ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة وتراجعت مؤشرات الأسهم في بورصات أوروبا واليابان، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن أن صبره مع إيران بدأ ينفد، وسط مخاوف في الأسواق من استمرار مهاجمة السفن في مضيق هرمز، وارتفاع مستويات التضخم مع زيادة أسعار الطاقة.
وبحلول الساعة 09:25 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 3.47 دولار، أو 3.3%، إلى 109.19 دولار للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.72 دولار، أو 3.7%، إلى 104.89 دولار.
وصعد سعر خام برنت خلال الأسبوع 7.8 %، وقفز خام غرب تكساس الوسيط أيضا 9.9 %، وذلك بسبب حالة الضبابية حول وقف إطلاق النار الهش في حرب إيران.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الخميس إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، وإنه يتفق مع نظيره الصيني شي جين بينغ على ضرورة عدم السماح لطهران بتطوير أسلحة نووية، وأنه يتعين عليها إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره عادة نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.
ويغادر ترمب العاصمة الصينية بكين اليوم الجمعة، بعد زيارة دولة استغرقت يومين عقد خلالها لقاءات مع شي، وشهدت عقد اتفاقات تجارية بين الجانبين.
وقالت فاندانا هاري مؤسسة شركة (فاندا إنسايتس) لتحليل سوق النفط لرويترز "مع عدم تحقيق قمة بكين أي تقدم ملموس بشأن إيران، عادت السوق تركز على الجمود وإغلاق المضيق، في ظل وجود خطر تصعيد عسكري جديد".
وذكر ترمب أن الصين تريد شراء نفط من الولايات المتحدة، وذلك من الاتفاقات التي تنتظرها السوق من القمة.
وعلى صعيد التطورات الميدانية أفادت رويترز بأن إيرانيين احتجزوا سفينة قبالة سواحل الإمارات وتوجهوا بها إلى المياه الإيرانية أمس الخميس. وغرقت سفينة شحن هندية كانت تنقل ماشية من أفريقيا إلى الإمارات الأربعاء في المياه قبالة سواحل عمان.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن 30 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ مساء الأربعاء، وهو رقم لا يزال أقل بكثير من 140 سفينة كانت تمر يوميا قبل الحرب.
وقال يانغ آن المحلل لدى "هايتونج فيوتشرز" لرويترز إن العامل الرئيسي المؤثر على أسعار النفط لا يزال نقص المعروض، مضيفا "تذبذبت أسعار النفط عدة مرات أمس، لكنها استقرت قرب أعلى مستوى لها خلال اليوم عند التسوية".
وتابع قائلا "هدأت السفن المارة عبر المضيق بعض مخاوف السوق، لكن ليس بما يكفي لتغيير الاتجاه القوي المدفوع بنقص الإمدادات".
وفي سياق متصل تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة في ظل جمود المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أضعف الرغبة في المخاطرة وأثار قلقا في أسواق الطاقة وأعاد المخاوف إزاء تباطؤ الاقتصاد.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8% إلى 611.27 نقطة، بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، متجها نحو تسجيل خسارة أسبوعية.
وسارت بورصات أوروبا على النهج ذاته، إذ انخفض المؤشر داكس الألماني 1% والمؤشر كاك 40 الفرنسي 0.8%.
وأظهرت قراءات بيانات التضخم هذا الأسبوع أن تداعيات حرب إيران بدأت تنعكس في زيادات كبيرة في أسعار المستهلكين والمنتجين، الأمر الذي يثير المخاوف بين المستثمرين من ارتفاع تكلفة الإنتاج في الشركات الأوروبية وتراجع قدرتها على تحقيق الأرباح.
ولا تزال الأسواق الأوروبية، التي تعتمد على واردات الطاقة، عرضة للتأثر بتداعيات الحرب في إيران وتعطل الملاحة بمضيق هرمز.
وتراجع سهم شركة "إل.في.إم.إتش" 0.8% بعدما وافقت المجموعة على بيع علامة الأزياء مارك جيكوبس إلى مشروع مشترك بين مدير العلامة التجارية دبليو.إتش.بي غلوبال وشركة الملابس جي-3 أباريل جروب.
وارتفع سهم ستيلانتس 1% بعدما وقعت شركة صناعة السيارات الفرنسية الإيطالية صفقة بنحو مليار يورو (1.16 مليار دولار) مع شريكها الصيني دونغ فنغ لإنتاج سيارات من ماركتي بيجو وجيب في الصين.
وفي اليابان تراجع المؤشر نيكي اليوم الجمعة ليسجل خسارة أسبوعية، وسط جني أرباح أسهم شركات التكنولوجيا التي حققت ارتفاعات كبيرة مع اقتراب نهاية الأسبوع.
وانخفض المؤشر نيكي 2%، أو حوالي 1245 نقطة، ليغلق اليوم عند 61409.29 نقطة، بعد أن سجل مكاسب في بداية الجلسة وصلت إلى 0.9%.
وهوت أسهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 7.9% لتكبد المؤشر أكبر الخسائر بواقع 544 نقطة. كما تراجعت أسهم شركة طوكيو إلكترون، ذات الثقل على المؤشر، 1.8%.
وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 % إلى 3863.97 نقطة، بعد أن كان قد ارتفع في وقت سابق 1.3 % مسجلا أعلى مستوى له منذ 27 فبراير/شباط، وهو اليوم الذي سجل فيه ذروة قياسية عند 3938.68 نقطة.
ومن بين 33 مؤشرا فرعيا على توبكس، انخفض 18 مؤشرا اليوم الجمعة. وانخفض 121 سهما وارتفع 99 من إجمالي 225 سهما على المؤشر نيكي، بينما استقر خمسة دون تغيير.
وعلى خلاف البورصات الأوروبية واليابانية ارتفعت مؤشرات الأسهم في بورصة وول ستريت بنهاية معاملات الخميس مدعومة بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا مع عكوف المستثمرين على تقييم بيانات اقتصادية قوية بشكل عام وترقبهم لتطورات قمة ترمب وشي في بكين.
وسجلت جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة مكاسب، فيما أنهى المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك الجلسة عند مستويات إغلاق غير مسبوقة.
وأشارت بيانات أولية إلى أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 صعد 57.39 نقطة بما يعادل 0.77% إلى 7501.64 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 232.88 نقطة أو 0.88%إلى 26635.83 نقطة.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 374.79 نقطة أو 0.75 % إلى 50067.99 نقطة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة