آخر الأخبار

تقرير: لبنان وإسرائيل يهددان التسوية الهشة

شارك
دخل التصعيد العسكري والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة في 18 حزيران، بعدما وقّع الجانبان إلكترونياً مذكرة تفاهم من 14 بنداً، وافق عليها الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان. ولا تشكل الوثيقة اتفاق سلام نهائياً، بل آلية انتقالية يُفترض أن تمهّد لتفاهم أشمل خلال 60 يوماً.
ويقول تقرير لـ"TRT Russian" ترجمه "لبنان24" إن الأيام الأولى التي أعقبت توقيع المذكرة أظهرت هشاشة التسوية، وتكمن أهمية المذكرة في إمكانية تطبيقها عملياً، إذ تهدف إلى إعادة المواجهة الأميركية الإيرانية ، التي اقتربت خلال الأشهر الماضية من صدام عسكري مباشر، إلى المسار الدبلوماسي. كما تتجاوز تداعياتها العلاقات الثنائية، نظراً إلى قدرتها على التأثير في موازين القوى وبنية الأمن في الشرق الأوسط . وتتناول المذكرة أربعة مسارات أساسية: أمن الملاحة في مضيق هرمز، وضوابط البرنامج النووي الإيراني ، والتخفيف التدريجي للعقوبات، وبدء مشاورات بشأن بنية أمنية إقليمية جديدة.
ماذا حققت طهران وواشنطن؟
ولقت التقرير إلى انه "لم يكن المكسب الأساسي لطهران اقتصادياً أو مرتبطاً باحتمال تخفيف العقوبات، بل تمثل في تجنّب حرب مباشرة مع الولايات المتحدة في وقت بدأ فيه الصراع يهدد استقرار الدولة. وفي المقابل، حافظت إيران على العناصر الأساسية في استراتيجية الردع، ومنها قدراتها النووية بوصفها أداة ضغط سياسية. ولم تحلّ طهران مشكلاتها، لكنها حصلت على مزيد من الوقت للتعامل معها مستقبلاً من موقع أفضل. كما أتاح الاتفاق للسلطات الإيرانية تقديم عدم تعرض البلاد للهزيمة باعتباره نجاحاً دبلوماسياً، ما يخفف الضغط الذي مارسه بعض أوساط النخبة للمطالبة برد أكثر تشدداً على الولايات المتحدة وإسرائيل. ويتمثل أحد أبرز المكاسب الإيرانية في إقرار واشنطن عملياً بأن الأزمة لا تملك حلاً عسكرياً. فالعودة إلى المفاوضات تعني تراجع الولايات المتحدة عن منطق إجبار طهران على الاستسلام، والانتقال إلى صيغة تعايش محدودة".
أما الخطر الأكثر جدية بحسب التقرير، فهو إقليمي، إذ يمكن لأي تصعيد بين إسرائيل و" حزب الله " أن يضرب التوازن بين واشنطن وطهران. ولا تُعد الجبهات الإقليمية عاملاً منفصلاً عن الاتفاق، بل واحدة من أبرز نقاط الضعف التي تهدد بنيته. وكان لافتاً أن الجولة الأولى من المفاوضات ركزت على الساحة اللبنانية أكثر من البرنامج النووي الإيراني. كما أن قرار إنشاء آلية خاصة لمنع التصعيد في لبنان يؤكد أن الطرفين يعتبران هذه الجبهة النقطة الأكثر احتمالاً لتعطيل العملية برمتها.
تابع التقرير:" تنظر إسرائيل إلى احتمال تطبيع العلاقات بين واشنطن وطهران باعتباره تهديداً لبنية الأمن الإقليمي، وليس مجرد عملية دبلوماسية. وهي ترى أن أي اتفاق محتمل لن يؤدي إلى إزالة القدرات النووية الإيرانية بالكامل، ما يعني إمكان إعادة تفعيلها إذا تغيرت الظروف الخارجية. وبالتالي، لا تنظر إسرائيل إلى الاتفاق بوصفه حلاً نهائياً، بل آلية مؤقتة لإدارة المخاطر. كما تبقى الساحة اللبنانية إحدى نقاط الضعف الأساسية، إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لا تعتزم وقف عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وأن التطورات المقبلة ستعتمد على تحركات "حزب الله".
وقال التقرير:" يعكس هذا الموقف استمرار سياسة الردع والضغط العسكري الإسرائيلي. كذلك تعارض إسرائيل تخفيف العقوبات المفروضة على إيران ، لأنها ترى أن التعافي الاقتصادي سيعزز تماسك طهران الداخلي ويوسع قدرتها على التأثير إقليمياً. ورغم هشاشة التوازن واستمرار انعدام الثقة والخلافات الإقليمية، أظهرت الجولة الأولى من المفاوضات في سويسرا أن الطرفين لا يرغبان حتى الآن في العودة إلى المواجهة المفتوحة. فبرغم أزمة مضيق هرمز والتهديدات المتبادلة والتوتر في لبنان، اتفقت واشنطن وطهران على جدول للمشاورات المقبلة، وبدأتا مناقشة العقوبات والبرنامج النووي والأمن الإقليمي، إلى جانب دعم آليات لمنع التصعيد في لبنان ومضيق هرمز."
ختم:" ستختبر الأيام الستون المقبلة قدرة الطرفين على تحويل الانخفاض المؤقت في التوتر إلى آلية أكثر استقراراً. وفي حال فشلهما، قد تتحول المذكرة إلى مجرد هدنة جديدة في المواجهة الأميركية الإيرانية الطويلة".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا