نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقريرا ترجمه " لبنان 24 "، أشارت فيه إلى انه بعد عامين من عملية تفجير أجهزة "البيجر" التابعة لحزب الله، بدأت تظهر تفاصيل جديدة حول الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل قبل أن تنفجر آلاف الأجهزة التي كان يحملها عناصر "الحزب" في أنحاء لبنان . ومن بين تلك الإجراءات، بحسب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، تصفية عنصر في حزب الله اشتبه في أن أجهزة النداء مفخخة، إضافة إلى تدمير معدات أُدخلت إلى لبنان لاختبار تلك الأجهزة. ولمنع حزب الله من إدراك أن إسرائيل تخشى انكشاف الخطة، شملت الضربات أيضاً أهدافاً أخرى.
وقال غالانت في أول مقابلة أجراها بعد إقالته من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لصحيفة "يديعوت أحرونوت" في شباط 2025: "ما كان مطروحاً على الطاولة هو عملية القضاء على القوة القتالية لحزب الله باستخدام أجهزة الاتصالات".
وتابع: "كان من المقرر أصلاً أن تكون أجهزة الاتصالات، التي جرى أيضاً تجهيزها للتفجير، العملية الرئيسية. لكنها فُجّرت بعد أجهزة النداء فقط لأن عملية أجهزة النداء كانت معرضة لخطر انكشافها."
وأضاف غالانت: "إذن، لدينا ثلاثة أحداث مختلفة. أولاً، نشك في أن شخصاً ما في حزب الله اكتشف قصة أجهزة النداء. نعرف السبب ونتخلص منه، لكن معدات للاختبار تصل إلى لبنان. فنحن ندمرها أيضاً، إلى جانب أشياء أخرى، ثم اتضح لنا أن بعض أجهزة النداء تخضع بالفعل للفحص. ولعدم وجود خيار آخر، كان يتعين علينا التحرّك، لأن العملية مهمة ولها قيمة دراماتيكية، لكن قوتها جزء من حملة كاملة".
وتابع: "عملياً، نقوم بتفعيل أجهزة النداء، وهي عملية كانت جاهزة منذ عقد، والنتيجة كانت مُثيرة للإعجاب للغاية. لدى حزب الله أكثر من 2000 جريح، بإصابات في الأصابع والعينين والفخذين".
وقال: "لكن العملية الرئيسية المتعلقة بأجهزة الاتصالات، التي كان عددها أكبر بعدة مرات وكانت تحتوي على متفجرات أكثر بعدة مرات، فُعّلت بعد يوم، عندما كانت الغالبية الساحقة من الأجهزة موجودة في مستودعات وانفجرت هناك، ولذلك لم يتحقق تأثيرها بالكامل. وهذه العملية أيضاً مرّت ببساطة. وبعبارة أخرى، كانت هذه سلسلة من الأحداث المنفصلة".
وتابع غالانت: "المرة الوحيدة التي ارتبطت فيها هذه الأحداث ضمن تصور واحد متكامل كانت في 11 تشرين الأول 2023".
وبحسب غالانت، كان المطروح على الطاولة في ذلك اليوم هو "عملية القضاء على القوة القتالية لحزب الله باستخدام أجهزة الاتصالات"، وهي العملية التي قال إن نتنياهو ألغى تنفيذها في نهاية المطاف.
وبحسب الصحيفة، كانت تصريحات غالانت محظورة النشر في حينه من جانب الرقابة العسكرية، لكنها حصلت الآن على الموافقة للنشر ضمن فيلم جديد بعنوان " “Paging Hezbollah، من المقرر طرحه في الولايات المتحدة الشهر المقبل.
ويظهر نتنياهو في الفيلم بوصفه القائد الذي وجّه العملية، إلى جانب رئيس الموساد السابق ديفيد برنيع، وقائد القيادة الشمالية آنذاك أوري غوردين وآخرين. ولم يُجرَ غالانت مقابلة لصالح الفيلم، الذي أخرجه المخرج اليميني جاستن بولاك، بحسب الصحيفة.
وكان نتنياهو قد كشف بالفعل عن بعض التفاصيل في نيسان 2025، ما أثار دهشة مسؤولين أمنيين، لأن المعلومات ظلت سرية حتى ذلك الحين، وفق ما ختمت الصحيفة.