أكد الرئيس الأميركي
دونالد ترامب ، عدم وجود أي محادثات جارية مع
إيران أو محادثات مقررة، مؤكدا أن مضيق هرمز مفتوح.
وقال في منشور على منصة «تروث سوشال»: «لا توجد أي محادثات جارية، أو مقررة، مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. الحصار البحري لا يزال ساريا بشكل كامل. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي. وقد أُزيلت جميع الألغام المائية أو فُجّرت».
كذلك نشر ترامب خريطة على «تروث سوشال» تظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه «أرض أميركية جديدة»، مُكررا فكرة كان قد عبّر عنها في الأيام الأخيرة.
في غضون ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تلتزم
الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت» ورفع الحصار والعقوبات المفروضة على بلاده.
وأوضح أمام البرلمان أن الشروط تتضمن رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات النفطية والإفراج عن الأصول المجمدة لطهران وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.
لبنانيا ، مع أن الوضع الميداني في الجنوب يشهد انحساراً نسبياً في وتيرة العمليات
الإسرائيلية كما في المواجهات منذ عاصفة نهاية الاسبوع الماضي، فإن ذلك لم يحجب القلق المتحكّم بوتيرة الاتصالات الديبلوماسية المستمرة والكثيفة التي تبدو كأنها تسابق أي لحظة تفلّت ميدانية جديدة، من شأنها أن تطلق شرارة المعركة الحاسمة للسيطرة على مرتفع علي الطاهر.
وإذ تراهن السلطة
اللبنانية أكثر من أي وقت مضى على التدخّل القوي للإدارة الأميركية لمنع انفجار ميداني واسع في الجنوب، لا تظهر الأوساط المعنية تفاؤلاً مفرطاً حيال هذا الأمر في ظل معطيات ميدانية لا تبعث إطلاقاً على توقعات إيجابية، بل تثبت أن الاستعدادات المتقابلة لكل من القوات الإسرائيلية و"
حزب الله " تجعل معركة علي الطاهر مسألة توقيت لا أكثر. وإذ بدا لافتاً أن "حزب الله" خرج إلى العلن بتأكيد استعداداته لمعركة "علي الطاهر"، اتخذت التحذيرات التي صدرت عن
الأمم المتحدة دلالات بارزة حيال التخوّف الأممي من انفجار واسع.
وفي هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة من "تصعيد مقلق" في جنوب
لبنان ، في وقت سجلت فيه "اليونيفيل" أنشطة عسكرية مكثّفة في منطقة عملياتها. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: "إن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) رصدت أنشطة حركية مكثفة عبر منطقة عملياتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت غارات جوية للجيش
الإسرائيلي ، وهجمات بطائرات هليكوبتر، وإطلاق نار غير مباشر، وعمليات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية، في تطوّر يعكس تصاعد التوتر على طول الخط الأزرق".
أضاف دوجاريك "أن قوات اليونيفيل تمكنت من اكتشاف وتحييد عدة ذخائر غير منفجرة في المنطقة، غير أنها واجهت في الوقت نفسه قيوداً على حرية تنقلها، بالإضافة إلى حوادث سلوك عدواني، ما يعيق قدرتها على تنفيذ مهامها بالشكل المطلوب، في ظل استمرار الخروقات والتجاوزات التي تهدّد الاستقرار الهش في الجنوب اللبناني".
وكتبت" النهار": يترقّب لبنان تحديد الجانب الأميركي لموعد ثابت للجولة الثامنة من المفاوضات في روما في الشهر المقبل، فيما أفادت أمس معلومات أن الاتصالات التي يجريها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، حققت تقدماً بما يمكن أن يترجم بتحديد رسمي وشيك لموعد الجولة الثامنة من المفاوضات في روما.
وقد غادر كليرفيلد
بيروت في إطار مهمة لمتابعة الاتصالات التي يجريها مع الأطراف المعنية بمفاوضات روما على أن يعود في وقت قريب،
وكتبت" نداء الوطن": بين جبهة جنوبية تقف على حافة تصعيد قد يخرج عن السيطرة عند أي خطأ في الحسابات، وجبهة تفاوضية باردة تحاول واشنطن إعادة تشغيلها من روما، تضيق هوامش المناورة والوقت. فالعقدة لم تعد تقتصر على وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو تحديد موعد لجولة محادثات جديدة، بل باتت تتصل مباشرة بقدرة
الدولة على تحويل التزاماتها بشأن حصرية السلاح وبسط سلطتها إلى وقائع ميدانية.
وفي قلب هذا الاختبار تبرز تلة علي الطاهر، التي تحولت من موقع عسكري إلى عنوان سيادي يختصر الصراع على من يملك القرار في الجنوب. فأشار مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى أن جواب "حزب الله" عن مبادرة تسليم موقع علي الطاهر إلى الجيش اللبناني غلبت عليه السلبية، إذ لا يزال "الحزب" متمسكًا برفض هذا الطرح. وفي المقابل، يطرح معادلة تقوم على ربط علي الطاهر بقصف مستوطنات شمال
إسرائيل ، على غرار المعادلة التي اعتمدتها إيران سابقًا، حين ربطت قصف شمال إسرائيل باستهداف الضاحية الجنوبية.
وبحسب المصدر، جاء التحرّك الأميركي واقتراح تسليم الموقع إلى الجيش اللبناني انطلاقًا من خشية واشنطن من أن يؤدي إطلاق "حزب الله" أي صاروخ على إسرائيل إلى رد واسع ومدمر، ولا سيما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى اقتناص أي فرصة لشن هجوم. كما لا تريد واشنطن أن تفلت الأمور في لبنان، نظرًا إلى التداعيات الوخيمة التي قد تترتب على إدخال "الحزب" وإيران البلاد في حرب جديدة. ويرى المصدر أن نجاح معادلة تحييد الضاحية مقابل المستوطنات ارتبط بظروف خاصة لا تتوافر اليوم.
وفي موازاة الاتصالات التي يقودها الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد من أجل إعادة تحريك المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، تتحرك بيروت على خط موازٍ لتأمين مظلة دولية جديدة للجنوب، في ظل مرحلة تصفها مصادر دبلوماسية بأنها غير مسبوقة منذ العام 1978، إذ يواجه الجنوب اعتبارًا من نهاية السنة احتمال البقاء من دون غطاء أممي، مما قد يجعله مكشوفًا أمام مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران عبر "حزب الله".