آخر الأخبار

عين إسرائيل على بلدة لبنانية.. القصف يعرقل انتشار الجيش!

شارك
يشهد القطاع الغربي من جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع تركّز القصف المدفعي والغارات الإسرائيلية على بلدة المنصوري ومحيطها في قضاء صور، بالتزامن مع تحركات للجيش اللبناني تهدف إلى فتح الطرق وإزالة الركام وتثبيت حضوره في المناطق المتضررة تمهيداً لعودة السكان.

وفي تقرير نشره موقع "إرم نيوز" الإماراتي، نقل عن مصادر أمنية لبنانية ومحللين قراءتهم لأهداف التصعيد الإسرائيلي ، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بشأن الترتيبات الأمنية في الجنوب وآليات الانسحاب والانتشار.

وبحسب مصادر أمنية لبنانية رفيعة تحدثت إلى الموقع، فإن الاستهداف الأخير لجرافة تابعة للجيش اللبناني في المنصوري، والذي أدى إلى إصابة أحد العسكريين، لم يكن حادثاً عرضياً أو نتيجة خطأ ميداني.

وقالت المصادر إن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنابل صوتية، قبل أن يتعرض محيط الآلية لقصف مباشر أثناء قيامها بفتح طرق أغلقتها الغارات السابقة، معتبرة أن الهدف من ذلك كان دفع الفرق الهندسية والعسكرية إلى التراجع عن المنطقة.

وأضافت أن وحدات الجيش دخلت المنصوري لتنظيف الشوارع وفتح الطرق وتسهيل عودة العائلات التي نزحت على وقع الإنذارات الإسرائيلية، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يعرقل تثبيت حضور مؤسسات الدولة في البلدة ومحيطها.

وترى المصادر أن إسرائيل تسعى إلى إبقاء المنصوري والمنطقة المحيطة بها ضمن مساحة غير مستقرة أمنياً، بما يصعّب على الجيش اللبناني التمركز والعمل بصورة دائمة فيها.

وفي قراءة للأهداف العسكرية والسياسية لهذا التصعيد، قال المحلل السياسي جبران سليم الدُرّة إن القصف المكثف على المنصوري يرتبط، في تقديره، بمحاولة عرقلة الانتشار التدريجي للجيش اللبناني، ولا سيما في ظل الحديث عن ترتيبات تتعلق بما يعرف بـ"المناطق التجريبية".

واعتبر الدُرّة أن إسرائيل تحاول عبر عملياتها العسكرية إنشاء مساحة عازلة يصل عمقها إلى نحو 10 كيلومترات، وإبقاء المناطق القريبة من الحدود في حالة من الدمار تحول دون عودة الحياة المدنية إليها بصورة طبيعية.

ورأى أن استهداف الجيش اللبناني يحمل رسالة سياسية وعسكرية مفادها أن إسرائيل تريد ربط استقرار المنطقة والتراجع عن عملياتها العسكرية بنتائج المفاوضات والترتيبات الأمنية التي يجري بحثها.

بدوره، أشار المحلل السياسي لطيف أبو السبع إلى وجود سباق بين التطورات الميدانية والمسار الدبلوماسي، في وقت تبحث فيه المفاوضات التي استضافتها روما، برعاية أميركية، ملفات تتصل بآليات التحقق والانسحاب التدريجي والترتيبات الأمنية في جنوب لبنان .

وفي هذا السياق، يربط الدُرّة بين تكثيف العمليات في المنصوري واستهداف منازل ومنشآت وبنى تحتية في عدد من المناطق الجنوبية، وبين محاولة إسرائيل تحسين شروطها التفاوضية والحصول على ضمانات أمنية إضافية.

وبحسب قراءته، تسعى إسرائيل إلى فرض ترتيبات تتعلق بالمراقبة ومسارات الطرق القريبة من الحدود قبل تنفيذ أي انسحاب، فيما تستخدم التطورات الميدانية للدفع باتجاه آليات تحقق أكثر تشدداً.

وتكتسب بلدة المنصوري أهمية جغرافية في القطاع الغربي من جنوب لبنان، إذ تقع ضمن منطقة تربط الساحل بعدد من البلدات الداخلية، بينها مجدل زون والبياضة وشمع، ما يمنحها أهمية ميدانية في حركة الانتشار والوصول إلى القرى المحيطة.

وبحسب تقارير ميدانية أوردها "إرم نيوز"، فإن تثبيت الجيش اللبناني نقاطه في المنطقة من شأنه تعزيز قدرة الدولة على مراقبة التحركات والخروقات وتوثيقها، بالتوازي مع تولي المؤسسة العسكرية مسؤوليات أمنية أوسع في الجنوب.

ويأتي التصعيد في وقت تحاول فيه السلطات اللبنانية تثبيت حضور الجيش في المناطق المتضررة وإعادة فتح الطرق وتأمين عودة السكان، بينما تستمر العمليات الإسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية.

وبذلك، تتحول المنصوري إلى واحدة من النقاط التي يتقاطع عندها الضغط العسكري مع مسار المفاوضات، فيما يبقى تثبيت انتشار الجيش وعودة السكان مرتبطين إلى حد كبير بمآل التطورات الميدانية والترتيبات الأمنية التي يجري التفاوض بشأنها.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا