أدان "اللقاء الوطني للهيئات الزراعية" في
لبنان في بيان، بأشد العبارات "إقدام العدو
الإسرائيلي على إضرام الحرائق عمدًا في المناطق الحرجية والزراعية في
جنوب لبنان ، وتحويل مساحات واسعة من الأرض إلى مناطق محروقة ومهددة بفقدان مقومات الحياة، في اعتداء يضاف إلى سجل طويل من تدمير المنازل والبنى التحتية وتجريف الأراضي والاعتداء على
الثروة الزراعية وسرقة أشجار
الزيتون المعمّرة".
وأكد أن "ما يجري ليس مجرد اعتداء عسكري عابر، بل جريمة بيئية وزراعية متكاملة تستهدف الأرض ومصادر رزق أهلها، وتطال الغابات والأشجار المثمرة والتربة والتنوع البيولوجي، بما يهدد مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في الجنوب".
اضاف: "والأخطر من الاعتداء الإسرائيلي هو هذا الصمت الرسمي المريب، وعجز السلطة عن اتخاذ خطوات جدية للدفاع عن لبنان وحقوق مزارعيه، أو رفع الصوت في المحافل الدولية في وجه هذه الجرائم. إن أي
التزام بعدم تقديم الشكاوى أو الملاحقات الدولية بحق العدو لا يمكن أن يُفهم إلا بوصفه تفريطًا بالسيادة الوطنية، وتشجيعًا للاحتلال على التمادي في اعتداءاته".
وسأل اللقاء "
السلطة اللبنانية وسائر الجهات المعنية: من يحمي أرض الجنوب ومزارعيه وغاباته؟ ومن يحاسب العدو على حرق الأشجار وتدمير الأراضي الزراعية؟ ومن يتحمل مسؤولية الأضرار البيئية والزراعية التي ستبقى آثارها لسنوات طويلة؟">
وطالب الحكومة" بالقيام بمسؤولياتها في الدفاع عن أرض الوطن وبتحرك فوري وفعّال، وتوثيق جميع الأضرار والحرائق والاعتداءات، ورفعها إلى الجهات والمحافل الدولية المختصة، واتخاذ كل الإجراءات القانونية الممكنة، إلى جانب وضع خطة عاجلة لمسح الأضرار وتعويض المزارعين وحماية الثروة الحرجية والزراعية".
وأكد اللقاء أن "الزراعة ليست بندًا هامشيًا، وحقوق المزارعين ليست قابلة للمساومة، وأن السكوت عن إحراق أرض لبنان هو تفريط بمستقبل أهله وثروته الزراعية والبيئية".
وحمّل " الحكومة مسؤولية القيام بواجباتها الوطنية، ويدعوها إلى الخروج من موقع المتفرج إلى موقع المدافع عن الأرض والمزارع والبيئة، لأن ما يحرقه العدو اليوم من أشجار وغابات يمكن أن يتحول غدًا إلى خسارة دائمة في الأمن الغذائي والاقتصاد والبيئة".