آخر الأخبار

الضغط الأميركي يشتد على حزب الله.. عقوبات جديدة تخنقالحزبوتختبر لبنان

شارك
تواصلت ترددات العقوبات الأميركية الأخيرة على شبكة من عشرة أشخاص معظمهم أتراك لنقل أموال لـ" حزب الله " كما إعلان الخزانة الأميركية إعادة إدراج "حزب الله" على خلفية أنشطته الداعمة لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني ، وكتب مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، مسعد بولس عبر منصة "إكس": "إن إيران تستخدم "حزب الله" لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط ، وتقويض سيادة لبنان ، وتهديد حلفائنا الإقليميين. ويؤكد إجراء وزارة الخزانة الأميركية المتمثل في إعادة إدراج "حزب الله" وفرض عقوبات على عشرة أفراد نقلوا أموالاً بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني و"حزب الله"، عزمنا على قطع شبكات تمويل الإرهاب هذه".
وفي المقابل رد "حزب الله" في بيان على التصنيف الأميركي فاعتبر "إن هذا القرار القديم الجديد الصادر عن الخزانة الأميركية، يؤكد أن الإدارة الأميركية التي اعتادت استخدام العقوبات وسيلة لفرض سطوتها وإرادتها على الدول والشعوب، ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية، وهي بدل أن تذهب إلى إلزام العدو الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاته وتفجيره للمنازل وجرفه للحقول وقتل اللبنانيين، تذهب إلى حصار اللبنانيين وتعمل على تجريد لبنان من كل مرتكزات القوة، وهي بذلك تسعى إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان وتحويل مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى اتجاه آخر".
وكتبت" الشرق الاوسط": تضع العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» الدولة اللبنانية ومؤسساتها أمام اختبار دقيق، بعدما استهدفت شبكة متهمة بنقل ملايين الدولارات إلى الحزب، في إطار مقاربة أميركية جديدة لطبيعة الحزب وعلاقته بالدولة. وتفرض الخطوة تحديات على المؤسسات المالية والأمنية والقضائية لجهة ضبط حركة الأموال والتحويلات، وتطبيق الالتزامات من دون تعميق الأزمة الداخلية.
وقال مصدر رسمي لبناني إن العقوبات الجديدة «تفرض تحديات على الدولة اللبنانية بمؤسساتها الأمنية والقضائية والمالية»، مؤكداً أن «الإجراءات الأميركية القاسية تستدعي تشديد الرقابة على أي أصول تتصل بـ(حزب الله) ومؤسساته؛ لأن أي تباطؤ في ذلك يحمّل الدولة تبعات هي في غنى عنها».

وأشارت مصادر أميركية لـ"نداء الوطن" إلى أن العقوبات التي طالت أفرادًا متهمين بنقل مئات الملايين من الدولارات بين إيران و"الحزب" عبر لبنان وتركيا والإمارات، تهدف إلى قطع شبكات التمويل الإيرانية ، في إطار حملة أوسع لإضعاف وكلاء طهران ودعم حصرية السيطرة السياسية والأمنية للدولة اللبنانية. وترى المصادر أن الخطوة تحمل رسالة إلى السلطة اللبنانية، مفادها أن التعامل مع "حزب الله" باعتباره جزءًا من النسيج الوطني أو "حركة مقاومة" لم يعد مقبولًا لدى واشنطن، وأن استمرار ترسانة "الحزب" المسلحة وتمويله المستقل وارتباطاته الخارجية باتت ملفات يتعيّن على الدولة معالجتها.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية لــ»البناء» إنّ « الولايات المتحدة لجأت إلى سياسة الضغط القصوى على التنظيمات المسلحة في لبنان والعراق واليمن لتشديد الخناق السياسي والمالي والاقتصادي عليها عبر دفع كلّ المتعاملين معها إلى قطع العلاقات تحت طائلة التعرّض للعقوبات، إلى جانب التأثير على البيئة الحاضنة لهذه التنظيمات التي ترتبط بها مالياً إضافة إلى الجانب الإيديولوجي والسياسي والثقافي والاجتماعي». وتضيف المصادر: «عادة هذه الإجراءات تتخذ كتمهيد لخطوات أخرى أكثر شدة ضمن مسار من العقوبات المالية للحدّ من نشاط ونفوذ وحركة المنظمات غير الشرعية لا سيما في الدول الضعيفة والتي لا تملك سلطة مركزية قوية». لكن المصادر تعتبر أنّ هذه الإجراءات ليست بجديدة ولو أنّ تصنيف حزب الله كفريق من الحرس الثوري الإيراني للمرة الأولى، لكن سياسة العقوبات أداة تستخدمها الولايات المتحدة لمواجهة أعدائها، ومنهم حزب الله، لكن تأثيرها محدود طالما أنّ البيئة الأمنية والسياسية والمالية التي يتحرك فيها حزب الله معقدة ومتعددة الأساليب والطرق». وتوقعت المصادر «إجراءات أميركية جديدة ضدّ الحزب ومن ضمنها عقوبات على مرتبطين به أو مموّلين له في الخارج».
ووفق المعلومات فإنّ الإدارة الأميركية ستبلغ السلطة اللبنانية ومؤسّساتها بالعقوبات الأميركية الجديدة وستطلب منها تنفيذها عن طريق الأجهزة الأمنية والقضائية.
وكتبت" الاخبار": وضعت أوساط سياسية العقوبات الأميركية الأخيرة في إطار يتجاوز تجفيف مصادر تمويل حزب الله أو تضييق الخناق على شبكاته المالية، بل يبدو الهدف هو ممارسة ضغط متزايد على السلطة ودفعها إلى التعامل مع الحزب باعتباره تحدّياً يجب عليها مواجهته، إذ تسعى واشنطن إلى رفع كلفة استمرار الوضع القائم على الدولة اللبنانية، ووضع مؤسساتها أمام مسؤولية أكبر في ضبط حركة الأموال وملاحقة القنوات التي يُعتقد أنّها تصبّ في مصلحة حزب الله.
وتزداد أهمية هذا البعد مع إصرار الإدارة الأميركية على ربط حزب الله بما سمّته «منظومة النفوذ الإيراني». فهذا التصنيف يغيّر طبيعة المقاربة الأميركية للملف اللبناني، إذ لم يعد التعامل مع الحزب محصوراً في إطار الخلاف الداخلي اللبناني، بل أصبح جزءاً من المواجهة الأوسع مع إيران. ومن هنا، فإن الضغط على الحزب يتحوّل تلقائياً إلى ضغط على الدولة اللبنانية، التي تجد نفسها مُطالبة بإعادة تحديد موقعها من هذه المواجهة واتخاذ خطوات أكثر وضوحاً تجاه الحزب.
وبحسب الأوساط فإن أخطر ما في الأمر أنه يمكن لإسرائيل أن تستفيد من هذا المناخ السياسي والمالي لتوسيع ضغطها العسكري في الجنوب، انطلاقاً من إدراكها بأن إضعاف الحزب مالياً وسياسياً يفتح المجال أمام فرض وقائع جديدة على الأرض. وفي هذا السياق، قد تتحوّل مناطق ذات أهمية استراتيجية، إلى أهداف أساسية في أي تصعيد عسكري إسرائيلي يرمي إلى تعزيز السيطرة على النقاط المرتفعة وإعادة تشكيل المعادلة العسكرية في محيط النبطية وإقليم التفاح. وبذلك، تتكامل الضغوط الأميركية والإسرائيلية، وإن اختلفت أدواتها، إذ إن واشنطن تستخدم العقوبات والضغط المالي والسياسي لدفع الدولة اللبنانية إلى مواجهة حزب الله وتقليص قدرته على الحركة، بينما تستخدم إسرائيل القوة العسكرية لفرض تغييرات مباشرة في الميدان.
ووسط هذا النوع من الضغوط، تجد السلطة نفسها مُربكة، وقد عبّر نائب رئيس الحكومة طارق متري عن ذلك بتأكيده أن «الحكومة ماضية في تثبيت مفهوم الدولة، لكنّها لا تريد تنفيذ قراراتها بالقوّة، حرصاً على الوحدة الوطنية». فيما نقل إعلاميون عن قائد الجيش العماد رودولف هيكل قوله إن من يفكر بأن تقع مواجهة بين الجيش وحزب الله هو واهم، ولا يعرف أن الجيش مهمته حفظ السلم الأهلي وليس إشعال حرب أهلية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا