كتبت دوللي بشعلاني في " الديار": كلّما زار رئيس الجمهورية جوزاف عون بلد ما بدعوة رسمية، تشخص الأنظار الى أعضاء الوفد المرافق له. والسؤال الذي يجري التداول حوله هو، لماذا تستثني الرئاسة
وزير الخارجية والمغتربين بوسف رجّي من ضمن الوفد المرافق؟ ويُسمع من هنا وهناك عتب على رئيس الجمهورية جوزاف عون من بعض المقرّبين أو الداعمين سياسيا لرجّي، لاسيما أنّه جرت العادة على ما يقولون، أن يضمّ الوفد الرئاسي وزير الخارجية في الزيارات الرسمية الكبرى، لضمان التنسيق الديبلوماسي المباشر. فلماذا يستثني
الرئيس عون وزير الخارجية من محطاته الخارجية، على غرار ما فعل أخيراً في زياراته إلى كلّ من
واشنطن ثم
تركيا ، والفاتيكان هذا الأسبوع وسواها؟
مصادر سياسية مطلعة على موقف قصر بعبدا تحدّثت عن أنّ لرئيس الجمهورية الحرية المطلقة في اختيار فريق عمله المباشر، الذي يرافقه إلى الخارج. والقرار يعود له وحده بتحديد أعضاء الفريق المُرافق، بحسب ما تقتضيه الحاجة السياسية والبرنامج المحدّد لكلّ زيارة. فليس في صلاحيات رئيس الجمهورية، وفق ما ينصّ عليه الدستور، أي مادة تُلزم الرئيس باصطحاب وزير الخارجية، أو أي وزير آخر ضمن الوفد المرافق له».
وتشير المصادر الى أنّ المادة 52 من الدستور تنصّ على أنّ رئيس الجمهورية «يُمثّل الدولة في المحافل والزيارات الرسمية العليا، بوصفه رمز وحدة الوطن وقائد الدولة»، ولا تأتي هذه المادة على ذكر الوفد المرافق له أو إلزامه باصطحاب وزراء أو وزير معيّن ضمن الوفد. من هنا، لا بدّ من احترام موقف الرئاسة في ما تجده مناسباً خلال زياراتها إلى الخارج.
وترى المصادر نفسها أنّ كلّ ما يُقال عن توتّر العلاقة بين الرجلين غير صحيح، لأنّ الرئيس عون يكتفي عادة بفريق عمله ومستشاريه، ولا يوسّع الوفد ليشمل وزراء في الحكومة. والجميع يعلم بعلاقة الرئيس عون الجيّدة مع رئيس الحكومة وجميع الوزراء بدون استثناء، وليس من أي شيء شخصي بين عون وأي من وزراء حكومة الرئيس نوّاف سلام. كذلك، فإنّ الزيارات التي قام بها الرئيس عون أخيرا لم تتضمّن توقيع اتفاقيات بين وزارات البلدين، ليُضمّن الوفد وزراء معيّنين، الأمر الذي يحصل في حال توقيع اتفاقيات ثنائية خلال بعض الزيارات الرسمية.
وإذ يُثير استبعاد رجّي في كلّ مرّة تساؤلات وعتبا سياسيا من بعض الأطراف والقوى السياسية، لا سيما حفيظة حزب «القوات اللبنانية»، تؤكّد المصادر المطلعة، أنّه جرى طرح اسم رجّي للمشاركة ضمن الوفد المرافق، غير أنّ رئيس الجمهورية فضّل عدم اقحام أي وزير في أي من جولاته الخارجية، التي غالباً ما تكون بدعوة شخصية.. ولهذا لم يختر عون سوى فريقه، كونه يريد العمل ضمن نطاق ضيًق، ليتمكّن من حصر المهام والمسؤوليات. ولهذا يقتصر الوفد عادة على مستشاريه وفريق عمله والمواكبين الإداريين والإعلاميين. وما يجده البعض تبايناً في الرؤية السياسية حول بعض الملفات بين عون ورجّي، تنفيه المصادر، مؤكّدة أنّ لا علاقة له، في حال وُجد، بقرارات الرئاسة