آخر الأخبار

اليوم العالمي للعمل بالجنس.. كفاح كبير لتنظيم "أقدم مهنة"

شارك
"العمل هو العمل"..عاملات في الدعارة يطالبن بمزيد من الحماية صورة من: Lab Mo/ZUMA/IMAGO

تُعتبر الدعارة أقدم مهنة في العالم. ووفقا للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، بلغ عدد العاملات في مجال الجنس المسجلات في ألمانيا حوالي 32200 عاملة بنهاية عام 2024. ومن المرجح أن يكون عدد العاملات غير المسجلات أعلى من ذلك بكثير.

وحتى اليوم، لا يزال الاستغلال والاتجار بالبشر والتمييز وسوء ظروف العمل منتشرة في هذه الصناعة في العديد من البلدان.

تسليط الضوء على ظروف العاملات في مجال الجنس

يُحتفل باليوم العالمي للعاملات مجال الجنس . في الثاني من يونيو من كل عام. ويُعد هذا اليوم غير الرسمي لتسليط بمثابة تذكير بالتمييز الذي تواجهه العاملات في مجال الجنس، وبظروف معيشية وعمل سيئة في كثير من الأحيان. كما يهدف هذا اليوم إلى التوعية بحقوقهن.

لماذا هذا التاريخ؟

يعود تاريخ الثاني من يونيو/حزيران كيوم لإحياء ذكرى العاملات في مجال الجنس إلى حدث وقع عام 1975. في ذلك اليوم، احتلت أكثر من مئة عاملة جنس كنيسة سان نيزييه في ليون، فرنسا، للفت الانتباه إلى محنتهن.

ومنذ أوائل سبعينيات القرن الماضي، مارست أجهزة إنفاذ القانون في فرنسا ضغوطا متزايدة على العاملات في مجال الجنس ، ما أجبرهن على العمل سرا. وقد أدى ذلك إلى ازدياد تعرضهن للعنف .

في زمن وسائل التواصل والتطبيقات تغير سوق العمل في الدعارة جذرياصورة من: Robin Utrecht/dpa/picture alliance

بعد جريمتي قتل، وتقاعس الحكومة عن تحسين الوضع، احتلت العاملات في مجال الجنس إحدى الكنائس المحلية، ودخلن في إضراب رمزي. وبعد ثمانية أيام، قامت الشرطة بإخلاء الكنيسة بوحشية.

تنظيم مهنة العمل في مجال الجنس في ألمانيا

في ألمانيا، أُعلن اليوم العالمي للعاملات في مجال الجنس لأول مرة في الثاني من يونيو/حزيران عام 1989، على يد الباحثة في مجال الاتصالات لورا ميريت. تُعنى ميريت بالتثقيف الجنسي، وهي صاحبة جائزة بوريس، وهي جائزة أوروبية لأفلام البورنو النسوية، كما تنقل صحيفة "أوغسبورغر ألغماينه" الألمانية.

في الأول من يناير/كانون الثاني 2002، دخل قانون تنظيم الوضع القانوني للعاملات في مجال الجنس، أو "قانون الدعارة" اختصارا، حيز التنفيذ في ألمانيا. ومنذ ذلك الحين، أصبح يُعترف بالدعارة كمهنة قانونية. وبات بإمكان العاملات في مجال الجنس التسجيل رسميا كعاملات لحسابهن الخاص لدى السلطات والحصول على الضمان الاجتماعي. علاوة على ذلك، وبحسب القانون، لا يخضعن لتوجيهات أصحاب العمل. وللعاملات في مجال الجنس حرية اختيار الزبائن الذين يخدمنهم والممارسات الجنسية التي يرغبن في تقديمها، وفق مجلة شبيغل.

وفي عام 2017، صدر قانون تنظيم صناعة الدعارة وحماية العاملات في مجال الجنس، أو قانون حماية العاملات في مجال الجنس. وتنقل صحيفة "تسايت" عن وزارة شؤون الأسرة وكبار السن والمرأة والشباب، بأن هدف القانون هو "تعزيز حق العاملات في مجال الجنس في تقرير مصيرهن الجنسي، وتحسين ظروف عملهن في الدعارة القانونية، والحد من الجريمة في مجال الدعارة".

ودائما يحتدم النقاش وتتعالى الأصوات في ألمانيا ودول غيرها، بين داعٍ لحظر هذه المهنة حفاظا على العاملات بها، وبين من يقول إنه يجب توفير المزيد من الحماية لهن من خلال تعزيز القوانين الناظمة.

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار