آخر الأخبار

جولة المفاوضات الثامنة بين لبنان وإسرائيل في أيلول.. عيسى بعد برّاك: التفاوض مع حزب الله ممكن

شارك
بينما تؤكد طهران رفضها للضغوط الاقتصادية الأميركية، تتجه واشنطن في الوقت الراهن إلى تشديد الخناق على إيران عبر العقوبات والحصار البحري، مع استبعاد شن ضربات جديدة عليها، في وقت تتحرك فيه مسقط وطهران لإيجاد مسار مؤقت وآمن للملاحة في مضيق هرمز.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الولايات المتحدة «لن تحقق شيئاً» من العقوبات والضغوط الاقتصادية الجديدة، معتبراً أن واشنطن لم تتمكن من تحقيق أهدافها خلال الحرب.

وفي المقابل، أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عدداً من نظرائه في الدول الحليفة أن الولايات المتحدة لا تتوقع شن ضربات جديدة على إيران في الوقت الراهن، وأنها تركز على أدوات ضغط أخرى، بينها الحصار البحري والعقوبات. وقال مسؤولون أميركيون وفق ما نشر موقع «أكسيوس»، إن واشنطن قد تبقي هذه السياسة حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، مع احتفاظها بخيار الضربات إذا شنت إيرانهجوماً أولاً.

يأتي ذلك غداة محادثات إيرانية ــ عُمانية بشأن مضيق هرمز، بعدما اتفق الجانبان على تطهيره من الألغام وبحثا إنشاء «ممر ملاحي مشترك مؤقت». وأعرب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي عن تفاؤله بإمكان الإعلان قريباً عن ترتيبات لاستعادة الملاحة الآمنة.

وفي إسرائيل ، استبعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع القيادة الإيرانية، وقال إنه ناقش مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إمكان اللجوء إلى الدبلوماسية مع إيران، لكنه أبدى شكوكاً كبيرة في إمكانية التوصل إلى اتفاق.

لبنانيا، يتعثر المسار التفاوضي مع اسرائيل بعد رفض حكومة بنيامين نتنياهو التجاوب مع اي مطلب لبناني ان في ما يتعلق بالمناطق التجريبية او في وقف اعمال التفجير والجرف في جنوب لبنان ، فيما يتصاعد المسار العسكري الاسرائيلي في ظل احتدام الصراع الانتخابي داخل اسرائيل.

وكتبت"النهار": كان من البديهي أن ينكشف الانسداد السياسي أكثر أيضاً، إذ أيّ تطوّر جوهري ملموس لم يظهر بعد في آفاق تحديد موعد نهائي للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في جولة روما الثالثة، كما يضفي الانشداد إلى الوضع الآخذ في التصعيد حول مرتفعات علي الطاهر واحتمال اندلاع معركتها مزيداً من الغموض والضياع في المشهد اللبناني بمجمله. ولعلّ المثير للاهتمام في هذا السياق، إن بعض المعطيات الديبلوماسية والسياسية بدأت تلمّح إلى ترحيل طويل نسبياً للجولة التفاوضية المقبلة في ظل الاقتراب من الانتخابات الإسرائيلية وعدم تسجيل أي تقدّم في فتح الانسداد حول اتفاق لبناني إسرائيلي لتحديد المناطق التجريبية الجديدة التي اصبحت مرتبطة بالوضع الميداني لمرتفعات علي الطاهر، وما تردّد عن اشتراط إسرائيل تسليم " حزب الله " لعلي الطاهر إلى الجيش لكي توافق على مناطق تجريبية جديدة.

وكتبت" نداء الوطن": تختصر مصادر سياسية الوضع بعبارة واحدة: "راوح مكانك". فلا تقدّم على أي جبهة، سوى الخوف من اشتعال الجبهة العسكرية، في حين أن عدم تحديد موعد جديد للتفاوض يزيد المخاوف من اندلاع حرب، وسط عدم قدرة رئيس الجمهورية جوزاف عون على تحقيق خرق خلال زيارته روما والفاتيكان، لأن الدولة اللبنانية عالقة بين نار إيران ورد الفعل الإسرائيلي . وفي حين أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستُعقد في روما الشهر المقبل، علم أن لبنان لم يتلقَّ حتى الآن موعدًا رسميًا محددًا لها.
وكتبت" الاخبار": يواجه الرئيس جوزيف عون وفريقه المفاوض معضلة تتداخل فيها عوامل عدة، وسط مؤشرات إلى أن الجميع، بمن فيهم الوسيط الأميركي، باتوا على قناعة بأن أي تقدّم فعلي لن يتحقق قبل الانتخابات المقبلة في كيان الاحتلال. وفيما تبدو المحادثات الجانبية الجارية عاجزة عن انتزاع أي خطوة جديدة من إسرائيل، تسعى واشنطن إلى نقل المسؤولية إلى الجانب اللبناني، عبر اتهام الدولة بعدم إلزام الجيش بتنفيذ مهمة نزع السلاح. يأتي ذلك في وقت تقود فيه إسرائيل، منذ ثلاثة أيام، أوسع موجة غارات على الجنوب، مركّزة على المناطق المحاذية لمناطق الاحتلال، بالتوازي مع استمرار الحملة الدعائية حول معركة مرتقبة في تلال علي الطاهر.

وفيما دأب السفير الأميركي ميشال عيسى على إشاعة أجواء توحي بأن المفاوضات مقبلة على تقدّم كبير، أقرّ أخيراً بعدم التوصل إلى اتفاق على تحديد موعد للجولة المقبلة التي كانت مقررة في روما مطلع الشهر المقبل. إلا أن اللافت في حديث عيسى كان ما أدلى به بشأن التفاوض مع حزب الله، إذ أعاد فتح النقاش حول إمكان التواصل المباشر معه، بعد موقف المبعوث الأميركي توم برّاك الذي قال فيه إن الحزب لا يمكن أن يكون خارج أي تسوية، وإنه لا يمكن الطلب إلى «جيش متعب وفقير أن يقتل أبناء عمومته». وتزامن ذلك مع معلومات عن وصول رسائل أميركية إلى حزب الله، من دون أن يصدر عن الأخير حتى الآن موقف معلن يوضح حقيقة هذه الاتصالات أو طبيعة الردود التي تلقاها.

وفي هذا السياق، قال عيسى، بعد زيارته دار الفتوى أمس: «ولا مرة قلنا إننا سنتفاوض مع الحزب. (لكن) إذا كان الحزب مستعداً للتفاوض معنا، أو إذا كان عنده شيء ما يقدمه لنا فممكن، أما أن يكون التفاوض عبارة عن زيارات، روح وتعا، ونشرب قهوة، ما زابطة».

وتشي عبارة عيسى بأن يكون لدى حزب الله «شيء يقدمه» أن المقصود بالتفاوض، وفق التصور الأميركي، ليس البحث في تسوية متكاملة تبدأ بوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي، بل التفاوض على سلاح الحزب وقدراته العسكرية. وهذا تحديداً ما يصطدم بالموقف الذي يتمسك به الحزب حتى الآن، لجهة رفض وضع سلاحه في مقابل وقف الحرب أو إنهاء الاحتلال.

وإلى جانب صمت حزب الله عن كل ما يجري تداوله بشأن التفاوض مع الأميركيين ، فإن انتقال الخطاب الأميركي من استبعاد الحزب عن أي تسوية، إلى الإقرار بإمكان التفاوض معه، ثم وضع شروط مسبقة لهذا التفاوض، يوحي بأن واشنطن نفسها لا تزال تبحث عن صيغة تجمع بين إشراك الحزب في التسوية وانتزاع تنازل أساسي منه قبل الوصول إليها.

المشكلة أنّ هذا المسار السياسي لا يجري بالتوازي مع أي تهدئة ميدانية، إذ تواصل إسرائيل عملياتها العدائية في الجنوب، من توغلات وتثبيت للمواقع وإنشاء للسواتر، إلى مزيد من أعمال الهدم والتجريف، بما يفرض وقائع جديدة على الأرض تسبق الخرائط التي يفترض أن تكون موضع بحث في المفاوضات. وبالتالي، فإن كل تقدّم إسرائيلي ميداني قد يتحول لاحقاً إلى ورقة تفاوضية، سواء عبر المطالبة بتثبيت مواقع مستحدثة أو بفرض نطاق أمني أوسع حولها.

من جهتها، تبدو السلطة اللبنانية مضطرة إلى الدفع في اتجاه التفاوض باعتباره الخيار الأقل كلفة، كما يدعي الرئيس جوزيف عون، فيما ترفض إسرائيل العودة إلى طاولة المفاوضات، بدليل ما أشار إليه عيسى عن عدم تحديد موعد للجولة المقبلة حتى الآن. وقد انعكس ذلك بلبلة داخل فريق التفاوض الرسمي، مع تجدد الحديث عن رغبة رئيس الوفد، السفير سيمون كرم، في الانسحاب، انطلاقاً من اعتباره أن «المرحلة المقبلة تتطلب تفاوضاً تقنياً وتنفيذياً فقط».

وكشف مصدر عسكري لبناني ل"الديار" ان موفدين عسكريين ودبلوماسيين إيطاليين أجروا جولة مشاورات مكوكية ومكثفة على الساحة اللبنانية، فاتحين قنوات تواصل مباشرة مع مختلف القوى السياسية والحزبية البارزة، وفي مقدمتها حزب الله، وذلك في خطوة استراتيجية تستطلع بها روما الأرضية الميدانية والسياسية لتحديد بوصلة قرارها المرتقب إزاء حجم انخراطها، وطبيعة مهامها، وسقف مشاركتها في إطار القوة الدولية الجديدة في الجنوب.

السفير الاميركي
وكان السفير الأميركي ميشال عيسى زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحث معه الأوضاع العامة في لبنان، مؤكداً أن "الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني وتريد لبنان بلداً آمناً ومستقلا". وإذ أكد أن "المفاوضات مستمرّة"، قال إن كلمة "أيلول الأسود" لا أحبّها ونترقّب ما سيحصل من تطوّرات في علي الطاهر في اليومَيْن المقبلَيْن"، وأشار إلى أن المناطق النموذجية تتقدّم، موضحاً أن كلّ ما يُحدّد على الورق يأخذ وقتاً. وأعلن عيسى أنه "لم يتمّ التوصّل بعد إلى اتّفاق وقف الإعتداءات الإسرائيليّة لأنّ "حزب الله" لم يُسلّم سلاحه والحزب لا يريد فعل شيء"، سائلاً "لماذا نطلب من إسرائيل فعل كلّ شيء"؟ وأشار إلى أن المفاوضات التي نقوم بها في روما لم تتوقف، فهي مفاوضات "تكنيك"، يعني أن ليس من الضروريّ أن يكون لها موعد معين، وإذا طرأ ما يستوجب التدخل والإصلاح تدخلنا وأصلحنا. أما المفاوضات المتعلقة بالسيادة، نتحقق منها مسبقاً ويكون عليها داتا معينة، لضبط المواعيد حتى لا تتداخل معا". ورداً على سؤال عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، قال: "الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئياً خارج المنطقة التجريبية، ونحن ما اتفقنا معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحاً أن هذه الاعتداءات سببها "حزب الله" الذي لم يلتزم من جانبه بوقف النار. ويؤكد شرطه دائماً أنه سيبقى على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك وكل ما يطلبه أن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان من دون أن يتعهَّد بتسليم سلاحه للجيش". وعن التَّفاوض مع "حزب الله" أو التَّواصل معه، قال عيسى: "ولا مرة قلنا إننا سنتفاوض مع الحزب. إذا كان الحزب مستعداً للتفاوض معه، أو إذا كان عنده شيء ما يقدمه لنا، فممكن، أما أن يكون التفاوض عبارة عن زيارات "روح وتعا ونشرب قهوة" ما زابطة".

وزير خارجية ايطاليا

واعلن وزير الخارجية الايطالي انطونيو تاياني ان جولات جديدة من المحادثات بين لبنان واسرائيل ستعقد في روما خلال ايلول المقبل.

وأكد تاياني خلال جلسة حوار بعنوان «إعادة بناء الأمل في أرض الأرز» ضمن فعاليات «ملتقى ريميني»، رغبة بلاده في مواصلة دعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» أواخر العام الحالي.

وقال تاياني إنّ «استضافة روما للمحادثات بين لبنان وإسرائيل تمثل مساهمة في بناء السلام»، مشددًا على أنّ «السلام في لبنان سيُسهم بشكل كبير في بناء السلام في كافة أنحاء الشرق الأوسط».

وأوضح تاياني أنّ «إيطاليا كانت «ترغب بشدة» في استضافة المفاوضات بين الجانبين»، مشيرًا إلى أنه طرح الفكرة على رئيس الجمهورية جوزاف عون عقب القصف الإسرائيلي لبيروت، قبل أنّ يتواصل مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر».

وأكد أنّ بلاده تعتزم الحفاظ على التزامها تجاه لبنان حتى بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، قائلًا: «نريد أن نكون حاضرين لضمان عودة السيادة لبيروت»، وجدّد دعم روما للرئيس عون والجيش اللبناني.
وأشار تاياني إلى أنه «أجرى في روما محادثة مطولة مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل».
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا