آخر الأخبار

بين التحذير والضربة المباغتة...سر التباين في الغارات الإسرائيلية

شارك
من الملاحظ أن العدو الإسرائيلي لا يتبع دائمًا الأسلوب نفسه قبل تنفيذ غاراته على جنوب لبنان . ففي بعض الحالات، يصدر بيانات يطلب فيها من السكان إخلاء مناطق معينة، بينما في حالات أخرى يغيب هذا الإجراء تمامًا.

ويقول مصدر أمني ل " لبنان 24 ": عندما يكون الهدف مخازن أسلحة أو مستودعات لوجستية، وغالبًا ما تكون هذه المخازن داخل أحياء سكنية أو بالقرب من منشآت مدنية، يلجأ الجيش الإسرائيلي إلى إصدار بيانات إخلاء. هنا يصبح البيان أداة متعددة الوظائف، من جهة يُظهر وكأنه يمنح السكان فرصة للنجاة، ومن جهة أخرى يبعث برسالة إلى المجتمع الدولي بأنه ملتزم بالميكانيزم والآليات التي يُفترض أن تقلل من الخسائر بين المدنيين. فخطر الغارات في هذه الحالات كبير، إذ يمكن أن يترك المدنيين بين صفوف الجرحى و الضحايا إذا لم يتم إخلاء المنطقة مسبقًا.
ويتابع المصدر: أما عندما يكون الهدف شخصيات قيادية أو مسؤولين في حزب الله مثلا او في جماعات اخرى، فإن عنصر المفاجأة هو الأساس، حيث لا مجال لإصدار بيانات إخلاء، لأن أي تحذير مسبق قد يمنح المستهدف فرصة للهروب أو الاختباء. لذلك تُنفذ الضربة مباشرة، لتكون سريعة وحاسمة، بعيدًا عن أي رسائل علنية أو التزام بآليات معينة.
ومهما تعددت الأساليب بين التحذير المسبق أو الضربة المباغتة، يبقى الثابت أن هذه الممارسات العدوانية لا تبرر بأي شكل من الأشكال استهداف المدنيين وتدمير القرى . لا شيء يغيّر من حقيقة أن الغارات الإسرائيلية تُخلّف آثارًا كارثية على حياة الناس وأمنهم واستقرارهم، وهو ما يشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين والقرارات الدولية وحقوق الإنسان.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا