لم تكن زيارة رئيس الجمهورية
العماد جوزاف عون إلى
النبطية زيارة عادية، إذ أحاط بها منذ الساعات الأولى تكتم أمني وإعلامي لافت، بدءاً من الإعلان عنها قبل نحو ساعة واحدة فقط من موعدها، في خطوة هدفت إلى إبقاء تفاصيل الزيارة ضمن أضيق دائرة ممكنة.
وبالتوازي مع الإجراءات الأمنية، جرى منع الإعلاميين من الاقتراب من مكان الزيارة أو التصوير عن قرب، في حين تمكّن أحد الأشخاص من توثيق لحظة من الزيارة عبر فيديو التُقط بطريقة عفوية وعشوائية، بعيداً من أي ترتيبات إعلامية مسبقة.
وفي سياق الزيارة، عُقدت جلسة أمنية في اتحاد بلديات المنطقة، حيث جرى عرض الواقع الأمني والميداني في الجنوب، إلى جانب الاستماع إلى مطالب المنطقة واحتياجاتها.
كما عرض رئيس البلدية أمام رئيس الجمهورية جملة من المطالب والهواجس الإنمائية والخدماتية والأمنية التي تعني أبناء المنطقة، في لقاء حمل طابعاً مباشراً بعيداً من
البروتوكول الإعلامي المعتاد.
وتشير أجواء الزيارة إلى أن البعد الأمني والميداني كان حاضراً بقوة، فيما شكّل الاستماع إلى مطالب البلدية جزءاً أساسياً من جدول اللقاء، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
زيارة قصيرة، محاطة بالسرية والتدابير الأمنية، لكنها حملت رسائل سياسية وميدانية تتجاوز تفاصيلها البروتوكولية.