آخر الأخبار

ترامب يلوّح بالقوة ويترك باب التفاوض مفتوحًا.. وطهران: أي هجوم لن ينتهي خلال ساعات

شارك

قال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك "سفنًا كبيرة وقوية للغاية" تتجه نحو إيران، مضيفًا أن استخدام هذه القوة "لن يكون ضروريًا" إذا أمكن التوصل إلى تفاهم.

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، عن أمله في تجنّب مواجهة عسكرية مع إيران ، رغم استمرار الضغوط السياسية والعسكرية عليها، وآخرها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة وتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة "إرهابية".

وأكد ترامب أنه لا يستبعد إجراء محادثات مع طهران، مشيرًا إلى أن بلاده سبق أن تواصلت معها وقد تفعل ذلك مجددًا، في وقت دفعت فيه واشنطن بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الشرق الأوسط، شملت أسطولًا بحريًا تقوده حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن".

وقال ترامب للصحافيين، على هامش العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا، إن الولايات المتحدة تمتلك "سفنًا كبيرة وقوية للغاية" تتجه نحو إيران، مضيفًا أن استخدام هذه القوة "لن يكون ضروريًا" إذا أمكن التوصل إلى تفاهم.

في المقابل، صعّدت طهران لهجتها التحذيرية، إذ توعّد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، بردّ "ساحق وفوري" على أي ضربة أمريكية، معتبرًا أن أي هجوم "لن يكون عملية خاطفة تنتهي خلال ساعات".

وأشار أكرمي نيا إلى أن حاملات الطائرات الأمريكية تعاني من "نقاط ضعف"، لافتًا إلى أن عددًا من القواعد الأمريكية في منطقة الخليج يقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري، تحرّكت قنوات دبلوماسية لاحتواء الأزمة، إذ تستقبل تركيا، الجمعة، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعدما أعلنت استعدادها للوساطة بين واشنطن وطهران . كما بحث أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، سبل خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية.

ورغم هذه التحركات، شدّد مسؤولون إيرانيون على الاستعداد لمواجهة مختلف السيناريوهات.

وقال النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، إن بلاده "لا تسعى إلى إشعال حرب"، لكنها "ستدافع عن نفسها بقوة إذا فُرضت عليها المواجهة"، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد طهران للتفاوض، شرط الحصول على "ضمانات".

من جهته، أعلن قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، الجهوزية للرد على أي "اعتداء"، فيما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بإدخال "ألف مسيّرة استراتيجية" مصنّعة محليًا إلى الخدمة القتالية، في خطوة تعكس مستوى الاستعداد العسكري.

وفي واشنطن، واصل ترامب التحذير من نفاد الوقت أمام إيران في ما يتعلق بملفها النووي، ملمّحًا إلى أن فشل الجهود الدبلوماسية قد يقود إلى خيار عسكري، في ظل واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

جدير بالذكر أن خطاب الرئيس دونالد ترامب قد شهد تقلبات حادّة خلال شهر واحد تجاه إيران، تنقّل خلالها بين دعم الاحتجاجات الشعبية، والتهديد بحماية المتظاهرين، وتهديدات للنظام، ثم العودة إلى التركيز على الملف النووي.

ورغم تلويحه المتكرر بالقوة، أبقى ترامب باب التفاوض مفتوحًا في بعض المراحل، قبل أن يعود مجددًا إلى خطاب التصعيد.

وفي سياق متصل، وصفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأحداث في إيران بأنها "أعنف هجوم يشنه النظام على المعارضين منذ عقود"، فيما تشير تقديرات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إلى أن عدد القتلى تجاوز 10 آلاف شخص.

في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أرقامًا أقل بكثير، مشيرة إلى أن حصيلة القتلى بلغت 3117 شخصًا، بينهم 2427 من المدنيين وأفراد القوات الأمنية، فيما وُصف الباقون بأنهم "مشاركون في أعمال الشغب".

ويُعد هذا الرقم الأكبر مقارنة بأي موجة احتجاجات أو اضطرابات شهدتها إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا