عُقد اجتماع وزاري في السرايا الحكومية لبحث قضية الرسم على البنزين ، في وقت يلامس فيه سعر صفيحة البنزين 32 دولاراً، فيما دعت رابطة موظفي الإدارة العامة الحكومة إلى "إقرار 10 ليترات بنزين يومياً للموظف عن كل يوم عمل".

وقالت الرابطة في بيان: "أقرت الحكومة بدل نقل متحرك للقطاع الخاص، وتناست العاملين في الإدارة العامة، لتثبت مرة جديدة أنها تفتقد لأدنى معايير العدالة والإصلاح. هي حكومة تستجيب تحت ضغط الشارع فقط. فهل تريد دفع الموظفين إلى الشارع وإحراق الدواليب وإغلاق الطرقات؟".

مصدر الصورة
محطة محروقات في لبنان (حسام شبارو).



وإذ لفتت إلى أنها "حكومة لا تبالي بما قد تحمله هذه التصرفات من صورة سيئة عن الموظف وعن إدارة عامة هي عصب الدولة"، سألت: "كيف لحكومة أن تفرض على القطاع الخاص إعطاء بدل نقل مرتبط بسعر صفيحة البنزين، في حين أنها تمتنع عن تنفيذ ما تلزم به غيرها؟ وأين هي من مبدأ ثابت بأن الدولة رب عمل شريف؟".

وأضافت: "إن كل يوم يذهب فيه الموظف إلى عمله يتحمل خسارة من قوت يومه، فهل هذا منطق دولة؟ علماً أن إعطاء الموظفين بدل نقل يومي يعادل 10 ليترات بنزين، لا يكلف خزينة الدولة أكثر من 2500 مليار ليرة سنوياً، في حين أن موازنة الدولة تتجاوز 614 ألف مليار. بل إن بند الاحتياطي للعطاءات يتضمن اعتمادات كافية لتغطية هذه الزيادة. لذلك، فإن الرابطة تؤكد مطالبها السابقة بتحسين الرواتب والتقديمات الاجتماعية، وتدعو الحكومة إلى الإسراع في إقرار بدل نقل يعادل 10 ليترات بنزين يومياً لكل يوم عمل. وإن عدم الأخذ بهذا المطلب أو إقرار عدد ليترات غير عادل سيؤدي إلى عدم انتظام العمل في الإدارات الرسمية".

خطوات تصعيدية

وإزاء تجاهل الحكومة للمطالب، أعلنت الرابطة "الاستمرار بالإقفال يوم الجمعة من كل أسبوع إلى حين عودة القيمة الشرائية للرواتب كما كانت عليه قبل الأزمة. الإقفال العام للإدارات الرسمية والبلديات يوم الخميس 8 تشرين الأول"، مؤكدة أنها "بصدد التحضير لاعتصام مركزي في بيروت خلال الأسبوع المقبل، على أن يُحدَّد موعد الاعتصام ومكانه لاحقاً".


وختمت مشددة على أن "عدم الاستجابة السريعة للمطالب أعلاه خلال هذا الشهر، سيدفع الرابطة إلى اتخاذ خطوات تصعيدية قد تتضمن الإقفال التام في الإدارات العامة إلى حين تحقيق المطالب".