في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل انتشار ترندات المقالب والتحديات على مواقع التواصل، لم تعد هذه الممارسات حكراً على الفضاء الرقمي، بل وجدت طريقها إلى الحياة اليومية لبعض الأزواج.
وبين لحظات توصف بالمزاح، وأخرى تُستقبل كإحراج أو إساءة، تتشكل توترات قد تتجاوز حدود الترفيه، لتلامس عمق العلاقة الزوجية وينتهي بالطلاق.
وبين جلسات نسائية ونصائح متباينة، تروي سيدة شابة في الثلاثينات من عمرها، بحرقة، ل"العربية.نت"،قصة تعود إلى خمس سنوات مضت، موضحة أنها كانت تعيش علاقة زوجية عادية لا تخلو من بعض الانشغالات اليومية، قبل أن تتأثر بنصائح صديقاتها اللاتي فسّرن تأخر زوجها في الرد على الهاتف على أنه علامة على عدم الاهتمام.
وتضيف أنها، بدافع القلق، بدأت تكرر الاتصال، ما أدى إلى توتر غير مبرر بينهما، قبل أن تدرك لاحقاً أن الموقف كان بسيطاً وتم تضخيمه بسبب تدخلات خارجية.
وتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لأزواج ومشاهير مغاربة يوثقون مواقف مرتبطة بالترندات والمقالب الزوجية، والتي تحولت في بعض الحالات إلى تجارب سلبية غيّرت مسار علاقاتهم. وفي هذا السياق، روت إحدى المؤثرات المغربيات،
ل"العربية.نت"،باسم مستعار، أن ترنداً شارك فيه زوجها تسبب في إنهاء علاقتهما الزوجية، بعدما تضمن مقلباً جمعه مع والدته، ما اعتبرته تجربة محرجة انتهت بخلافات عميقة ثم انفصال.
تقول بشرى المرابطي، باحثة في علم النفس الاجتماعي، ل"العربية.نت"، إن بعض المقالب بين الأزواج لم تعد مجرد مزاح بريء، بل قد تتحول إلى عامل يهدد الاستقرار الزوجي عندما تتجاوز حدود الأمان العاطفي وتلامس مشاعر سلبية مرتبطة بخلافات سابقة وتراكمات داخل العلاقة.
وأضافت الباحثة المغربية، قائلة: "أن المزاح الصحي يعزز القرب إذا كان متبادلاً ويحترم مشاعر الطرفين، بينما المقالب التي تتضمن خداعاً أو إحراجاً أو إثارة للخوف تزرع انعدام الثقة وتخلق شعوراً بالتهديد النفسي، ما يؤدي مع التكرار إلى تآكل الثقة وارتفاع التوتر داخل العلاقة الزوجية".
وأوضحت المرابطي، أن هذا نوع من المقالب والتحديات يتحول إلى عنف نفسي عندما يغيب الرضا، أو يحدث الإحراج أمام الآخرين، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتحول الأمر إلى نوع من التشهير والفضح الاجتماعي، كما أن السخرية من الشكل أو القدرات أو كشف الخصوصيات أمام الناس يترك آثاراً نفسية عميقة.
وأكدت أن المعيار الحقيقي ليس نية خلق جو للضحك والمزاح، بل ما يحدثه من أثر نفسي، فإذا كان يجرح الكرامة ويهدد الإحساس بالأمان والاحترام داخل العلاقة، فإنه يتحول من دعابة عابرة إلى شكل من أشكال العنف النفسي الذي قد يهدد استمرار الحياة العلاقات الزوجية.
المصدر:
العربيّة