آخر الأخبار

النفط يهبط لأدنى مستوى في 3 أشهر وتحذير من أدنى مخزون في 35 عاما

شارك

تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 80 دولارا للبرميل مع تزايد ثقة الأسواق بقرب انتهاء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بينما هبطت الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية في الاقتصادات المتقدمة إلى أدنى مستوياتها منذ 1990، بحسب الوكالة الدولية للطاقة.

تراجعت أسعار النفط بشكل أكبر يوم الأربعاء، إذ هبط خام "برنت" القياسي العالمي دون 80 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ مطلع آذار/مارس، مع استمرار أجواء التفاؤل في دفع الأسعار إلى الانخفاض عقب اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يُتوقَّع أن يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بحلول نهاية الأسبوع.

وقد ساهمت إمكانية استئناف حركة المرور عبر المضيق في تهدئة المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة من الخليج، الذي يعد مصدرا رئيسيا لصادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقد يشكل هذا نهاية لما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأكبر اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية.

انخفاض مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أدنى مستوى منذ 1990: وكالة الطاقة الدولية

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء إن اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يأتي في وقت هبطت فيه الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط في الاقتصادات المتقدمة إلى أدنى مستوى لها منذ 1990، إذ تواصل الحكومات السحب من المخزونات الطارئة لتعويض الاضطرابات التي تسبب فيها الصراع في الخليج.

وفي الوقت نفسه، حذرت الوكالة من أن النزاع يضغط أيضا على الاستهلاك.

وفي تقريرها عن سوق النفط لشهر حزيران/يونيو، خفّضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على الخام، مشيرة إلى أن الاستهلاك بات مرجحا أن يتراجع طوال عام 2026 مع استمرار تأثير ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات الإمدادات في كبح الطلب. وتتوقع الوكالة عودة النمو في 2027 مع عودة تدفقات التجارة إلى طبيعتها وتحسن الأوضاع الاقتصادية.

ورغم اتفاق السلام، حذّرت الوكالة من أن تعافي إمدادات النفط قد لا يكون فوريا، مؤكدة أن عقبات كبيرة ما زالت قائمة، من بينها بطء إزالة الألغام واستمرار تعطل طرق الشحن، حتى لو ساعد الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران على انتعاش صادرات النفط من الشرق الأوسط.

هبوط حاد في أسعار النفط مع رهان المتعاملين على الاتفاق الأمريكي الإيراني للسلام

تراجعت الأسعار العالمية القياسية للنفط مع رهان المتعاملين على تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن يكون المضيق مفتوحا بالكامل بحلول يوم الجمعة وأن يعمل من دون رسوم عبور.

كانت عقود خام "برنت" تسليم الشهر المقبل تتداول عند 79 دولارا للبرميل نحو الساعة العاشرة صباحا بتوقيت وسط أوروبا، بينما بلغ سعر خام "WTI" الأمريكي 76 دولارا للبرميل في التوقيت نفسه. وتداولت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية تحت مستوى 42 يورو لكل ميغاواط ساعة صباح الأربعاء.

وتراجع سعر خام "برنت" بشدة من مستوى تجاوز 100 دولار الذي سجله قبل أسابيع قليلة، لينخفض بأكثر من 33% خلال الشهر الماضي مع تغيّر توقعات السوق بشكل مفاجئ، غير أن عودة قطاع الطاقة إلى العمل بكامل طاقته قد تستغرق أشهرا.

ولا يزال كثير من المحللين حذرين، إذ ما زالت عقبات كبيرة تعترض المفاوضات، من بينها مصير البرنامج النووي الإيراني، لكن الأمل في "وول ستريت" هو أن يمهّد هذا الاتفاق لحل طويل الأمد لصراع أسهم في تفاقم التضخم في أنحاء العالم.

كما لا تزال هناك تساؤلات حول السرعة التي يمكن أن يتعافى بها الإنتاج في المنطقة. وفي ما يتعلق بإنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتركز الأنظار على مجمع راس لفان الصناعي في قطر، أكبر مركز لتصدير "LNG" في العالم، بعد تقارير عن أضرار جسيمة لحقت بالمنشآت هناك.

ما الذي يمكن لأوروبا أن تتوقعه؟

في تحليل سابق، أوضحت "يورونيوز" أسباب احتمال عدم تراجع أسعار الطاقة في أوروبا بسرعة بعد انتهاء الصراع، حتى في حال اتخاذ قرار بإعادة فتح مضيق هرمز.

وقد تأثرت أوروبا بشكل كبير، رغم أنها تؤمن حصة صغيرة فقط من وارداتها من النفط والغاز مباشرة عبر مضيق هرمز، لكنها تستورد ما بين 80 و85% من احتياجاتها النفطية إجمالا، وتعتمد على الأسعار القياسية العالمية، وخصوصا خام "برنت"، الذي تضخّم سعره بشكل ملحوظ بسبب الأزمة.

"حتى لو حلّ ذلك السلام غدا، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور"، قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن في مطلع نيسان/أبريل.

ولكي تنخفض الأسعار بشكل ملموس في أنحاء التكتل، سيحتاج الأمر أيضا إلى تراجع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب وتعريفات شحن الناقلات، إذ يشكلان عنصرين رئيسيين في الكلفة النهائية لوصول النفط الخام.

ورغم أن تعريفة الشحن تبدو وقد توقفت عن الارتفاع، فإن المؤشرات على تراجع حاد لا تزال محدودة. وفي الوقت نفسه تشير تقارير عدة في قطاع الشحن إلى أن شركات التأمين ما زالت تنتظر دلائل على قدرة المضيق على العمل بأمان قبل إعادة تسعير المخاطر.

تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية.
يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار