آخر الأخبار

يوميات مونديالية (26) عندما زار سقراط ليبيا.. فيلسوف الكرة البرازيلية يستعيد الذكريات

شارك
مصدر الصورة
أسطورة الكرة البرازيلية سقراط خلال زيارته إلى ليبيا العام 1995. (خاص - الوسط)

شكلت الزيارة الأولى التي قام بها أسطورة الكرة البرازيلية سقراط إلى ليبيا، في منتصف مارس العام 1995، حدثًا رياضيًا بارزًا، إذ جاءت بعد أربع سنوات من اعتزاله اللعب الدولي، ليحل ضيفًا على الجماهير الليبية التي استقبلته بحفاوة كبيرة، تقديرًا لمسيرته الحافلة مع المنتخب البرازيلي وأنديته.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وجاءت الزيارة في أعقاب مشاركتيه البارزتين في نهائيات كأس العالم العامين 1982 و1986، وهما النسختان اللتان شهدتا ظهور أحد أقوى وأمتع أجيال الكرة البرازيلية، على الرغم من إخفاقه في التتويج باللقب العالمي.

جولات بين الأندية ولقاءات مع الجماهير
شملت زيارة سقراط مدينتي طرابلس والزاوية، حيث زار عددًا من الأندية الرياضية، من بينها النادي الأولمبي بالزاوية، ونادي الترسانة في منطقة سوق الجمعة بالعاصمة طرابلس.

كما التقى عددًا من الشخصيات الرياضية والثقافية، وحظي باستقبال جماهيري كبير من عشاق كرة القدم الليبية، الذين حرصوا على لقاء أحد أبرز نجوم الكرة العالمية آنذاك.

وأجرت وسائل الإعلام الليبية سلسلة من اللقاءات مع النجم البرازيلي، استعاد خلالها أبرز محطات مشواره مع منتخب بلاده، وتحدث بإسهاب عن مشاركتيه في كأس العالم 1982 و1986.

الجيل الذهبي الذي حرمه الحظ من اللقب
وخلال أحاديثه، أكد سقراط أن منتخب البرازيل في تلك الحقبة كان يضم مجموعة استثنائية من اللاعبين، وقدم كرة قدم هجومية ممتعة ما زالت تحظى بإعجاب الجماهير حتى اليوم، إلا أن سوء الحظ حال دون تتويجه بلقب كأس العالم.

وأشار إلى أن ذلك الجيل، الذي ضم أسماءً لامعة مثل زيكو وجونيور وفالكاو، كان الأقرب إلى اعتلاء منصة التتويج، لكنه غادر البطولة في المناسبتين رغم المستويات الفنية الكبيرة التي قدمها.

قصة اسم حمله من الفلسفة إلى ملاعب الكرة
ويرتبط اسم سقراط بقصة فريدة، إذ كان والده مولعًا بفلاسفة اليونان القدماء، فاختار أن يسمي ابنه باسم الفيلسوف الإغريقي سقراط، وهو الاسم الذي أصبح لاحقًا أحد أشهر الأسماء في تاريخ كرة القدم البرازيلية.

وبدأ سقراط مشواره الكروي عام 1969 مع فريق الأشبال في نادي بوتافوغو، قبل أن ينتقل إلى كورينثيانز، حيث أحرز معه لقب بطولة ولاية ساو باولو ثلاث مرات، كما اختير أفضل لاعب في قارة أميركا الجنوبية العام 1983.

- يوميات مونديالية (1).. يوسف الغول يمثل التحكيم الليبى في مونديال كأس العالم 1982
- يوميات مونديالية (2).. ليبيا تصعق المكسيك بثلاثية وتكسب دفعة معنوية قبل موقعة المغرب
- يوميات مونديالية (3).. كيف عجز بطل «مونديال 82» عن هزيمة الكاميرون بعد مراقبته في ليبيا؟

وفي العام 1984 خاض تجربة الاحتراف في إيطاليا مع فيورنتينا، قبل أن يعود إلى البرازيل ليلعب بقميص فلامنغو لمدة عامين، ثم سانتوس، قبل أن يختتم مسيرته مع بوتافوغو.

طبيب وكاتب وصاحب فكر رياضي
وسجل سقراط ظهوره الأول مع المنتخب البرازيلي العام 1979، وشارك في نهائيات كأس العالم العامين 1982 و1986، ليصبح أحد أبرز قادة المنتخب خلال تلك الحقبة.

ولم تتوقف مسيرته عند كرة القدم، إذ عمل طبيبًا إلى جانب نشاطه الرياضي، كما اتجه إلى الإعلام الرياضي، فعمل معلقًا وكاتبًا صحفيًا، وكتب مقالات أسبوعية في عدد من الصحف الرياضية البرازيلية، من بينها صحيفة «الصدى» التي كانت توزع أيضًا في ليبيا.

وتناول في مقالاته ذكرياته في كأس العالم، وعلاقته بزملائه في الجيل الذهبي، وفي مقدمتهم زيكو وجونيور وفالكاو، كما أشاد بمدربه تيلي سانتانا، واصفًا إياه بأنه أحد أفضل المدربين الذين أنجبتهم الكرة البرازيلية.

وتبقى زيارة سقراط إلى ليبيا من المحطات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الوسط الرياضي، بعدما أتاحت للجماهير الليبية فرصة التعرف عن قرب على أحد أعظم لاعبي البرازيل، الذي جمع بين الإبداع في الملاعب والثقافة خارجها، ليستحق عن جدارة لقب «فيلسوف الكرة البرازيلية».

مصدر الصورة
أسطورة الكرة البرازيلية سقراط مع منتخب بلاده. (أرشيفية : الإنترنت)
مصدر الصورة
أسطورة الكرة البرازيلية سقراط خلال زيارته إلى ليبيا العام 1995. (خاص - الوسط)
أسطورة الكرة البرازيلية سقراط مع منتخب بلاده. (أرشيفية : الإنترنت)
أسطورة الكرة البرازيلية سقراط مع منتخب بلاده. (أرشيفية : الإنترنت)
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا