عملية طرح عام أولي في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن سهم الشركة سجّل قفزة هائلة بلغت 466% لتصبح بذلك أكبر شركة صينية مدرجة محليا.
وأضافت بلومبيرغ أنه عند سعر إغلاق بلغ 49 يوانا (7.24 دولارات) اليوم الاثنين، ارتفعت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 3.3 تريليونات يوان (نحو 488 مليار دولار).
وجمعت الشركة خلال هذا الطرح الأولي تمويلا بقيمة 66.6 مليار يوان (نحو 9.83 مليارات دولار).
وزادت إيرادات الشركة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي إلى 8.50 مليارات يوان (1.26 مليار دولار) بزيادة نسبتها أكثر من 700% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times) أن المستثمرين في الصين حرصوا على دعم شركة "سي إكس إم تي"، رابع أكبر منتج للشرائح الإلكترونية في العالم، في إطار جهود الصين لتوفير المكونات اللازمة لقطاع الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت بلومبيرغ أنه على الرغم من النجاح الذي حققتها الشركة الصينية في أول يوم من طرح أسهمها للاكتتاب العام، لا تزال قيمتها السوقية أقل بكثير من شركات منافسة، مثل "إس كي هاينكس"، وهي شركة كورية جنوبية تبلغ قيمتها 881 مليار دولار، وشركة مايكرون الأمريكية التي تصل قيمتها إلى نحو تريليون دولار.
يُذكَر أن شركة "سي إكس إم تي" من بين العديد من شركات صناعة الرقائق التي حققت أرباحا كبيرة من ازدهار الذكاء الاصطناعي. وتصاعد نشاط الشركة بفضل سعي الصين إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الرقائق الإلكترونية، إذ تواجه قيودا من واشنطن في قدرتها على الوصول إلى معدات صناعة الرقائق المتطورة.
وتأسست شركة "سي إكس إم تي" في عام 2016 بمدينة هيفي شرق الصين، وهي واحدة من أكبر شركات العالم في إنتاج رقائق ذاكرة الوصول العشوائي (random-access memory chips)، أو "دي رام"، التي تستخدم في العديد من التطبيقات، ومنها خوادم الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية والحاسوب الشخصي.
وفي السياق، قال كايل تشان الباحث في معهد بروكينغز والخبير في السياسات التكنولوجية الصينية لأسوشيتد برس "تلعب شركة سي إكس إم تي دورا محوريا في جهود الصين لتعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في ظل قيود التصدير الأمريكية".
ومنعت القيود الأمريكية الصين من استيراد رقائق ذاكرة النطاق فائق الاتساع (إتش بي إم).
وأدى النمو القوي لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى نقص في المعروض من رقائق الذاكرة على مستوى العالم، مما رفع أسعار بعض أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية.
وأشار تشان إلى أن أحد أهم التساؤلات هو ما إذا كان بإمكان "سي إكس إم تي" المساهمة في حل هذا النقص الكبير للمعروض في سوق أشباه الموصلات العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة