آخر الأخبار

بعد إعلان الزبيدي.. السيطرة على "الخشعة" تعيد رسم المشهد في حضرموت

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اعتبر مدير مكتب الجزيرة في اليمن، سعيد ثابت، أن التطورات الميدانية الأخيرة في محافظة حضرموت، ولا سيما سيطرة القوات الحكومية وقوات " درع الوطن" على منطقة الخشعة الإستراتيجية ومعسكرها، تلقي بظلال ثقيلة على إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بدء فترة انتقالية مدتها عامان يعقبها استفتاء على استقلال الجنوب.

وأوضح ثابت، خلال تحليل في الأستوديو الإخباري لقناة الجزيرة، أن الصور الواردة من منطقة الخشعة تؤكد دخول القوات الحكومية وبسط سيطرتها الكاملة على المنطقة، مشيرا إلى أن محافظ حضرموت وقائد قوات درع الوطن أعلنا استكمال السيطرة والانتشار دون تسجيل أي توترات عسكرية أو اشتباكات واسعة، وهو ما تعكسه المشاهد التي أظهرت هدوء الأوضاع في محيط المدينة، ومحطات الوقود، والمنازل، ومحيط المعسكر.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 عيدروس الزبيدي يعلن مرحلة انتقالية لاستقلال الجنوب باليمن
* list 2 of 4 شاهد.. اشتباكات داخل معسكر الخشعة في حضرموت
* list 3 of 4 الرئاسة اليمنية: الانتقالي يكرر سيناريو السودان وأرض الصومال ويقترب من حتفه
* list 4 of 4 شاهد.. احتراق مدرعات تابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت end of list

وبيّن أن منطقة الخشعة تعد منطقة حيوية وإستراتيجية لقربها من الحدود، وأن السيطرة عليها تمثل مكسبا مهما لقوات درع الوطن، لما توفره من حماية لوادي وصحراء حضرموت من ناحية الإمداد، وتسهيل تحرك القوات في حال استمرار التقدم نحو مناطق أخرى.

واعتبر ثابت أن ما جرى يشكل دليلا ميدانيا على بدء بسط نفوذ القوات الحكومية في المنطقة الشرقية.

وفيما يتعلق بنفي المجلس الانتقالي الجنوبي انسحابه أو إعادة تموضعه من المناطق التي تقدم إليها منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، أوضح ثابت أن هذا النفي جزئي، إذ لا تزال بعض المناطق مثل سيئون تحت سيطرة الانتقالي، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى سقوط منطقة ومعسكر الخشعة من يده، واصفا ذلك بـ"الخسارة الكبيرة" نظرا لأهمية المعسكر الذي كان يضم لواء عسكريا كبيرا.

وأضاف أن القوات الحكومية تبدو في طريقها للتقدم نحو مدينة القطن ومناطق قريبة، مع تسجيل اشتباكات محدودة في الطريق المؤدي إلى سيئون، دون الإعلان حتى الآن عن السيطرة عليها، مرجحا أن الطريق إلى سيئون لن يكون معقدا بالنسبة لقوات درع الوطن إذا استمر الزحف العسكري.

إعلان الزبيدي

وعن دلالات إعلان عيدروس الزبيدي السياسي في هذا التوقيت، اعتبر ثابت أن الإعلان، مع فارق السياق، يشبه إلى حد كبير إعلان الانفصال عام 1994 الذي انتهى بالفشل، مؤكدا أن مسألة الانفصال وإعلان دولة جنوبية أكثر تعقيدا مما يتصور، ولا يمكن اختزالها في ثنائية جنوب شمال.

إعلان

وأشار إلى أن المشهد اليمني الحالي يتسم بتعدد مسارح العمليات والأطراف، حيث لم يعد الصراع محصورا بين الجنوب والشمال، بل بات يشمل الشرق كساحة عمليات نشطة تسعى الحكومة والتحالف إلى إخضاعها لقوات محددة هي "درع الوطن"، إضافة إلى الجنوب كطرف، والشمال كطرف آخر، والغرب الخاضع لترتيبات واتفاقات مثل اتفاق ستوكهولم، مما يخلق واقعا وصفه بـ"4 كانتونات أو مناطق تتحرك في وقت واحد".

وأكد ثابت أن إعلان استعادة دولة الجنوب جاء في لحظة فقد فيها المجلس الانتقالي السيطرة على جزء مهم من الجغرافيا الشرقية، في مقابل احتفاظه بالسيطرة على عدن ولحج وأجزاء من حضرموت باعتبارها مناطق جنوبية تقليدية، مما يجعل الإعلان السياسي -بحسب تحليله- منفصلا جزئيا عن موازين القوى الميدانية المتغيرة.

وختم مدير مكتب الجزيرة في اليمن بالقول إن التطورات الميدانية الجارية، خصوصا في حضرموت، ستبقى العامل الحاسم في رسم مستقبل الإعلان السياسي للمجلس الانتقالي، وفي تحديد ما إذا كان المشهد سيتجه نحو إعادة ترتيب سياسي مرحلي أم إلى مواجهة مفتوحة متعددة الأطراف في جنوب وشرق البلاد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا