آخر الأخبار

حسابات أميركا تنقلب في لبنان.. تقرير جديد يكشف ما حصل

شارك
نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريراً جديداً تناولت فيه تعثر المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن غياب أي اختراق حتى الآن يزيد الضغوط على الحكومة اللبنانية في ملف " حزب الله "، وسط خلاف بشأن الربط بين الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح الحزب.

وبحسب التقرير الذي ترجمه "لبنان24"، أجرى الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، الذي يترأس مجموعة التنسيق العسكرية المشرفة على وقف إطلاق النار، سلسلة لقاءات في إسرائيل ولبنان، شملت رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش رودولف هيكل ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري .


ورغم الحديث عن "أجواء إيجابية" و "تفهم أميركي للمطالب اللبنانية"، أشارت الصحيفة إلى أنه لم يُحدد بعد موعد الجولة المقبلة من المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، كما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي لاحقاً، أو الدول التي ستشارك في لجنة التحقق من عمل الجيش اللبناني في ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية".

ونقلت "هآرتس" عن محلل لبناني قوله إن هناك انطباعاً في بيروت بأن إسرائيل والولايات المتحدة تماطلان في المسار، مشيراً إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية واغتيال قادة في "حزب الله"، بما يقوض، وفق قوله، قدرة الحكومة اللبنانية على دفع العملية قدماً.

وبحسب الصحيفة، فقد أبلغ مسؤولون لبنانيون كليرفيلد باعتراضهم على ما وصفوه بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لوقف إطلاق النار، إضافة إلى عدم حصول بيروت على خطة إسرائيلية واضحة وجدول زمني للانسحاب يساعدان الحكومة في معالجة ملف سلاح "حزب الله".

وذكر التقرير أن إسرائيل، بدلاً من الانسحاب، توسع المنطقة الخاضعة لسيطرتها وتواصل عمليات هدم في القرى اللبنانية، إلى جانب إنشاء طرق وقواعد، فيما يُنظر في لبنان إلى استمرار عمليات اغتيال قادة الحزب باعتباره مؤشراً مقلقاً بشأن مستقبل وقف إطلاق النار.

وفي المقابل، تجد الحكومة اللبنانية نفسها، وفق التقرير، أمام ضغوط داخلية وخارجية، بعدما تبنت مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وأعلنت نيتها إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل والعمل باتجاه تسوية دائمة.

وفي ما يتعلق بإيران، رأت الصحيفة أن واشنطن كانت تنظر إلى الملف اللبناني أيضاً ضمن سياق مفاوضاتها مع طهران، إلا أن تطورات الحرب في الخليج وأزمة مضيق هرمز وتصعيد حلفاء إيران في العراق والحوثيين في البحر الأحمر قللت من أولوية الساحة اللبنانية في الحسابات الأميركية.

وفي السياق، نقل التقرير عن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إنه على "اتصال مباشر" بـ"حزب الله"، بما يشمل قادة ومقاتلين في الجبهة، مؤكداً أن "المقاومة لن تنكسر".

كذلك، أشارت "هآرتس" إلى تقارير عن محاولات إيرانية لإيصال أموال إلى الحزب، من دون وجود معلومات مؤكدة بشأن نجاحها أو حجم الأموال التي وصلت.

وفي المقابل، تحدثت الصحيفة عن تقارير تشير إلى صعوبات مالية يواجهها "حزب الله"، بما في ذلك دفع رواتب موظفين مدنيين وتنفيذ وعود تعويض المتضررين من القصف الإسرائيلي. واعتبرت أن الحزب أبقى نشاطه العسكري حتى الآن ضمن نطاق محدود رغم تهديدات أمينه العام نعيم قاسم.

أيضاً، تطرق التقرير إلى الخلاف الأخير بين وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس الحكومة نواف سلام بشأن قانون العفو الذي أقره مجلس النواب، مشيراً إلى أن السجال اكتسب بعداً سياسياً وطائفياً، واستُخدم في النقاش الداخلي بشأن مطالبة الجيش بالتحرك في ملف سلاح "حزب الله".

وخلصت الصحيفة إلى أن الحكومة اللبنانية قد تسعى إلى إقناع واشنطن بصيغة تدريجية لنزع السلاح، تتزامن مع توسيع الانسحاب الإسرائيلي من مناطق يُتوقع أن تكون احتمالات المواجهة فيها محدودة.

إلا أن إصرار إسرائيل، بحسب الصحيفة، على ربط أي انسحاب بنزع سلاح "حزب الله" يجعل تحقيق اختراق قريب أمراً صعباً، فيما يبقى السؤال الأساسي متعلقاً بحجم المرونة التي قد يمنحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبنان، وما إذا كانت واشنطن ستدفع نحو صيغة تدريجية تسمح لبيروت باستكمال تنفيذ اتفاق الإطار القائم.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا