آخر الأخبار

عون يصرّ على المفاوضات وموعد الجلسة الثامنة غير محسوم.. لا اجواء ايجابية حول الانسحاب الاسرائيلي

شارك

الحدث البارز امس كان في مجلس النواب الذي اقر قانون العفو بعد سجالات وتوترات نيابية امتدت الى الحكومة بشكل او بآخر .

كما اقر قانون اعادة هيكلة المصارف او اصلاح المصارف .

لكن يبقى الجنوب الحدث الدائم في ظل الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية اليومية رغم اعلان وقف اطلاق النار ومرور سبع جولات من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية برعاية الادارة الاميركية .

وبعد ايام قليلة من الجلسة التفاوضية السابعة في روما، وصل رئيس الميكانيزم الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد الى بيروت وأجرى لقاءين مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بعد ان كان اجرى محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين الاسبوع الماضي .

واكتفى البيان الرسمي عن بعبدا بالقول ان اللقاء الذي حضره السفير الاميركي ميشال عيسى تناول الاجراءات الايلة الى تطبيق اتفاق الاطار .

وكتبت" الاخبار": لا تبدو المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ، حتى الآن، قادرة على إنتاج اختراق فعلي يمكن البناء عليه في مسار تطبيق اتفاق الإطار، لكنّ التعثّر الواضح لا يدفع السلطة إلى تعديل وجهتها، وبعدما سرّب رئيس الوفد السفير سيمون كرم معلومات عن أن لبنان قد لا يشارك في الجولة المقبلة قبل الحصول على ضمانات بالانسحاب سريعاً ومعالجة ملف الأسرى، تقصّد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إبلاغ زواره بأن لبنان لن يترك ملف المفاوضات، وسيحضر كل جولة من المحادثات لأنه لا يوجد بديل عن هذا المسار، وأنه يجب على المسؤولين عدم التحدّث بسلبية عن ما يجري في إشارة إلى تسريبات كرم، الذي كرّر أمام أصدقائه بأنه لم يعد يشعر بجدوى البقاء في مهمته، لكنّ مصادر بعبدا تؤكد أنه لن يترك المهمة .

في هذه الأثناء، وبينما كان يُفترض أن يحمل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) الجنرال جوزف كليرفيلد إلى لبنان أخباراً إيجابية، وهو القادم من كيان العدو، إلا أن المُعطيات المتوافرة لا تشير إلى حصول خرق في الملفات الأساسية، سواء لجهة فتح الطريق أمام المنطقة التجريبية الثانية أو لجهة تخفيف الاعتداءات الإسرائيلية. وتتركّز مهمة كليرفيلد بين بيروت وتل أبيب على تثبيت أسس التنسيق الأمني لكنّ استمرار الخلاف حول المنطقة التجريبية الثانية يعكس عملياً أن إسرائيل ترفض أي تنازل يسمح بتوسيع انتشار الجيش اللبناني، فيما تبقى الاعتداءات مستمرة .

وفي هذا السياق بحث الجنرال الأميركي الملف مع الرئيس عون ومع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وبحسب البيانات الرسمية، تناول البحث المسارات العسكرية والحدودية وملف المُحتجزين على أن تستمر زيارة كليرفيلد للبنان أياماً عدة يعقد خلالها لقاءات واتصالات لمتابعة الملفات المطروحة، علماً أن العماد هيكل شرح له الصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدّمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من جانب الاحتلال الإسرائيلي .

لكن صورة المفاوضات تصبح أكثر وضوحاً عند النظر إلى الموقف الإسرائيلي نفسه. فالمشكلة لا تبدو مرتبطة فقط بتفاصيل تقنية حول آليات تطبيق الاتفاق، بل بشروط إسرائيلية تضع سقفاً مرتفعاً لأي تسوية .

وقال مصدر رسمي لـ «الديار» ان رئيس الجمهورية بحث مع الجنرال كليرفيلد والسفير عيسى في قضايا ذات طابع امني وميداني واخرى تتعلق بتنفيذ بنود اتفاق الاطار. وجرى تقويم نتائج جولة المفاوضات الاخيرة، والخطوات التي يجب تنفيذها .

واضاف ان الجنرال الاميركي عرض للرئيس عون نتائج واجواء المباحثات التي اجراها في «اسرائيل» ومنها الية التحقق من تنفيذ اتفاق الاطار والانسحابات التجريبية وانتشار الجيش اللبناني .

واوضح المصدر ان هناك دولا عديدة عرضت استعدادها للمشاركة في الية التحقق، لكن البحث لم يصل الى خواتيمه بعد، متجنبا الدخول في التفاصيل .

وردا على سؤال قال المصدر لـ «الديار» ان موعد الجولة الثامنة لم يحسم نهائيا، لكنه اشار الى ان مصادر الخارجية الاميركية كانت اعلنت انها في موعدها المبدئي في أول ايلول المقبل .

وعن المرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي او المناطق النموذجية الجديدة للانسحاب الاسرائيلي، اوضح المصدر انه لم يطرأ اي جديد في هذا الخصوص بعد رفض الوفد الاسرائيلي لهذا الموضوع في الجولة الأخيرة في روما، مشيرا الى ان الاجواء ربما تستمر على هذا المنوال الى موعد الجولة الثامنة المرتقبة .

وفي الاطار نفسه علمت «الديار» من مصادر مطلعة امس ان الجنرال كليرفيلد لم يحمل معه من «اسرائيل» اجواء ايجابية في خصوص المرحلة الثانية من الانسحابات التجريبية، وانه سيبقى في لبنان ليومين او ثلاثة لاجراء المزيد من الاجتماعات والمباحثات .

واضافت المصادر ان ما تسرب مؤخرا من معلومات لا يؤشر الى بوادر ايجابية قريبا في موضوعي تثبيت وقف النار والانسحابات رغم الاتصالات والجهود التي بذلها ويبذلها الرئيس عون. واستبعدت المصادر ان تحقق الجولة الثامنة اذا ما عقدت خرقا جديا يلبي مطالب لبنان لا سيما وقف الاعتداءات والتدمير الاسرائيلي الممنهج للجنوب، وانسحاب القوات الاسرائيلية من مناطق وبلدات محتلة مثل بنت جبيل او الخيام .

وردا على سؤال قالت المصادر ان محاولة قوات الاحتلال الاسرائيلي شن هجوم كبير على منطقة تلال علي الطاهر غير مستبعدة، لان رئيس وزراء العدو نتنياهو ربما أراد في الاسابيع القليلة المقبلة استثمار هذا الهجوم واحتلال المنطقة في معركته الانتخابة قبل الانتخابات الاسرائيلية في تشرين الاول .

لكن المصادر اضافت ان لجوء نتنياهو إلى هذه العملية يهدد بانفجار الوضع كما حصل في السابق، وهذا ما لا تقبله او تدعمه الادارة الاميركية حتى الان. ولفتت الى موقف وزارة الخارجية الايرانية الاخير، وتقصدها التطرق الى الوضع في الجنوب اللبناني وتحذيرها من التصعيد الاسرائيلي في الأيام القليلة الماضية .

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا