يتم الفحص الذاتي الشهري للثدي بالضغط على الثديين والإبطين لاكتشاف أي كتلة أو تغييرات، ويتم إجراؤه عادةً بعد انتهاء فترة الحيض.
وهو ما تخشاه بعض النساء، بسبب الخوف من اكتشاف أي تغييرات مقلقة في الثدي، مما يؤدي إلى تجنب الفحص من أساسه. أشارت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أن النساء اللواتي يشعرن بالقلق من الفحص الذاتي للثدي تقل احتمالية قيامهن بهذا الفحص خوفاً من مواجهة نتائج غير مرغوبة.
أظهرت الدراسة أن 34 بالمئة فقط من النساء اللواتي شملتهن الدراسة يقمن بالفحص الذاتي الشهري للثدي، ولكن هذا لا يعني انخفاض وعي النساء بأهمية الفحص الدوري، فأظهرت الدراسة أيضاً أن 79 بالمئة من النساء المشاركات يجرينَ الفحوصات الشعاعية (الماموغرام) بانتظام.
كما بينت الدراسة أن معظم النساء يبالغن في تقدير خطر إصابتهن بسرطان الثدي ، ما يزيد من مستويات القلق ويؤثر على الامتثال للفحص الذاتي .
في حين أظهرت دراسة أخرى نُشرت في المجلة الوطنية للطب أن القلق العام لدى النساء كان مرتبطاً فقط بالنساء اللواتي يفحصن أنفسهن بشكل مفرط، إذ أبلغن عن مستويات قلق عام أعلى مقارنة بمن يفحصن أنفسهن بشكل أقل، فكلما زادت المخاوف زاد معدل الفحص الذاتي.
قبل عقدين من الزمن، توقفت الجمعية الأمريكية للسرطان عن التوصية بالفحص الذاتي للثدي للنساء ذوات المخاطر المتوسطة للإصابة بسرطان الثدي ، لعدم وجود أدلة قوية على فائدته في حال اتباع إجراءات وقائية أخرى، مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام) بانتظام، كما أنها تثير قلق بعض السيدات.
عوضاً عن ذلك ينصح الأطباء اليوم بالوعي الذاتي للثدي الذي يتضمن مراقبة شكل وملمس الثديين باستمرار، ويتكامل مع إجراءات الكشف المبكر الأخرى مثل التصوير بالأشعة السينية التي تأتي في المرحلة اللاحقة وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
على عكس الفحص الذاتي الشهري، لا يوجد روتين محدد للتوعية بصحة الثدي، إذ يمكنك أن تلاحظي أي تغييرات في شكل أو حجم ثدييك خلال ارتداء حمالة صدر رياضية أو الشعور بألم عند الاستلقاء للنوم، أو حتى من مجرّد النظر بالمرآة.
تقول الدكتورة شاري غولدفراب من مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان: "يكمن الهدف من الوعي الذاتي بصحة الثدي في معرفة الشكل والملمس الطبيعيين للثديين، وإذا طرأ أي تغيير، كظهور كتلة جديدة أو زيادة في سماكة النسيج، يمكنكِ استشارة الطبيب" وفقاً لأسوشيتد برس.
تتمثل التغييرات المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار وتستوجب استشارة الطبيب بظهور كتل، أو انقلاب الحلمة، أو خروج إفرازات منها، أو ظهور تجعدات في الجلد، بالإضافة إلى تغير حجم الثدي أو احمرار الجلد أو ألم مستمر في المنطقة.
حتى أن وجود كتل لا يعني بالضرورة أنها كتل سرطانية، فمعظم كتل الثدي حميدة، وهي مجرّد تغييرات في أنسجة الثدي أو كيس حميد، ولكن يجب فحصها ومراقبتها باستمرار.
بالإضافة إلى الوعي الذاتي بالثدي لا تهملي إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام) سنوياً أو كل سنتين بدءاً من سن الأربعين أو الخامسة والأربعين وفقاً لتوصيات اللجنة الأمريكية للخدمات الوقائية وجمعية السرطان الأمريكية. وقد تحتاج النساء الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي بسبب التاريخ العائلي أو الطفرات الجينية أو ذوات الأنسجة الكثيفة إلى جداول فحوصات مبكرة أو مختلفة.
تحرير: يوسف بوفيجلين
المصدر:
DW