أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمركية في تقرير نشرته – اليوم الاثنين – أن إيران تمكنت من بيع المزيد من النفط خلال عام 2025، وبشكل أساسي إلى الصين، رغم خضوعها للعقوبات الغربية، لكنها في الوقت نفسه حققت عائدات أقل من حصيلة بيع نفطها.
وقالت الصحيفة إن تراجع أسعار النفط ساهم في انخفاض إيرادات إيران من حصيلة بيعها للخام، مدفوعا بما وصفته الصحيفة "بشبكة من الوسطاء والمشترين" الذين استغلوا اعتماد طهران على إيرادات النفط.
وأضافت الصحيفة أن الوسطاء الذين يتاجرون في النفط الإيراني يطالبون الآن برسوم أعلى مقابل بيع الخام، فيما يستغل المشترون بشكل متزايد القيود المفروضة على إيران للحصول على النفط الخاضع للعقوبات بأسعار منخفضة.
وعلى الرغم من العقوبات الغربية، تمكنت إيران من تثبيت حصة صادراتها النفطية منذ يونيو/حزيران الماضي، بل وزيادتها في بعض الشهور.
وتمكنت طهران في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي من تصدير نحو مليوني برميل يوميا وفق ما نقلت الصحيفة بيانات موقع "كابيتال إيكونوميكس".
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن حجم صادرات النفط الإيرانية في عام 2025 كان الأكبر منذ عام 2018، الأمر الذي يعني أن طهران تمكنت من تجاوز العقوبات الغربية.
غير أن سعر برميل النفط الإيراني تراجع منذ فرض عقوبات غربية على طهران العام الماضي، إذ كان يقل دولارا واحدا للبرميل عن سعر النفط في الأسواق الدولية مع بداية عام 2025، ثم انخفض سعره ليصبح أقل بنحو 8 دولارات مقارنة بالسعر العالمي لبرميل النفط، وذلك حسب بيانات مؤسسة "كيبلر".
وذكرت الصحيفة أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات جديدة على طهران خلال شهر يناير/كانون الثاني الجاري، بعد المظاهرات التي شهدتها البلاد مؤخرا، وشملت الأفراد والهيئات المرتبطة بـ" غسل الأموال الناتجة عن بيع البترول والبيروكيماويات الإيرانية في الأسواق الخارجية".
وتساهم إيران – وهي إحدى الأعضاء منظمة أوبك – بنحو 3% من الإنتاج العالمي يوميا من النفط، بحجم إنتاج يبلغ 3.4 مليون برميل من النفط يوميا.
ويقدر محللون أن طهران حققت عائدات من بيع النفط الخام بلغت 30 مليار دولار العام الماضي، واحتفظت بنحو ثلثي هذا المبلغ كأرباح.
وتعتمد طهران على عائدات النفط لتمويل فاتورة وارداتها، ودعم الريال الإيراني الذي تراجع سعر صرفه في الفترة الأخيرة، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الكثير من السلع الأساسية.
وأوضحت الصحيفة أن إيران تبيع نفطها الخام بشكل رئيسي إلى مصافي التكرير الصينية الصغيرة التي تحتاج إلى النفط الخام الرخيص للمنافسة محليا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن أنه سيفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران، وذلك بهدف تشديد الضغوط الاقتصادية على صناعة النفط الإيراني.
وتعتمد طهران في بيع نفطها على سوق الصين وعلى ما تصفه الصحيفة بـ" أسطول الظل"، الذي يتكون حاليًا من 613 ناقلة نفط، بما في ذلك 180 ناقلة نفط عملاقة، وفقا لموقع مراقبة السفن "تانكر تراكرز".
ويغطي النفط الإيراني نحو 15% من واردات الصين من النفط، وفق موقع "كابيتال إيكونوميكس"، ويصل إلى المصافي المحلية الصغيرة التي لا تنشط على المستوى الدولي، وتظل بعيدة عن تأثير العقوبات الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن الإيرانيين سيواصلون إيجاد طرق للالتفاف على العقوبات، لكن سيتعين عليهم التعامل مع انخفاض الإيرادات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة