أكد الوزير السابق
محمد وسام المرتضى أن فكر الإمام
السيد موسى الصدر لا يزال حاضراً في وجدان
لبنان ، مشدداً على أن كرامة الإنسان مرتبطة بكرامة أرضه، وأن وحدة اللبنانيين تشكّل ضرورة في مواجهة الأخطار والاحتلال.
وقال
المرتضى ، في بيان لمناسبة ذكرى تغييب الإمام
الصدر ورفيقيه، إن "الإمام الصدر ليس رجلاً غاب عن زمنه، بل هو من أولئك الذين إذا غابوا عن
العين ، ازداد حضورهم في البصيرة"، معتبراً أنه "ليس صورةً على جدار، ولا اسماً في كتاب، بل فكرٌ ما زال ينبض في ضمير هذا الوطن".
وأشار إلى أن الجنوب، في رؤية الإمام الصدر، هو "
قلب لبنان الذي لا يجوز أن يُستأصل منه"، مؤكداً أن أرضه "لا تُقاس مساحتها على الخريطة، بل بما أودع فيها أهلها من عرق ودم وكرامة"، وأن مقاومة اغتصاب الأرض "لا تصبح عبئاً على السيادة، بل تكون من أصدق وجوه الوفاء لها".
وأضاف المرتضى أن "المحتل لا يريد الأرض وحدها، بل يريد أن يقنع أهلها بأنها ليست لهم، وأن الدفاع عنها خطيئة، وأن التخلي عنها قدر"، لافتاً إلى أن مدرسة الإمام الصدر تؤكد أن الإنسان الذي يفقد صلته بأرضه "يفقد شيئاً من صلته بنفسه".
وشدد على أن فكر الإمام الصدر يبقى حاضراً "كلّما وقف لبناني في وجه الظلم والاحتلال"، وكلّما تمسك اللبنانيون بوحدتهم رغم اختلافاتهم السياسية والطائفية والمناطقية.
وختم المرتضى: "ذلك هو الإمام الصدر الذي نحتاجه اليوم: لا ذكرى نحييها، بل ضميراً نحيي به لبنان، لا رجلاً نستعيد كلامه، بل قيمةً نستعيد بها معنى الإنسان، ومعنى الإيمان، ومعنى الوطن".