التواصل يعود بين الحزب والتيار والموسوي غرد خارج السرب
لا يبدو أن"
حزب الله " يريد تحويل السجال الذي فجّره النائب السابق نواف الموسوي مع رئيس "
التيار الوطني الحر "
جبران باسيل إلى مواجهة سياسية مع "
التيار "، أو أن يفتح عبره باباً لقطيعة جديدة مع أحد المكونات
اللبنانية التي لا تزال خطوط التواصل معها قائمة، فلهجة الموسوي، التي تجاوزت الرد السياسي إلى التجريح الشخصي المباشر لباسيل، لم تجد ما يؤشر إلى تبنّ حزبي لها، بل على العكس، بدت أقرب إلى موقف منفصل عن مسار العلاقة بين "الحزب والتيار"، بما يجعله يغرد خارج السرب.
تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ظل العلاقة المعقدة التي تحكم "الحزب والتيار" منذ "تفاهم مار مخايل"، والتي شهدت في السنوات الأخيرة تباينات واسعة، من دون أن تتحول إلى قطيعة كاملة. فالحزب، بحسب المعطيات، لا يبدو في وارد دفع هذه العلاقة إلى نهايتها، خصوصاً في ظرف سياسي شديد التعقيد يجد فيه نفسه على مسافة متباعدة مع معظم القوى والمكونات السياسية، فيما تبقى الحاجة إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة أكثر إلحاحاً.
وفي هذا السياق، لا يمكن فصل زيارة وفد كبير من "حزب الله" لباسيل الشهر الماضي عن المشهد الحالي. فاللقاء، بحسب المعطيات، اتسم بإيجابية كبيرة، وشهد تبادلاً للآراء حول التطورات الراهنة، والحرب على لبنان ، واتفاق الإطار، والوضعين الاقتصادي والاجتماعي، مع اتفاق على استكمال التواصل واللقاءات. والأهم أن هذا المسار لن يتوقف بفعل أداء الموسوي، إذ تشير المعلومات إلى أن التواصل بين"الحزب والتيار" استُؤنف في الساعات الماضية، وقاده أحد نواب "الحزب"، وسط أجواء توصف بالإيجابية.
ويعزز ذلك الاعتقاد بأن ما صدر عن الموسوي لم يكن جزءاً من قرار سياسي بفتح مواجهة مع باسيل أو إعادة رسم العلاقة مع " التيار الوطني الحر". فالمواقف التي صدرت عن أكثر من مسؤول في "الحزب" خلال الأيام الماضية، ولا سيما النائبين حسن فضل الله وعلي المقداد والسيد عمار الموسوي، وإن لم تدخل جميعها في سجال مباشر مع الموسوي، عكست حرصاً على إبقاء العلاقة السياسية مع "التيار" ضمن إطارها المعروف، بما فيه من خلافات وتباينات يفترض أن تُعالج بعيداً من الإعلام، وهذا ما يجعل الموقف من كلام الموسوي أقرب إلى الاستياء منه، خصوصاً بعدما انتقل من مناقشة مواقف باسيل السياسية إلى استهدافه شخصياً.
وبدا لافتاً أن "التيار الوطني الحر"، رغم حدة بيانه، حرص على الفصل بين "حزب الله" والموسوي. فالردود التي أصدرها "التيار" انتقدت أسلوب الأخير وطريقة إدارته للخلاف، من دون تحويل السجال إلى مواجهة مع "الحزب" ككل. وحتى في مواقف النائب باسيل الأخيرة، حافظ على معادلة تقوم على الفصل بين الاختلاف السياسي وبين المساس بتضحيات البيئة التي يمثلها "الحزب"، مؤكداً أن الخلاف لا يبرر الاستخفاف بتضحيات اللبنانيين وشهاداتهم، وأن ما أصاب الجنوب والحزب من أضرار خلال الحرب لا يمكن التعامل معه كأنه شأن يخص فئة دون أخرى.
ومما لا شك فيه، أن "التيار"، رغم اعتراضاته السياسية على خيارات "الحزب"، لا يبدو في وارد تحويل الخلاف إلى قطيعة شاملة، والأهم أن باسيل أعاد في مواقفه الأخيرة تثبيت الفصل بين الاختلاف السياسي وبين الموقف من أهل الجنوب وتضحياتهم، في رسالة تؤكد أن "التيار" لا يريد كسر الجسور مع بيئة الحزب أو تحويل الخلاف السياسي إلى خصومة أهلية أو طائفية.
وعليه، تبدو العلاقة بين "حزب الله"و"التيار الوطني الحر" محكومة في المرحلة المقبلة بإبقاء باب الحوار مفتوحاً، مهما اتسعت مساحة الاختلاف.
تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ظل العلاقة المعقدة التي تحكم "الحزب والتيار" منذ "تفاهم مار مخايل"، والتي شهدت في السنوات الأخيرة تباينات واسعة، من دون أن تتحول إلى قطيعة كاملة. فالحزب، بحسب المعطيات، لا يبدو في وارد دفع هذه العلاقة إلى نهايتها، خصوصاً في ظرف سياسي شديد التعقيد يجد فيه نفسه على مسافة متباعدة مع معظم القوى والمكونات السياسية، فيما تبقى الحاجة إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة أكثر إلحاحاً.
وفي هذا السياق، لا يمكن فصل زيارة وفد كبير من "حزب الله" لباسيل الشهر الماضي عن المشهد الحالي. فاللقاء، بحسب المعطيات، اتسم بإيجابية كبيرة، وشهد تبادلاً للآراء حول التطورات الراهنة، والحرب على لبنان ، واتفاق الإطار، والوضعين الاقتصادي والاجتماعي، مع اتفاق على استكمال التواصل واللقاءات. والأهم أن هذا المسار لن يتوقف بفعل أداء الموسوي، إذ تشير المعلومات إلى أن التواصل بين"الحزب والتيار" استُؤنف في الساعات الماضية، وقاده أحد نواب "الحزب"، وسط أجواء توصف بالإيجابية.
ويعزز ذلك الاعتقاد بأن ما صدر عن الموسوي لم يكن جزءاً من قرار سياسي بفتح مواجهة مع باسيل أو إعادة رسم العلاقة مع " التيار الوطني الحر". فالمواقف التي صدرت عن أكثر من مسؤول في "الحزب" خلال الأيام الماضية، ولا سيما النائبين حسن فضل الله وعلي المقداد والسيد عمار الموسوي، وإن لم تدخل جميعها في سجال مباشر مع الموسوي، عكست حرصاً على إبقاء العلاقة السياسية مع "التيار" ضمن إطارها المعروف، بما فيه من خلافات وتباينات يفترض أن تُعالج بعيداً من الإعلام، وهذا ما يجعل الموقف من كلام الموسوي أقرب إلى الاستياء منه، خصوصاً بعدما انتقل من مناقشة مواقف باسيل السياسية إلى استهدافه شخصياً.
وبدا لافتاً أن "التيار الوطني الحر"، رغم حدة بيانه، حرص على الفصل بين "حزب الله" والموسوي. فالردود التي أصدرها "التيار" انتقدت أسلوب الأخير وطريقة إدارته للخلاف، من دون تحويل السجال إلى مواجهة مع "الحزب" ككل. وحتى في مواقف النائب باسيل الأخيرة، حافظ على معادلة تقوم على الفصل بين الاختلاف السياسي وبين المساس بتضحيات البيئة التي يمثلها "الحزب"، مؤكداً أن الخلاف لا يبرر الاستخفاف بتضحيات اللبنانيين وشهاداتهم، وأن ما أصاب الجنوب والحزب من أضرار خلال الحرب لا يمكن التعامل معه كأنه شأن يخص فئة دون أخرى.
ومما لا شك فيه، أن "التيار"، رغم اعتراضاته السياسية على خيارات "الحزب"، لا يبدو في وارد تحويل الخلاف إلى قطيعة شاملة، والأهم أن باسيل أعاد في مواقفه الأخيرة تثبيت الفصل بين الاختلاف السياسي وبين الموقف من أهل الجنوب وتضحياتهم، في رسالة تؤكد أن "التيار" لا يريد كسر الجسور مع بيئة الحزب أو تحويل الخلاف السياسي إلى خصومة أهلية أو طائفية.
وعليه، تبدو العلاقة بين "حزب الله"و"التيار الوطني الحر" محكومة في المرحلة المقبلة بإبقاء باب الحوار مفتوحاً، مهما اتسعت مساحة الاختلاف.