آخر الأخبار

عجلتون تحتفي بسبعين عاماً من مجد بعلبك… تحية ثقافية من كسروان إلى أعرق مهرجانات لبنان

شارك
في عامٍ فرضت فيه الظروف الاستثنائية على لبنان إلغاء معظم مهرجاناته الدولية، رفضت بلدية عجلتون أن تمر الذكرى السبعون على تأسيس مهرجانات بعلبك الدولية بصمت. فكان القرار أن تتحول عجلتون إلى مساحة وفاء لهذا الصرح الثقافي العريق، وأن تقدم تحية تقدير ومحبة إلى المهرجان الذي شكّل، على مدى سبعة عقود، أحد أبرز وجوه لبنان الثقافية في العالم.

وقال رئيس بلدية عجلتون، إلياس يوسف صفير، عبر"لبنان ٢٤" إن البلدية، وانطلاقاً من هذه الرؤية، بادرت إلى إطلاق مشروع استثنائي يليق بهذه المناسبة الوطنية والثقافية، بالتعاون مع رئيس لجنة مهرجانات عجلتون المنبثقة عن البلدية، سعد ميلاد البريدي، والمجلس البلدي، وفرقة Les Cordes Résonnantes، حيث أبصر النور عمل فني جديد بعنوان «Wayna Nay?!»، ليكون افتتاح مهرجانات عجلتون لعام 2026، في أمسية تحمل رسالة وفاء إلى لجنة مهرجانات بعلبك الدولية في عيدها السبعين.

وأوضح صفير أن هذا العمل لا يقتصر على كونه عرضاً موسيقياً، بل يشكل رحلة فنية تمتد نحو ساعة ونصف الساعة، تستحضر أبرز المحطات التي صنعت تاريخ مهرجانات بعلبك، من الموسيقى الكلاسيكية والأوبرالية إلى الليالي اللبنانية ، ومن الشعر إلى المسرح والدراماتورجيا، بما يرسم لوحة تختصر سبعين عاماً من الإبداع، وتؤكد المكانة التي احتلتها بعلبك كمنارة للفن والثقافة، وكجسر جمع كبار الفنانين والمبدعين من لبنان والعالم.

وأشار إلى أن الأمسية الافتتاحية تحمل بعداً رمزياً خاصاً، إذ تتوج بتكريم لجنة مهرجانات بعلبك الدولية، تقديراً لدورها الريادي في ترسيخ مكانة لبنان على الخريطة الثقافية العالمية، وفي الحفاظ على رسالة المهرجان رغم كل التحديات التي مر بها الوطن.

ولفت رئيس البلدية إلى أن برنامج مهرجانات عجلتون 2026 يمتد على سبع أمسيات ثقافية وفنية متنوعة، تجمع بين الموسيقى والمسرح والفنون الأدائية، في تأكيد على التزام البلدية بجعل الثقافة ركيزة أساسية في الحياة العامة، وإتاحة مساحة للإبداع والحوار والانفتاح.

وأكد صفير أن هذه المبادرة ليست حدثاً عابراً، بل هي بداية مشروع ثقافي متكامل تسعى بلدية عجلتون إلى تطويره عاماً بعد عام، بهدف ترسيخ حضور البلدة كوجهة ثقافية بارزة في كسروان، ومركز يحتضن الفنون الراقية ويؤمن بأن الثقافة تبقى، في أصعب الظروف، لغة الأمل ورسالة الحياة.

وختم صفير بالتأكيد أن عجلتون، من خلال هذه المبادرة، لا تكتفي باستذكار سبعين عاماً من تاريخ مهرجانات بعلبك الدولية، بل تؤكد أن الإرث الثقافي اللبناني يبقى حياً بفضل من يؤمن به ويواصل الاحتفاء به، وأن الوفاء للمؤسسات الثقافية الوطنية هو في حد ذاته فعل مقاومة ثقافية وحفاظ على هوية لبنان الحضارية.

بين بعلبك وعجلتون، تلتقي الذاكرة الثقافية اللبنانية في مشهد يجمع بين الوفاء للماضي وصناعة الحاضر. فبعد سبعة عقود من الفن والإبداع، تأتي هذه التحية لتؤكد أن مهرجانات لبنان ليست مجرد مواسم فنية، بل جزء من هويته الثقافية وصورته الحضارية، وأن الحفاظ على هذا الإرث يبقى مسؤولية تتجدد مع كل جيل، مهما كانت الظروف والتحديات.
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا