آخر الأخبار

الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيليةقريباً وتثبيت انتشار الجيش في النبطية

شارك
تحول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى حرب ناقلات متصاعدة، في حين توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء الحرب بعد انتخابات منتصف الولاية المقررة في تشرين الثاني.
وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ⁠هاجم سفينتين أميركيتين و8 ⁠ناقلات نفط في الخليج؛ وذلك رداً ⁠على هجوم أميركي استهدف 5 ناقلات نفط إيرانية.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه أم تي أو) إن «عدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُمان» اشتعلت فيها «النيران في إطار نشاط عسكري مستمر في المنطقة».
وفي إجراء قد يفرض تعقيدات إضافية على حركة الملاحة البحرية، أعلن «الحرس الثوري» توسيع نطاق «المنطقة المحظورة» التي يُمنع على السفن دخولها من دون تنسيق مع طهران. وقال المتحدث باسم الحرس حسين محبي «تبدأ تقريبا من جهة تشابهار (بجنوب إيران)، وتشمل جزءا من بحر عُمان وجزءا آخر من بحر العرب على امتداد المسار الذي يؤدي إلى مضيق هرمز».
داخليا، بدا واضحاً أن الجانب الأميركي تدّخل بقوة في الأيام الأخيرة للجم وتيرة التصعيد الميداني في الجنوب، حيث انحسرت نسبياً موجات الغارات الإسرائيلية الكثيفة. ولم يقف الأمر على الواقع الميداني، بل عاودت واشنطن التشديد على استمرار المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، بعدما تصاعد التشكيك في إمكان انعقاد الجولة التفاوضية الثامنة في روما بسبب التأخر في تحديد موعدها والتخوّف من ترحيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل.

وفي هذا السياق، برز ما أعلنه متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية من "أن الجانبين اللبناني والإسرائيلي لا يزالان منخرطين في حوار بنّاء، ومن المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات في روما قريباً، تماشياً مع الخطط الموضوعة منذ أسابيع بالتزامن مع استمرار النقاشات في كل من بيروت والقدس وواشنطن خلال هذه الفترة". وقال المتحدث: "لم تكن هناك أي تأخيرات، إذ تحيط بهذه الجولة من المفاوضات الكثير من الأخبار الزائفة التي تروّج لها أطراف سيّئة النوايا تسعى لخلق أجواء سلبية، وهي معلومات مغلوطة لا ينبغي تصديقها".
وذكرت "نداء الوطن" أنه بات في حكم المؤكد تأجيلها إلى ما بعد مؤتمر باريس التحضيري لدعم الجيش، الذي ستشارك فيه واشنطن عبر الجنرال كليرفيلد.
وأشار مصدر رسمي إلى أنه بات بالإمكان القول إن النبطية وجوارها أصبحتا في عهدة الشرعية. فالجيش، الذي كان موجودًا أصلا، كثّف انتشاره وعزّز سيطرته على الأرض، في وقت يشكّل اجتماع بعبدا الأمني الأخير دليلًا على توجّه رئاسة الجمهورية إلى تعزيز سلطة الدولة وحماية النبطية، ولا سيما أن الوضع الأمني بات يهدّد الأهالي، ليس بفعل الاعتداءات الإسرائيلية فحسب، بل أيضًا نتيجة الفلتان الداخلي.
وأوضح المصدر أن تعزيز هذا الانتشار يوجّه رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الدولة حازمة في بسط سلطتها وحماية مواطنيها. فعندما يحضر الجيش، تصبح إسرائيل في مواجهة الدولة اللبنانية لا الميليشيات، ما يسحب منها إحدى أبرز ذرائع توسيع عملياتها واحتلالها.
ويأتي هذا التحرك العاجل على وقع رسالة إسرائيلية حملها، السفير الأميركي ميشال عيسى إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائهما في بعبدا في 4 أيلول، ومفادها أن سقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو تسليم سلاح " حزب الله "، وأن إسرائيل ستصعّد ما لم يتحقق ذلك.
وتشير المعطيات إلى أن الرئيس عون شدّد خلال الاجتماع الأمني على ضرورة منع أي فراغ أمني قد يشكّل ذريعة لاعتداءات إسرائيلية، وربط تعزيز حضور الجيش والقوى الأمنية بالتزامات الدولة وموقعها التفاوضي. وخلص الاجتماع إلى تكثيف الدوريات والحواجز، وتعزيز حماية السكان والممتلكات في القرى غير المحتلة، بما يرسّخ حضور الدولة ويعزّز ثقة الأهالي بها.
بالتوازي، علم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يقود اتصالات مع "حزب الله" لسحب المقاتلين من بين الأحياء السكنية والمدنيين، وإفساح المجال أمام انتشار هادئ للجيش اللبناني، بعدما تصاعدت النقمة داخل البيئة الشيعية على استخدام "حزب الله" و"الحرس الثوري" المدنيين دروعًا بشرية، بما يعرّضها لمزيد من الضربات والتوغل الإسرائيلي. وتندرج اتصالات بري أيضًا في إطار محاولة احتواء هذه النقمة، التي انعكست في بعض المناطق توترات واشتباكات بين عناصر من "حزب الله" وحركة "أمل"، من الجنوب وصولًا إلى الضاحية الجنوبية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا