لم يطرأ أي جديد بعد على محور انتظار تحديد موعد للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية في روما.
وبعد النفي الأميركي لما تردد في
بيروت عن حصول السفير الأميركي ميشال عيسى على موافقة ادارته على التحاور مع شخصية من
حزب الله ، جاء خطاب
الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ليل الجمعة الماضي لينسف بدوره أي حديث عن احتمال حصول تفاوضٍ بين الجانبين، اذ انه رفض كل ما يمكن ان يشكّل الارضية للتفاوض "المزعوم" الذي لم يكن واردا أصلا لدى
الولايات المتحدة التي تريد من الحزب فقط، ان يسلّم سلاحه الى الدولة اللبنانية.
في غضون ذلك، وعلى وقع انتقادات اسرائيلية لما تعتبره "تقصير الجيش في مهامه جنوبا"، وعشية الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني والذي يعقد في 17 ايلول في باريس، استقبل
وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي كان زار بعبدا أمس.
وتركّز اللقاء على الواقع الأمني في
لبنان ، مع إيلاء الوضع في الجنوب حيّزًا أساسيًا من النقاش، في ظل تصاعد الاعتداءات
الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية. كذلك تناول البحث أجواء زيارة العماد هيكل الأخيرة إلى إيطاليا، والنتائج التي أسفرت عنها الاجتماعات التي أجراها مع نظيره وعدد من المسؤولين.
وكان الأمين العام لـ"حزب الله" ، نعيم قاسم، قال، إن السلطة اللبنانية اختارت مساراً لا يشرّف لبنان "بدخولها مفاوضات مباشرة مع العدو".
أضاف: "إن مفاوضات السلطة اللبنانية لم توقف الحرب بل منحتها شرعية" و"هي استسلام بمذلّة للعدو من دون أيّ مقابل".
وتابع: "تدفّعون البلد ثمناً في المفاوضات لإرضاء أميركا المتواطئة مع
إسرائيل "، مشيراً إلى أن "ما هو قائم اليوم ليس حرباً متبادلة، بل عدوان إسرائيلي موصوف يتصاعد وينخفض، ولولا
إيران ومذكرة التفاهم لما انخفض".
وأردف قاسم قائلاً: "لا نريد الحرب والدليل موافقتنا على اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والتزامنا به"، مؤكداً أن إسرائيل "لا تتجرأ على رسم حدود خارج الأراضي التي احتلها"؛ لأنها "تخشى المقاومة وشعبها والأحرار".
وشدد: "اليوم لا يجرؤ العدو على إقامة مستوطنة في جنوب لبنان لأنه غير مستقر بوجود المقاومة"، متابعاً: "كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى، ومنعناها من الوصول إلى بيروت وتجريد لبنان من قوته".
واختتم قاسم قائلاً: "نحن في حالة مواجهة، وسنبقى صامدين، ونقبل بتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 تحت سقف قرار مجلس الأمن 1701 ولا شيء آخر".