كشف أدريان هيث، اللاعب السابق لناديي إيفرتون وإسبانيول، لصحيفة "ذا أثليتيك" عن تفاصيل مروعة لعملية احتيال وابتزاز وقع ضحيتها في المغرب خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
الضحية أوضح أن العملية دُبرت بإحكام؛ إذ تواصل معه وسيط مزيف في الصيف عارضاً عليه منصباً تدريبياً في الدوري السعودي. ورغم قيام هيث بجمع المعلومات وسؤال زملاء له خاضوا التجربة مثل ستيفن جيرارد، إلا أنه قرر السفر للقاء "الوكلاء".
وفور وصوله الأراضي المغربية، استقبله شخصان بباقة ورد، واقتاداه بالسيارة إلى وجهة ساحلية بعيدة. وهناك، أدخل إلى غرفة يتواجد فيها ثلاثة رجال، ليُصدم بالواقع المرير حين خاطبه أحدهم قائلاً: "أنت تدرك أن الوضع ليس كما توقعت"، ليتحول الاجتماع المفترض إلى احتجاز وتهديد، ليكتشف هيث متأخرا أنه ضحية عصابة منظمة وليس أمام عرض رياضي.
تعود تفاصيل الواقعة إلى صيف 2024، عندما تلقى هيث اتصالا من وكيل مزيف يعرض عليه منصبا في الدوري السعودي.
وقبل أن يحزم حقائبه للقاء المنتظر في المغرب، أجرى المدرب اتصالاته للتحقق من الأمر، مستعينا بخبرة ستيفن جيرارد في المنطقة، غير أن ذلك لم يمنع وقوعه في الفخ.
وصل هيث إلى المغرب ليجد في استقباله رجلين قدما له الزهور كنوع من التمويه، قبل نقله بالسيارة إلى وجهة ساحلية بعيدة. وهناك، اقتيد إلى غرفة يتواجد فيها ثلاثة أشخاص، لتتكشف الحقيقة بعبارة صادمة من أحدهم: (من الواضح أنك تدرك أن الأمر مخالف لتوقعاتك)".
واجه هيث لحظات عصيبة حين طالبه المختطفون بتحويل مبالغ مالية كبيرة مقابل حياته، مهددين إياه بحرمانه من رؤية عائلته للأبد.
وتحت الضغط، اتصل بزوجته في الولايات المتحدة لإتمام التحويل، إلا أن عقبة مصرفية حالت دون ذلك؛ لكونه صاحب التوقيع الوحيد على الحساب البنكي.
تسبب هذا التعقيد في انقطاع المكالمة، ليعاود الخاطفون الاتصال بالزوجة مخفضين سقف مطالبهم. هنا، تحرك الابن هاريسون هيث، واستخدم التكنولوجيا عبر تطبيق لتحديد المواقع لرصد مكان والده، ثم مرر المعلومات فورا إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، في وقت كان فيه أدريان هيث يحاول كسب الوقت ومفاوضة محتجزيه".
تمكن هيث من إنهاء الأزمة عبر التفاوض، موضحا للخاطفين استحالة تحويل الأموال وهو قيد الاحتجاز. ورضخ الجناة للأمر الواقع، حيث قاموا بتوصيله للمطار وإعادة كافة متعلقاته الشخصية، بما فيها الأموال التي مكنته من شراء تذكرة العودة.
في وطنه، وفرت له الحماية لأسابيع، وقرر حينها حصر الأمر بين السلطات ورابطة المدربين. لكن نقطة التحول جاءت حين أبلغه مكتب التحقيقات الفيدرالي بوجود ضحايا آخرين لنفس السيناريو، مما شجعه على كشف التفاصيل علنا لمنع تكرار المأساة مع زملائه.
المصدر:
الجزيرة