آخر الأخبار

بين براك وعيسى: علامات استفهام كبرى حول الرؤية الأميركية؟!

شارك

لا يزال الجانب ال لبنان ي الرسمي ينتظر الدور الذي من الممكن أن تلعبه الولايات المتحدة ، تحديدًا لناحية الضغط على إسرائيل، من أجل تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات التي تُعقد في العاصمة الإيطالية روما ، بسبب التعقيدات التي يفرضها استمرار الاعتداءات في الجنوب، بالإضافة إلى رفض تل أبيب تقديم أي تنازل جوهري من الممكن أن يساعد في المعالجة.

قبل أيام، كان من الواضح أن واشنطن ترى أن الوقت غير مناسب للقيام بأي ضغط على إسرائيل، انطلاقًا من أن ذلك لن يقود إلى أي نتيجة، بسبب تركيز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الانتخابات الداخلية لديه، وبالتالي فهو لن يكون في وارد القيام بأي خطوة من الممكن أن تنعكس سلبًا عليه، ما فتح الباب أمام الحديث عن أن المطلوب، في المرحلة الراهنة، من الجميع انتظار الانتهاء من هذا الاستحقاق.

على الرغم من ذلك، تشير مصادر سياسية متابعة، عبر "النشرة"، إلى أن المسألة ليست بالسهولة التي يتصورها البعض، خصوصًا أن نتنياهو قد يبادر إلى المزيد من التصعيد العسكري في الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات، لا سيما إذا وجد أن هناك مصلحة شخصية له في ذلك، انطلاقًا من أن هذه هي البوابة التي قد تعزز فرصه في البقاء في منصبه، وبالتالي ليس هناك ما هو مضمون على هذا الصعيد.

بناءً على ما تقدّم، توضح هذه المصادر أنه كان هناك في لبنان من يعتبر أن على واشنطن القيام بدور أكبر لمنع خروج الأمور عن السيطرة، لكن المفاجأة كانت في التصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين الأميركيين، تحديدًا السفير في تركيا توم براك والسفير في لبنان ميشال عيسى ، بسبب الضجة التي أحدثتها على المستوى المحلي بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى أنها عكست حالة من الضبابية حول موقف الولايات المتحدة من الملف اللبناني.

في هذا الإطار، كان براك، الذي يتولى مهام على مستوى المنطقة أكبر من موقعه الدبلوماسي في أنقرة، قد اضطر إلى توضيح موقفه، الذي تحدث فيه عن أن التسوية في لبنان لا بد أن تشمل " حزب الله " و إيران ، نافيًا أن يكون المقصود من كلامه دعوة إلى فتح طاولة تفاوض جديدة مع الحزب أو طهران. بينما كان عيسى قد ربط التوصل إلى اتفاق لوقف الاعتداءات الإسرائيلية بتسليم الحزب سلاحه، معتبرًا أن الأخير لا يريد أن يفعل شيئًا.

بالنسبة إلى المصادر السياسية المتابعة، العنوان الأبرز فيما صدر عن براك وعيسى هو مسألة الحوار مع "حزب الله"، التي كان الأول في البداية أشار إلى أهمية مشاركته في الحل، بينما الثاني ربط المفاوضات معه بوجود أمر يقدمه. حيث تلفت المصادر إلى أن ذلك يتماهى مع ما كان قد صدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، بالنسبة إلى أنه لا يمانع الحوار مع الحزب، خصوصًا خلال لقائه الرئيس جوزاف عون في البيت الأبيض.

من وجهة نظر هذه المصادر، ما تقدّم يعيد معادلة براك إلى الواجهة، أي مشاركة الحزب وطهران في التسوية أو الحل، مشيرة إلى أن الجميع يدرك، في نهاية المطاف، أنه لا يمكن الوصول إلى ذلك دون اتفاق مع الفريقين (الحزب وإيران)، بسبب المعادلات الموجودة على أرض الواقع في لبنان. لكنها توضح أن واشنطن، في الوقت نفسه، لا تريد أن يكون ذلك بأي ثمن، بل إن هناك ما يجب تقديمه من الناحية العملية فيما يتعلق بملف السلاح.

في المحصلة، ترى المصادر نفسها أن الضبابية التي تحيط بالملف اللبناني لا تعود فقط إلى ما يُطرح بالنسبة إلى الاستحقاقات الانتخابية في واشنطن وتل أبيب، بل إلى المعادلة الأكبر التي تؤكد أن أي معالجة حقيقية لا يمكن أن تكون بعيدة عما يحصل على مستوى المسار الأميركي–الإيراني، ما يعني أن الأمور لن تتضح في وقت قريب.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا