كشف موقع ساينس ديلي عن دراسة حديثة اعتمدت على مراقبة موارد المياه من الفضاء ، أظهرت أن ظاهرتي النينيو واللانينيا ترتبطان بحدوث فيضانات وجفاف متزامن في مناطق متفرقة من العالم، ومع تزايد شدتهما تتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة.
وبيّنت الدراسة أن موجات الجفاف الشديد أصبحت أكثر شيوعًا من فترات الرطوبة خلال العقد الماضي، في إشارة إلى أن أزمات المياه لم تعد أحداثًا عابرة أو محلية، بل باتت جزءًا من نمط عالمي متكرر. وفي السياق نفسه، تشهدت قارات مختلفة في الوقت ذاته ظروفًا رطبة أو جافة على نحو غير معتاد.
وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة، بريدجيت سكانلون، الأستاذة في مكتب الجيولوجيا الاقتصادية بكلية جاكسون لعلوم الأرض في جامعة تكساس، إن “النظر إلى الصورة العالمية يتيح تحديد المناطق التي تشهد ظروفًا رطبة أو جافة في الوقت نفسه، وهو ما ينعكس مباشرة على توافر المياه وإنتاج الغذاء وتجارته، وهي قضايا تتجاوز الحدود الوطنية وتحمل أبعادًا عالمية”.
ويُعدّ إجمالي مخزون المياه مؤشرًا مناخيًا رئيسيًا، إذ يشمل جميع أشكال المياه في أي منطقة، من الأنهار والبحيرات إلى الثلوج والجليد ورطوبة التربة والمياه الجوفية. ومن خلال اعتماد هذه النظرة الشاملة، يتمكن الباحثون من تتبّع حركة المياه وفهم التغيرات التي تطرأ عليها بدقة أعلى مع مرور الوقت.
وعرّف العلماء حالات الجفاف الشديد بأنها المستويات التي تنخفض فيها كميات المياه إلى ما دون النسبة المئوية العاشرة من إجمالي مخزون المياه في منطقة ما، في حين تُصنَّف حالات فائض المياه عندما تتجاوز النسبة المئوية التسعين. وأظهرت النتائج أن النشاط غير الطبيعي لظاهرة النينيو/التذبذب الجنوبي (ENSO) يمكن أن يدفع مناطق متباعدة جغرافيًا إلى ظروف جافة أو رطبة في الوقت نفسه. وترتبط حالات الجفاف الشديد بظاهرة النينيو في بعض المناطق، وبظاهرة لانينيا في مناطق أخرى، بينما يأتي النمط معكوسًا في حالات فائض المياه، وفقًا لموقع PHYS.ORG.
المصدر:
DW