في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عمت حالة من الدهشة والاستغراب بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار فيديوهات لخلايا نحل عُثر عليها داخل مقبرة بقرية الكمايشة بمحافظة المنوفية في مصر.
وتعود تفاصيل القصة إلى لحظة تشييع الأهالي لأحد المتوفين، حيث صدموا بمفاجأة غريبة عندما وصلوا إلى المقبرة وفتحوا بابها المغلق بأقفال حديدية، إذ وجدوا بابا آخر يغلقها تماما لكنه كان خلية نحل ضخمة تغطي المدخل بالكامل.
ولم تقتصر المفاجأة على خلية النحل التي سدت المدخل، بل عثر الأهالي على 12 خلية نحل أخرى كبيرة منتشرة داخل المقبرة، مصفوفة واحدة تلو الأخرى، وممتلئة بالعسل لدرجة أنه غمر أرض المقبرة ورفات المدفونين بها.
وعلى إثر ذلك، اضطر المشيعون إلى دفن المتوفى في مقبرة أخرى قريبة، ثم استدعوا فريقا مختصا في عمل المناحل لإزالة الخلايا من المقبرة الأصلية، في مشهد غير مألوف أثار فضول الأهالي وحيرتهم.
وظل الفريق المختص يعمل على استخراج الخلايا لمدة 3 أيام متواصلة، ونجح في استخلاص 25 كيلوغراما من العسل الصافي، ثم وُزِّع على أهل القرية مجانا بعد التأكد من صلاحيته صحيا، رغم الجدل الذي أثاره مصدره غير الاعتيادي.
والعجيب في هذه القصة أن المقبرة لم تُفتح منذ 5 سنوات، ومغلقة بواسطة باب حديدي محكم بأقفال موصدة، ولا يوجد بها أي فتحات وفقا لرواية الأهالي، مما جعل وجود النحل داخلها لغزا محيرا يستدعي التفسير.
وما أثار الاستغراب أكثر أن النحل يكوّن خلاياه عادة بأماكن قريبة من مصادر الطعام، مما يعني أن وجوده داخل قبر مغلق بإحكام هو أمر يبدو مستحيلا، لأنه يحتاج إلى الخروج للتغذي على الرحيق والماء لصنع العسل وبناء خلاياه.
وجاء التفسير الأكثر قبولا من البعض أن القبر لم يكن مغلقا بإحكام تام، أو أن جدرانه كانت بها فتحات صغيرة يدخل ويخرج منها النحل باستمرار على مدار السنوات الخمس، وهو التفسير الذي يراه كثيرون الأكثر منطقية من الناحية العلمية.
ورصد برنامج شبكات (2026/12/2) جانبا من تعليقات المصريين على هذه الواقعة الغريبة التي شغلت منصات التواصل الاجتماعي، حيث علقت هناء بنبرة طمأنة قائلة:
بدوره، قدم محمود تفسيرا علميا يبدد المخاوف المتعلقة بطبيعة العسل، فغرد:
النحل دخل القبر من ثقب أو فتحة وجدها مناسبة.. ووجود النحل فيه لا يعني أنه يتغذى على الأموات، ولا علاقة لهذا الأمر بحال المدفونين
في المقابل، أبدت أمل تشككها في صلاحية العسل للاستهلاك الآدمي، متسائلة بقلق:
وكيف تأكد النحّال أن العسل سليم ويصلح للأكل؟؟ هل توجه لأي معمل لتحليله ولا اكتفى بنظرته المعملية؟!!!
أما وليد فعبر عن استغرابه من إقبال الناس على تناول العسل رغم مصدره، فكتب:
وهل الناس فعلا ستأكل هذا العسل؟ جسد تحلل ورائحته منتشرة في كل ركن ولا وجود لأي تهوية.. هل هذا العسل سيكون صالح للأكل؟ وهل فكرة ارتباطه بالمقبرة سيترك أحدهم يتناوله؟
تجدر الإشارة إلى أن أهالي القرية الذين تناولوا العسل المستخلص أكدوا أن مذاقه لذيذ جدا ومختلف عن بقية أنواع العسل المعروفة، سواء في الشكل أو الطعم، مما أضاف بعدا آخر لهذه القصة الغريبة التي تجمع بين الدهشة والاستغراب.
المصدر:
الجزيرة