آخر الأخبار

كيف نشأ الذكاء الاصطناعي؟

شارك

تشهد الحضارة الإنسانية تحولا تقنيا يُصنف بأنه الأسرع والأعمق أثرا في التاريخ الحديث، والمتمثل في التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence).

صورة تعبيرية عن مخاطر الذكاء الاصطناعي / RT

لم تعد هذه التكنولوجيا مجرد أدوات برمجية متخصصة تُستخدم في المختبرات الضيقة أو الأقسام الأكاديمية، بل تحولت إلى بنية تحتية حيوية تُعيد تشكيل هياكل الاقتصاد العالمي، الرعاية الصحية، التعليم، الإعلام، وسلاسل الإمداد، وصولا إلى المنظومات الأمنية والعسكرية.

ورغم أن هذا التمدد يفتح آفاقا غير مسبوقة لزيادة الإنتاجية وحل المعضلات العلمية المعقدة، فإنه بالتوازي أثار موجة متصاعدة من التحذيرات حول المخاطر الأخلاقية والأمنية والوجودية التي قد تنتج عن الاستخدام غير المؤطر أو فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة.

نشأة الذكاء الاصطناعي والتطور التاريخي

لم يكن الذكاء الاصطناعي وليد الطفرة التكنولوجية الحديثة، بل تمتد جذوره إلى منتصف القرن العشرين عبر محطات مفصلية جمعت بين الرياضيات، والعلوم العصبيّة، وعلوم الحاسوب:


*

المراحل التأسيسية (مؤتمر دارتموث 1956): يُعد الرياضياتي البريطاني آلان تورينغ (Alan Turing) أول من وضع الأطر النظرية عبر طرحه سؤال "هل يمكن للآلات أن تفكر؟" وتصميمه اختبار تورينغ عام 1950. إلا أن المصطلح الرسمي "الذكاء الاصطناعي" صيغ لأول مرة في مؤتمر دارتموث عام 1956 على يد جون مكارثي ومارڤن مينسكي ومجموعة من الباحثين، ليمثل الإعلان الرسمي لولادة هذا المجال الأكاديمي.


*

شتاء الذكاء الاصطناعي (AI Winters): مر المجال بفترات انحسار وتراجع في التمويل والاهتمام في السبعينيات والثمانينيات نتيجة المبالغة في التوقعات ومحدودية القدرات الحوسبية والبيانات مقارنة بالطموحات المطروحة آنذاك.


*

ثورة البيانات والتعلم الآلي (القرن 21): عاد المجال ليزدهر بشكل غير مسبوق مع مطلع القرن الحادي والعشرين بفضل ثلاثة عوامل رئيسية: توفر البيانات الضخمة (Big Data)، التطور الهائل في قدرات المعالجة والحوسبة الفائقة باستعمال وحدات معالجة الرسومات (GPUs)، وابتكار خوارزميات التعلم العميق (Deep Learning) والشبكات العصبية الاصطناعية.

من الثورة التقنية إلى الانتشار العالمي

مر التطور في مجال الذكاء الاصطناعي بنقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة، منتقلاً من خوارزميات التعلم الآلي التقليدية (Machine Learning) التي تعتمد على التصنيف المباشر، إلى نماذج التعلم العميق (Deep Learning) والنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) ذات القدرة على استيعاب وتوليد المحتوى المعقد.


*

القفزة التوليدية: شكل إطلاق نماذج التوليد النصي والبرمجي والبصري—مثل سلسلة ChatGPT من شركة OpenAI، ونماذج Gemini من Google، وClaude من Anthropic—محطة مفصلية في تعميم التعامل مع الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى الجمهور والمؤسسات التجارية على حد سواء.


*

معدلات النمو والاستثمار: وفقا لتقرير "مؤشر الذكاء الاصطناعي 2024" (Stanford AI Index Report 2024) الصادر عن جامعة ستانفورد، تجاوزت الاستثمارات الخاصة في الذكاء الاصطناعي عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، مع هيمنة قطاعات النماذج اللغوية والبنية التحتية للحوسبة وتصميم أشباه الموصلات على النسبة الأكبر من رأس المال الاستثماري المخاطر.


*

الاعتماد القطاعي: أظهرت بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) ومؤسسات أبحاث السوق أن أكثر من 50% من المؤسسات والشركات عبر القطاعات الرئيسية أدمجت وظيفة واحدة على الأقل من أدوات الذكاء الاصطناعي في عملياتها التشغيلية اليومية حتى عام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة التبني مقارنة بأي ثورة صناعية سابقة.

الوجه الإيجابي: منافع مثبتة في قطاعات حيوية

تظهر الأبحاث العلمية وتصريحات الخبراء قدرة الذكاء الاصطناعي على تحقيق قفزات نوعية في مجالات الاكتشاف العلمي والتطوير التعليمي والتنمية المستدامة:


*

الطب واكتشاف الأدوية: نشرت دورية Nature دراسات توثق استخدام نماذج التعلم العميق التنبؤية (مثل نظام AlphaFold المطور من قِبل Google DeepMind) في التنبؤ ببنية أكثر من 200 مليون بروتين بدقة فائقة. وفي سياق متصل، أكد الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، داريو أموداي، في مقابلة مع برنامج "CBS Sunday Morning"، أن الفوائد المحتملة للتكنولوجيا تفوق مخاطرها إذا بُنيت بالطريقة الصحيحة، مشيراً إلى إنجازات شركته في أبحاث "ربط البروتينات" باعتبارها خطوات أولى نحو تطوير أدوية لعلاج أمراض مستعصية عانت منها البشرية لآلاف السنين.


*

التعليم والتأهيل المعرفي: وفقا لما صرح به د. إيفان أوسيلديتس (الرياضي الروسي وعميد كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة موسكو الحكومية) خلال المهرجان الدولي للشباب في يكاترينبورغ، فإن الذكاء الاصطناعي أتاح للطلاب إمكانية الوصول إلى "مدرس خصوصي شامل" يستجيب للاستفسارات ويقدم شروحا مخصصة لتبسيط الموضوعات المعقدة. وشدد أوسيلديتس على أن التأثير الفعلي يعتمد على طريقة التوظيف؛ حيث يساعد الاستخدام السليم على استيعاب المعرفة، بينما التحايل لإكمال الواجبات دون فهم لا يعني التحصيل الدراسي المرجو.


*

الأبحاث المناخية والإنتاجية: تعتمد منظمة الأرصاد الجوية العالمية ومراكز الأبحاث الدولية على الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات المناخية والتنبؤ بالكوارث الطبيعية. كما يسهم في رفع كفاءة خطوط التصنيع وتقليل الهدر في شبكات التوزيع الكهربائية وتعزيز منظومات الأمن السيبراني في الزمن الحقيقي (Real-time).

الوجه الآخر: المخاطر الحالية المثبتة

توازي المكتسبات العلمية مخاطر عملية ملموسة وموثقة في الوقت الراهن وتتطلب معالجة فورية:


*

التضليل والتزييف العميق (Deepfakes): صنف تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF Global Risks Report 2024) المحتوى المضلل والمعلومات الخاطئة المولدة بالذكاء الاصطناعي باعتبارها الخطر القصير المدى الأكبر الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي والعمليات الانتخابية. كما يحذر الباحثون من دور التزييف العميق والتلاعب النفسي في تقويض الثقة بالمؤسسات وإثارة الاضطرابات والنزاعات.


*

الاحتيال والأمن السيبراني: أوضح المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) أن أدوات التزييف الصوتي والمرئي خفضت التكلفة التشغيلية لعمليات الهندسة الاجتماعية والاحتيال المالي. ويحذر تقارير السلامة السيبرانية من سيناريوهات قد تُستغل فيها هذه التقنيات لتعطيل البنى التحتية الحيوية كشبكات الكهرباء، والأنظمة المالية، والخدمات اللوجستية، بل وحتى توظيف أفراد بطرق ملتوية للتخريب دون إدراك منهم.


*

الانحياز الخوارزمي والتفرقة: أظهرت أبحاث صادرة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة أكسفورد أن الخوارزميات المدربة على بيانات تاريخية قد تعيد إنتاج التمييز العرقي أو الجندري في التوظيف والتقييم الائتماني والعدالة الجنائية.


*

الهلوسة ومحدودية "الحس السليم": تعاني النماذج التوليدية من ظاهرة "الهلوسة" (Hallucination)، حيث تولد معلومات خاطئة بأسلوب واثق. ويرى غاري ريفلين (مؤلف كتاب "وادي الذكاء الاصطناعي") أن النماذج "تعرف كل شيء لكنها لا تفهم شيئا"، موضحا أن غياب "الحس السليم" قد يؤدي إلى أخطاء كارثية وغير متعمدة، مثل استنزاف الموارد الحيوية نتيجة فهم آلي مجرد للتعليمات دون استيعاب للواقع البشري.

الذكاء الاصطناعي والأمن

شهدت العقيدة العسكرية والاستخباراتية دخولا مكثفا لتقنيات الذكاء الاصطناعي فيها، مما يغير طبيعة النزاعات ويثير قلقاً حول الاستقرار الدولي:


*

معالجة الاستخبارات وميدان المعركة: تسعى الجيوش الحديثة لدمج الخوارزميات في معالجة الصور الفضائية وبيانات استخبارات الإشارات وتحليل الأهداف الميدانية برقم يتجاوز سرعة المعالجة البشرية.


*

الأسلحة الذاتية التشغيل والخيار النووي: تحذر الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من خطورة تطوير أنظمة فتاكة قادرة على اختيار الأهداف وتدميرها دون تدخل بشري مباشر. وفي محاكاة أُجريت في جامعة King's College London لمناورات وألعاب حرب افتراضية، اتجهت النماذج إلى استخدام أسلحة نووية تكتيكية في 95% من الجولات المعتمدة، ووصل ثلاثة أرباعها إلى تهديدات نووية استراتيجية، ما يبرز خطورة الاعتماد التلقائي على الخوارزميات في النزاعات العالية التهديد.


*

الخطر البيولوجي: تطرقت تقارير شركة Anthropic وتصريحات مديرها داريو أموداي إلى المخاوف المحاطة بإمكانية استغلال النماذج المتقدمة في تطوير أسلحة بيولوجية، أو إنتاج فيروسات معدلة كيميائياً وحيوياً. وأوضح أموداي أن تشديد القيود البيولوجية في نموذج "Claude"—رغم ما يسببه من إزعاج وسخرية من قبل بعض طلاب الأحياء عبر منصات التواصل—يظل خيارا ضروريا لمنع استغلال التكنولوجيا في تنفيذ هجمات بيولوجية موسعة.

هل يمكن أن يفقد البشر السيطرة؟ - المخاوف الوجودية وp(doom)

انقسم المجتمع العلمي والخبراء حول تقييم المخاطر الطويلة المدى المتعلقة بظهور "الذكاء الاصطناعي العام" (AGI) وتجاوزه القدرات البشرية، ويُطلق الباحثون على احتمال انقراض البشر أو فقدانهم السيطرة على الأرض مصطلح "p(doom)":


*

تحذيرات وتجاوز محاولات الإيقاف: ينبه داريو أموداي (Anthropic) إلى أنه إذا لم تواكب إجراءات الحماية قدرات الأنظمة، فإن النماذج القوية جداً قد تمتلك قدرات للتحايل وتجاوز محاولات إيقافها، وهو ما رُصد في عمليات محاكاة واختبارات افتراضية. وفي تصرف احتجاجي على مسار السباق التقني، استقال خبير سلامة الذكاء الاصطناعي جيكوب كوكسون من شركة Anthropic، مؤكداً أن الشركات تتسابق نحو بناء ذكاء خارق يطور نفسه وسط مخاوف غير معلنة من قبل الباحثين أنفسهم من احتمال وقوع كارثة قبل نهاية العقد الحاضر.


*

نسب الاحتمالات المتضاربة: تظهر التقديرات تباينا واسعا حول نسبة الخطر؛ حيث يضع عالم السلامة رومان يامبولسكي احتمال الكارثة الوجودية (p(doom)) عند 99.99%، بينما يضعها إيلون ماسك عند 20%، وداريو أموداي في مجال بين 10% إلى 25%، وجيفري هينتون بين 10% إلى 20%.


*

اتجاه التشكيك والموضوعية: في المقابل، يرى د. يان ليكون (كبير علماء الذكاء الاصطناعي في شركة Meta) أن أي تقدير رقمي لـ p(doom) يظل تخمينيا ولا يملك أساساً علمياً صلباً، مؤكداً أن احتمال الكارثة "أقل بكثير من احتمال وقوع حرب نووية". ويصر هذا الفريق على أن النماذج الحالية مجرد أدوات إحصائية ولغوية تخضع للمدخلات، وأن الخطر الحقيقي يكمن في الاستخدام البشري السيئ أو الاعتماد غير المحسوب على البرمجيات.

الذكاء الاصطناعي وسوق العمل

تتباين التقديرات والدراسات الصادرة عن المؤسسات المالية والدولية حول الحجم الحقيقي لتأثير التكنولوجيا على سوق العمل والتوظيف:


*

تقديرات المؤسسات المالية: قدر تقرير صادر عن بنك Goldman Sachs أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تؤثر على نحو 300 مليون وظيفة دوام كامل في الاقتصادات المتقدمة، عبر أتمتة نسبة من المهام الإدارية والقانونية والتحليلية.


*

رؤية منظمة العمل الدولية (ILO): تشير أبحاث منظمة العمل الدولية إلى أن التأثير الأكثر شيوعاً سيكون "تعزيز الوظائف" (Augmentation) وليس استبدالها بالكامل (Displacement)، حيث تؤتمت التكنولوجيا مهام روتينية محددة داخل المهنة وتترك المهام الإبداعية والتفاعلية للإنسان.


*

تحول الوظائف والقطاعات النامية: تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) خلق قطاعات عمل جديدة تركز على هندسة الأوامر البرمجية (Prompt Engineering)، وإدارة جودة البيانات، وصيانة البنية التحتية للحوسبة، والأمن السيبراني، وأخلاقيات السلامة الرقمية.

سباق الشركات والدول والمحتوى الجيوسياسي

تحول الذكاء الاصطناعي إلى ساحة مركزية للمنافسة الجيوسياسية والتجارية العالمية، وهو ما يعقد محاولات ضبط وتيرة التطوير:


*

المعادلة الجيوسياسية الصعبة (واشنطن وبكين): يوضح داريو أموداي أن التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين يُعد من أصعب معضلات السلامة؛ إذ إن أي دعوة لإبطاء وتيرة التطوير داخل الشركات الأمريكية يجب أن تأخذ في الحساب الفارق التكنولوجي مع الأنظمة الاستبدادية. وتواصل واشنطن فرض قيود على تصدير أشباه الموصلات المتقدمة، بينما تتوسع الصين في الاستثمار الحكومي لبناء مراكز بيانات وسلاسل توريد مستقلة.


*

الرقابة الحكومية المشتركة ونبذ الاحتكار: انتقد أموداي تركيز تطوير هذه التكنولوجيا الحيوية داخل شركات خاصة بصورة شبه احتكارية، مفضلاً الانتقال إلى نموذج "حوكمة مشتركة" ترعاها حكومات منتخبة ديمقراطياً مع إخضاع النماذج لتقييمات خارجية مستقلة عبر جهات حيادية شبيهة بـ "مفتشي سلامة الغذاء".

محاولات التنظيم والأطر التشريعية

تسعى الحكومات والمنظمات الدولية لمواكبة السرعة الفائقة لتطور التكنولوجيا من خلال فرض أطر قانونية ومعايير تنظيمية:


*

قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (EU AI Act): يُعد أول إطار تشريعي شامل يصنف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بناء على مستويات المخاطر (مخاطر غير مقبولة، عالية، محدودة، وضئيلة)، ويحظر استخدام تقنيات مثل التعرف على الوجه في الأماكن العامة دون إذن قضائي محدد.


*

الدعوة لاتفاقيات دولية والحد من التطوير: دعا خبراء ومطورون—بينهم أموداي—إلى تعديل وتيرة بناء النماذج المتقدمة وإبطائها جزئيا حتى تتوافق مع القدرة التشغيلية والرقابية. كما قُدِّم اقتراح توسيع "اتفاقية الأسلحة البيولوجية" الدولية القائمة بين واشنطن وبكين لتشمل حظراً صريحاً على استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أو تسهيل الوصول إلى الأسلحة البيولوجية الفتاكة.


*

السياسات والأوامر التنفيذية الأمريكية: ألزمت الإدارة الأمريكية مطوري النماذج ذات القدرات العالية بضرورة إجراء اختبارات سلامة مكثفة (Red-Teaming) ومشاركة نتائجها مع الأجهزة الفيدرالية المختصة قبل طرحها للاستخدام العام.

ماذا يقول العلماء؟


* د. إيفان أوسيلديتس (عميد كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة موسكو الحكومية): إنها تكنولوجيا يجب أن نتعلم كيفية استخدامها. يمكنها المساعدة، كما يمكنها أيضا أن تلحق الضرر.
*

داريو أموداي (الرئيس التنفيذي لـ Anthropic): الخطوة الأولى لمعالجة المخاطر تتمثل في قول الحقيقة بشأنها.


*

جيكوب كوكسون (خبير سلامة الذكاء الاصطناعي المستقيل من Anthropic): من يبنون الذكاء الاصطناعي يعتقدون بصدق أنه قد يقتلنا جميعا بحلول نهاية العقد. وهذه ليست حيلة تسويقية، بل أسمع هؤلاء أنفسهم يعبرون عن خوفهم على انفراد.


*

غاري ريفلين (مؤلف كتاب "وادي الذكاء الاصطناعي"): هذه الأشياء تعرف كل شيء ولا تفقه شيئا.

تقف البشرية عند نقطة تحول مفصلية في تاريخها التكنولوجي؛ حيث يقدم الذكاء الاصطناعي إمكانات استثنائية لإنعاش التعليم والتطوير الطبي وتحسين جودة الحياة، وفي الوقت نفسه يحمل مخاطر حقيقية وملموسة على البشرية. إن حسم مستقبل هذه التقنية لا يتوقف على قدرة الآلات الذاتية، بل على مدى نضج التشريعات الشفافة، والرقابة المستقلة، والتوافق الدولي الذي يضمن عدم إفلات وتيرة الابتكار من يد السيطرة البشرية.

المصدر: RT

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار