في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم تنجح موجة العلامات التجارية المحافظة في التحول إلى أعمال مزدهرة، رغم الخطاب الذي بشّر ببناء "اقتصاد مواز"، ففي تقرير حديث لها، تناولت صحيفة "إيكونوميست" البريطانية ظاهرة العلامات المرتبطة بتيار "لنجعل أمريكا عظيمة ثانية"، المعروفة اختصارا بـ حركة ماغا، وخلصت إلى أن المحافظين هم "أفضل في مهاجمة الشركات وليس في بنائها".
وبدأت شركة "بابليك سكوير" الأمريكية عام 2021 كمنصة تجارة إلكترونية تبيع نظارات تحمل عبارات دينية و"العلامة الوحيدة للحفاضات المؤيدة للحياة"، لكن مسيرتها لم تكن سهلة؛ فمنذ إدراج أسهمها في يوليو/تموز 2023، فقدت أكثر من 90% من قيمتها.
وأعلنت العام الماضي أنها ستتحول من التجارة الإلكترونية "المحافظة" إلى التكنولوجيا المالية، بحسب صحيفة "إيكونوميست".
ولم تكن "بابليك سكوير" وحدها، فقد ارتفع سهم منصة الفيديو "رامبل" لفترة وجيزة بعد فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ثم تراجع مع انخفاض عدد المستخدمين والإيرادات والأرباح، وفق الصحيفة.
وأشارت "إيكونوميست" إلى أن أنصار حركة ماغا، الذين شعروا بعداء من لدن الشركات الكبرى تجاه القيم المحافظة، سعوا إلى إنشاء منظومة بديلة مثل وسائد "ماي بيلو"، وشفرات حلاقة "جيريمي رازورز"، ومزود اتصالات "باتريوت موبايل".
ومع ذلك، ظل معظم هذه العلامات التجارية صغيرة، وكثير منها غير مربح، وتوضح إيكونوميست أن المستهلكين المحافظين في الولايات المتحدة يفضلون الضغط على العلامات الكبرى لتتبنى مواقفهم، بدل شراء منتجات "مشحونة سياسيًا" مثل حبوب قهوة أو بطاقات اتصال.
وتنقل الصحيفة البريطانية عن أستاذة التسويق في جامعة كورنيل الأمريكية "جورا لياوكونيته" قولها إن نسبة محدودة فقط من المستهلكين ترغب في أن تكون المواقف السياسية جزءا من قرارات الشراء اليومية، مشيرة إلى أن السعر والجودة وسهولة الوصول تبقى العوامل الأساسية التي تحدد اختيارات الأغلبية.
وفي حالة شركة الكحوليات "بود لايت"، فقد اندلعت حملة مقاطعة لها في العام 2023 عقب تعاون قام بين الشركة وصانعة محتوى متحولة جنسيا، ما أثار استياء جزء من القاعدة المحافظة لعملاء "بود لايت".
ووفقا لصحيفة "إيكونوميست" فقد خسرت الشركة نحو 1.4 مليار دولار، وأظهر تحليل أن 15% من المشترين المنتظمين بدلوا العلامة خلال ثلاثة أشهر.
وترى الصحيفة البريطانية أن المسار الأكثر أمانا لكثير من العلامات التجارية يتمثل في الابتعاد عن السياسة، ويقول الخبير الإعلاني لاري شياغوريس "أكبر شريحة استهلاكية في العالم هي الشريحة الوسطى"، في إشارة إلى أن الاستقطاب السياسي قد يكلف العلامات أكثر مما يكسبها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة