شارل عربيد استقبل الهيئة الإدارية لتجمع صناعيي الضاحية الجنوبية
استقبل رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد، الهيئة الإدارية لـ"تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية" برئاسة السيد أحمد حسين الموسوي، في مقر المجلس في ساحة النجمة، بحضور المدير العام للمجلس الدكتور محمد سيف الدين وعضو هيئة مكتب المجلس والدكتور يوسف بسام، في لقاء خُصص لبحث واقع القطاع الصناعي وأبرز التحديات والمطالب التي تواجه المؤسسات الإنتاجية، لا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ورحب عربيد بوفد التجمع، منوهًا بـ"الحضور وبطريقة عرض الأفكار وتسلسل الأولويات والمطالب التي طرحها الوفد"، مؤكدا "أن أبواب المجلس ومكاتبه مفتوحة أمام التجمع في أي وقت لمتابعة القضايا والملفات التي تهم الصناعيين".
وأكد عربيد "استعداد المجلس للمساعدة في متابعة المطالب المطروحة والعمل مع الجهات المعنية، كلٌّ ضمن اختصاصه، من أجل الوصول إلى حلول عملية للملفات التي عرضها التجمع ودعم المؤسسات الصناعية والإنتاجية".
وخلال اللقاء، ووفق بيان "التجمع"، قدّم الموسوي إلى عربيد ورقة بعنوان "أولويات ومطالب"، تضمنت رؤية التجمع لمجموعة من الملفات التي يتطلع إلى التعاون بشأنها مع المجلس ولجنة الصناعة، بهدف حماية المؤسسات الإنتاجية وتعزيز قدرتها على الصمود والاستمرار والنمو.
وأكد "التجمع" أهمية تأسيس شراكة عملية ومستدامة مع المجلس، تبدأ بإنشاء قناة تواصل وتنسيق دائمة لنقل احتياجات الصناعيين ومشكلاتهم واقتراحاتهم ومتابعتها، إلى جانب إشراك التجمع في الاجتماعات وورش العمل والنقاشات التي تتناول الملفات الصناعية والاقتصادية".
ودعا إلى "التعاون لإعداد قاعدة بيانات متكاملة للمصانع والمؤسسات الإنتاجية في الضاحية الجنوبية، تشمل طبيعة نشاطها وحجمها وعدد العاملين فيها وقدرتها الإنتاجية واحتياجاتها والأضرار التي تعرضت لها وفرص تطويرها".
وشدد "التجمع" على "إعطاء المصانع والمؤسسات المتضررة أولوية في خطط التعافي وإعادة الإعمار، ووضع آليات واضحة لتقييم الأضرار والمساعدة في إعادة تشغيل المؤسسات المتوقفة أو المتضررة، حفاظًا على الإنتاج وفرص العمل".
وفي ملف الطاقة، طالب "التجمع" بالبحث عن حلول عملية لتخفيف كلفة الكهرباء والطاقة عن المؤسسات الصناعية، ودعم مشاريع الطاقة البديلة التي تساعد المصانع على خفض كلفة الإنتاج وتعزيز قدرتها التنافسية.
كما دعا إلى إيجاد برامج تمويل ميسرة للمؤسسات الصناعية، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة، ودراسة حوافز وتسهيلات ضريبية ومالية للمصانع التي تعمل على تطوير إنتاجها وتوسيع أعمالها وتوفير فرص عمل جديدة.
في ملف حماية الصناعة الوطنية، شدد "التجمع" على ضرورة دعم المنتج اللبناني ومواجهة المنافسة غير المشروعة والإغراق والتهريب، وتشجيع المؤسسات العامة والخاصة على إعطاء الأولوية للمنتجات الوطنية حيثما أمكن".
وتناولت الورقة أيضًا ملف التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية، ودعم مشاركة الصناعيين في المعارض والوفود الاقتصادية والتجارية داخل لبنان وخارجه، وتعزيز التشبيك بين الصناعيين اللبنانيين والمستوردين والمستثمرين والأسواق الخارجية.
كما طرح "التجمع" التعاون في تنظيم برامج وورش عمل في مجالات الإدارة الحديثة والجودة والتكنولوجيا والتسويق والتصدير والتحول الرقمي، بما يساهم في تطوير المؤسسات الصناعية وزيادة إنتاجيتها.
واقترح "التجمع" عقد لقاءات دورية مع لجنة الصناعة لمتابعة الملفات التي يتم الاتفاق عليها، وتنظيم لقاء صناعي موسع في الضاحية الجنوبية يجمع المجلس ولجنة الصناعة والصناعيين والجهات الرسمية والاقتصادية المعنية، إضافة إلى تسمية نقاط اتصال بين المجلس والتجمع لضمان المتابعة العملية للمطالب.
وفي ختام اللقاء، دعا رئيس "التجمع" عربيد إلى زيارة "بازار الضاحية" والقيام بجولة في أرجائه، للاطلاع عن قرب على المنتجات والمؤسسات المشاركة والقدرات الصناعية والإنتاجية والحرفية المحلية، بما يعزز التواصل المباشر مع أصحاب المؤسسات ويدعم المنتج الوطني.
وأكد الموسوي أن "التجمع" يتطلع إلى أن يشكل هذا اللقاء بداية لشراكة عملية ومستدامة مع المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بما يخدم القطاع الصناعي ويحمي المؤسسات الإنتاجية وفرص العمل ويساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.