في تقرير لموقع "واللا"
الإسرائيلي ، نقل عن تقديرات داخل المؤسسة الأمنية
الإسرائيلية أن "
حزب الله " يتعرض لضربة مستمرة وقاسية في جنوب
لبنان ، وأن البنى العسكرية التي بناها خلال أكثر من 20 عاماً تتفكك تدريجياً تحت ضغط عمليات الجيش الإسرائيلي.
ويقول التقرير الذي ترجمه "لبنان24" إن تقييماً أمنياً عُقد خلال الأسبوع الأخير حول إنجازات قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، بقيادة اللواء رافي ميلو، وذلك في ظل ضغوط سياسية متزامنة من
إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة.
ونقل التقرير عن مسؤول أمني إسرائيلي كبير قوله إن "مشروع حياة حسن نصرالله في جنوب لبنان يتفكك مرحلة بعد مرحلة"، مضيفاً أن قيادة "حزب الله" تراقب كيف يحدد الجيش الإسرائيلي البنى التي أُنشئت خلال أكثر من عقدين ويدمرها.
العمليات المستمرة
وبحسب المسؤول، لا يتعلق الأمر فقط باستثمارات مالية ووقت طويل استُخدم لبناء هذه المواقع، بل بمراكز نشاط لعشرات آلاف العناصر. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي دمّر عشرات المواقع من هذا النوع، وأن العمليات مستمرة.
ويشير التقرير إلى أن تبدّل الأجيال داخل القيادة السياسية والعسكرية للحزب، وفي المستويات الميدانية، يضرّ بقدرته اليومية على العمل واتخاذ القرارات وبناء خطط استراتيجية ضد إسرائيل.
وبحسب المسؤول، كانت ميزة "حزب الله" الأساسية في قادة راكموا خبرة لعقود في القتال ضد الجيش الإسرائيلي وفهموا المزاج الإسرائيلي، لكن هؤلاء لم يعودوا موجودين، فيما لا يملك البدلاء الخبرة العملياتية والسياسية نفسها ولا العلاقات الواسعة نفسها في طهران.
ويتحدث التقرير عن خلاف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن عدد قتلى "حزب الله" منذ بداية الحرب، إذ تتراوح التقديرات بين 7 آلاف و9 آلاف عنصر وقائد. ويرجّح المسؤول أن الرقم الحالي يقارب 8 آلاف، بينهم مقاتلون ومساعدون ميدانيون وقادة ميدانيون وكبار، وفي مقدمتهم
الأمين العام للحزب حسن نصرالله.
كما يلفت التقرير إلى فشل "خطة احتلال الجليل" والضربة الكبيرة التي تلقاها "قوة الرضوان"، سواء في عناصرها أو بنيتها فوق الأرض وتحتها. وبحسب المسؤول، فإن التركيز الإسرائيلي ينصبّ على تدمير مناطق الإقامة الطويلة التي بُنيت بتمويل إيراني قرب الحدود.
ويخلص التقرير إلى أن ترسانة "حزب الله"، التي وصفها المسؤول بـ"وحش النار" وضمت نحو 150 ألف قطعة قتالية، تلقت ضربة قوية خصوصاً في جنوب لبنان، ولذلك تتمسك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بمواصلة وتيرة كشف البنى وتدميرها على رغم الضغوط من
بيروت وواشنطن.