أفادت مصادر لرويترز إن شركات شحن تتجنب استخدام نظام العبور الذي يشرف عليه الجيش الأمريكي في مضيق هرمز، بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن ومخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة.
وكانت السفن تعبر المضيق لعقود عبر ممرات ملاحية آمنة أنشأتها المنظمة البحرية الدولية عام 1968 ضمن نظام فصل حركة الملاحة. وفي يونيو الماضي، أطلقت الولايات المتحدة نظاما لتنسيق عبور الناقلات باستخدام طائرات مسيرة وزوارق ومروحيات، بهدف الحفاظ على تدفق صادرات الطاقة من الخليج والتخفيف من اضطرابات أسواق النفط.
لكن مصادر الشحن ترى أن المسار الواقع في الجانب العماني من المضيق أصبح أكثر خطورة عقب موجة الهجمات الأخيرة. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن الثلاثاء، مسؤوليته عن استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين، فيما أظهر تحليل لبيانات أممية تعرض خمس سفن، بينها ثلاث ناقلات نفط وناقلة غاز طبيعي مسال وناقلة حاويات، لهجمات منذ السابع من يوليو.
وقال أحد المصادر إن شركته قررت عدم استخدام المضيق عبر النظام الأمريكي بسبب المخاوف الأمنية، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تبدو مسيطرة على الوضع. واعتبر محلل شؤون الشرق الأوسط في "فيريسك مابلكروفت"، توربيورن سولفيدت، أن استمرار إيران في استهداف السفن على المسار العماني يضعف فرص نجاح المبادرة الأمريكية.
في المقابل، قال مسؤول عسكري أمريكي إن أكثر من 100 سفينة نسقت عبورها مع الجيش الأمريكي خلال الأسبوع الماضي، بينما عبرت أكثر من 300 سفينة المنطقة، معتبرا ذلك دليلا على فعالية الإجراءات رغم تراجع حركة الملاحة مقارنة بما قبل الحرب.
وزادت المخاوف الأمنية بعد تهديد إيران بإغلاق المزيد من مسارات التصدير عقب إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على موانئها، مع تلويح طهران بإمكانية استخدام الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، ما قد يهدد أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
كما أفاد مصدر بقطاع الشحن بأن تسع ناقلات غاز طبيعي مسال تديرها شركات يونانية أصبحت عالقة داخل الخليج بسبب المخاوف الأمنية، في حين تعرضت ناقلتان أخريان لهجمات خارج المضيق منذ مطلع يوليو.
ورغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن باستثناء الإيرانية، رفعت البحرية الأمريكية مستوى المخاطر في المضيق إلى شديدة، فيما قالت خمسة مصادر إن شركات الشحن لم تتلق توضيحات كافية بشأن المخاطر. كذلك أوصت شركتا الأمن البحري اليونانيتان "ديابلوس" و"ماريسكس" بتعليق الرحلات، مؤكدتين أن المرور عبر المضيق لا يزال يفتقر إلى مستوى مقبول من الأمان.
المصدر: رويترز
المصدر:
روسيا اليوم