آخر الأخبار

الملف اللبناني لم يعد أولوية: هل جمّد نتنياهو تنفيذ اتفاق الإطار؟

شارك
كتب معروف الداعوق في" اللواء": بالتزامن مع لقاء السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في تل ابيب منذ يومين في زيارة نادرة لإسرائيل، لم يعلن عنها من قبل، نشرت هيئة البث الإسرائيلية خبراً مفاده ان الجيش الاسرائيلي بحث بامكانية تسليم تلة «علي الطاهر» إلى الجيش اللبناني.وبانتظار عودة السفير الاميركي إلى لبنان، لتبيان نتائج لقائه مع نتنياهو، ينفي اي مسؤول لبناني، تلقي لبنان اي عروضات او افكار من إسرائيل او حزب الله ، بشكل مباشر اوغير مباشر، لتسليم موقع علي الطاهر للجيش اللبناني. ولا يتوقع المسؤولون ان يحمل السفير الاميركي معه لدى عودته إلى لبنان، اي تبدلات مهمة في موقف نتنياهو، تبشر بتغيير جذري في نهج التعاطي مع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني. ومن وجهة نظر المسؤولين، فإن زيارة السفير عيسى لإسرائيل، تعبر بوضوح عن اهتمام الادارة الاميركية القيام بكل جهد ممكن، لازالة العقبات، ولدفع مسار تنفيذ اتفاق الاطار بالانسحاب من جنوب لبنان قُدماً الى الامام، بالرغم من انشغال واشنطن بالحرب على ايران.

وكتب عمر البردان في" اللواء":
لا يمكن فصل زيارة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى إسرائيل واجتماعه إلى رئيس وزرائها، عن المساعي الجارية التي تبذلها الولايات المتحدة ، راعية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، لتحريك عجلة اجتماعات روما التي توقفت في جولتها السابعة، دون تحديد أي موعد لجولة جديدة. وكان لافتاً ما تم كشفه عن مشاورات تتولاها المملكة العربية السعودية عبر موفدها إلى بيروت ، الأمير يزيد بن فرحان، لمعالجة العراقيل التي تعترض العودة إلى المفاوضات، وهو الأمر الذي جرت مناقشته وفقاً لما أشارت إليه معلومات بهذا الصدد، حيث عُلم أن بن فرحان، ناقش خلال لقاءات عقدها قبل أيام في روما مع الجانب الإيطالي، آخر تطورات الوضع في لبنان، في إطار المساعي السعودية لاستئناف المفاوضات، والبحث في وسائل تحريك العملية التفاوضية. وعُلم أن الجهد السعودي خلال المباحثات يتركز على دعم الموقف اللبناني في ظل التطورات الراهنة والمساعي الدبلوماسية الجارية، وسط توقعات بإعلان موعد قريب لجولة جديدة من المفاوضات في روما، في إطار التحركات الهادفة إلى دفع المسار التفاوضي قدماً. إلى جانب الاهتمام السعودي الفرنسي بتأمين الظروف المناسبة التي تضمن أوسع مشاركة عربية ودولية بمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في باريس في السابع عشر من الجاري. وفي سياق غير بعيد، دعت مصادر نيابية لبنانية معارضة لـ«حزب الله» القيادات السياسية والأمنية، إلى إصدار توضيحات بشأن دخول عناصر إيرانية تابعة لـ«الحرس الثوري» إلى لبنان بجوازات سفر لبنانية، على ما كشفه بعض وسائل الإعلام العربية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، مشيرة إلى أنه لا يمكن السكوت عن هذا الأمر، لما يشكله من انتهاك خطير لسيادة وأمن لبنان، في ظل استمرار محاولات طهران التدخل بشؤون لبنان الداخلية وتعريض أمنه للخطر. ولفتت إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها كشف مثل هذه الأمور، دون صدور التوضيحات الرسمية الضرورية، والتي تجيب عن كل التساؤلات.

وكتب جوني منير في" الجمهورية": يعود زوار واشنطن من السياسيين اللبنانيين، وهم كثر في هذه الأيام، بانطباع أن الملف اللبناني لم يعد محط اهتمام فعلي لدى الإدارة الأميركية في الوقت الراهن. لكن هذا لا يعني أنه جرى وضع الملف على الرف أو في الأدراج. والتوصيف الحقيقي والواقعي يشير إلى أنه لا يزال على المكتب، ولو أنه جرى إغلاقه ووضعه جانباً في المرحلة الحالية. وكلما اقتربنا من موعد فتح صناديق الاقتراع للانتخابات النصفية في 3 تشرين الثاني المقبل، كلما غاب الملف اللبناني عن اهتمامات البيت الأبيض. وهو ما يعني أن التأثير الأميركي الفاعل، والذي يعول عليه لبنان لتأمين الدفع المطلوب بغية إحراز التقدم في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، قد لا يحصل خلال الأسابيع الفاصلة عن موعد الانتخابات الأميركية. ومن هذه الزاوية يمكن تفسير الاجتماع الفريد من نوعه، والذي عقده السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. فالضغط الأميركي يحصل عادة على مستوى موفد رئاسي أميركي لا على مستوى سفير، خصوصاً أن نتنياهو نفسه يتحضر لانتخابات صعبة ومصيرية تسبق الانتخابات الأميركية بأيام معدودة. لكن زوار واشنطن يسمعون ما هو أكثر خطورة إذ إن كبار مسؤولي إدارة ترامب لا يترددون في «تصحيح» ما يعتبرونه «خطأ لبنانياً شائعاً»، بأن واشنطن ستمارس ضغوطاً كبيرة على الحكومة الإسرائيلية لدفعهما للانسحاب تلقائياً من جنوب لبنان، من دون أن تكون السلطات اللبنانية قد نفذت خطوات أمنية وعسكرية في جنوب لبنان، تعتبرها إسرائيل ضمانات تطال أمنها. ووفق هؤلاء المسؤولين، فإن على لبنان أن يدرك أنه بعد عملية السابع من تشرين الاول والتي نفذتها حركة «حماس» في غزة، بات هنالك حسابات أمنية مختلفة لدى إسرائيل، وهو ما تتفهمه واشنطن بالكامل. ومن هذه الزاوية، تتطرق الأوساط الأميركية للتحدث بإسهاب عن أن السلطات اللبنانية لم تقم بكل ما هو مطلوب منها ولا بما التزمت القيام به، خصوصاً على المستوى الميداني في جنوب لبنان، وهي بالتالي لم تستفد بالشكل الذي كان مأمولاً به من «المومينتوم» الذي كان قائماً، والذي كان يلعب لمصلحتها. ومن هذه الزاوية، تبدو الإدارة الأميركية وكأنها أكثر اقتناعاً بالأعذار التي تسوقها إسرائيل، والتي تتهم من خلالها الجيش اللبناني بالتقاعس عن القيام بما هو مطلوب منه. وفي واشنطن كلام بأن المساعدات العسكرية والاقتصادية جرى ربطها بالكونغرس، والذي يشترط ضرورة حصول خطوات لبنانية عملية قبل الإفراج عنها. والمساعدة العسكرية الوحيدة التي جرى إقرارها للجيش اللبناني حصلت من خلال موازنة وزارة الدفاع والتي اقتصرت على مبلغ 36 مليون دولار، لكن هذه المساعدة جرى تحديد وجهة صرفها، لتشمل ثلاثة أفواج عسكرية تعتبر من أفواج النخبة وهي: المغاوير، مغاوير البحر والمجوقل.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا