آخر الأخبار

ماذا يُطبخ للبنان؟ كلامٌ عن قرار مفاجئ لترامب وانسحاب إسرائيل

شارك
نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريراً جديداً تناولت فيه المفاوضات الجارية بشأن لبنان ، معتبرة أن التطورات الميدانية الأخيرة تكشف حجم المخاطر المحيطة بالمسار التفاوضي، في ظل الخلاف بشأن آلية تنفيذ الاتفاق ودور " حزب الله " وإيران.

وفي تقرير ترجمهُ "لبنان24"، قالت الصحيفة إنَّ الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي ، الأربعاء، قرب بلدة المنصوري جنوب صور، جاءت بعدما قُتل جنديان إسرائيليان من قوات الاحتياط وأصيب أربعة جنود بجروح خطيرة في انفجار تشتبه إسرائيل في أنه ربما نجم عن خرق لـ"حزب الله" لوقف إطلاق النار.

وذكرت أنَّ الغارات وأمر الإخلاء الذي أصدرته إسرائيل للسكان، رغم شروط اتفاقها مع لبنان، يبرزان المخاطر التي تهدد المفاوضات، مشيرة إلى أن الهجوم الذي حصل أدى إلى انتهاء محادثات روما في وقت أبكر مما كان مقرراً، بعدما طلب الوفد اللبناني من الوسطاء الأميركيين الضغط على إسرائيل لوقف غاراتها وإلغاء أوامر الإخلاء.

وبحسب الصحيفة، تتمثل نقطة الخلاف الرئيسية في إنشاء آلية رقابة لمتابعة تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية، وضمان وفاء الحكومة اللبنانية والجيش بالتزاماتهما بمنع مقاتلي "حزب الله" من العودة إلى المناطق التي تخليها إسرائيل، وتفكيك البنية التحتية للحزب وجمع أسلحته.

وتصر إسرائيل على المشاركة في تلك الآلية، فيما ترفض بيروت ذلك باعتباره انتهاكاً لسيادتها. لذلك، تتركز المحادثات على إيجاد "طرف ثالث" مقبول للمراقبة، سواء عبر قوة متعددة الجنسيات أو مفتشين تابعين للأمم المتحدة أو دول أوروبية مثل إيطاليا وفرنسا، على أن تؤدي الولايات المتحدة دور الحكم النهائي من دون نشر قوات على الأرض، وفق ما تشير إليه "هآرتس".

وإلى حين إنشاء هذه الآلية، تتوقع الصحيفة أن ترفض إسرائيل توسيع ما يسمى "المناطق التجريبية"، وهي مناطق محدودة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ليتمكن الجيش اللبناني من الانتشار فيها. ومن دون عمليات الانسحاب المرحلية، يواجه الاتفاق الإطاري خطر الانهيار.

ووسط ذلك، رأت الصحيفة أن الحكومة اللبنانية تجد نفسها أمام جبهتين: الأولى مع "حزب الله"، الذي يمكن لهجماته المحدودة، بما فيها العبوات الناسفة وإطلاق النار المتقطع، أن تعطل الانسحاب، والثانية مع إسرائيل التي تطالب باستمرار حرية تحركها العسكري حتى في المناطق التي وافقت على الانسحاب منها.

ومن المرجح، بحسب التقرير، أن تحدد الولايات المتحدة "المعايير" التي يتعين على الجانبين قبولها لمنع "حزب الله" من فرض وتيرة المفاوضات، بما يشمل إبقاء الردود الإسرائيلية عند مستوى "مقبول" لا يدفع الحكومة اللبنانية إلى الانسحاب من المحادثات.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسار الدبلوماسي يحظى بدعم شعبي وسياسي واسع في لبنان، إلى جانب دعم عربي ودولي، لكن الجيش اللبناني لم يدخل حتى الآن في مواجهة مباشرة مع "حزب الله"، وسط مخاوف من أن تمتد أي مواجهة إلى المدن الكبرى وتتطور إلى نزاع أهلي.

وفي إسرائيل، رأت "هآرتس" أن مفهوم ضبط النفس اختفى إلى حد كبير من القاموس السياسي، وأن أي تنازل قد يتحول إلى قضية انتخابية، خصوصاً بعدما تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بعدم الانسحاب من لبنان ومواصلة العمليات العسكرية "حتى إزالة تهديد حزب الله".

وفي المقابل، اضطرت إسرائيل إلى الالتزام بالمطالب الأميركية المتعلقة بوقف إطلاق النار والانسحاب التدريجي، فيما ما زالت إيران تحتفظ بنفوذ كبير على مدى استعداد "حزب الله" لعرقلة العملية.

واعتبرت "هآرتس" أن افتراض إسرائيل قدرتها على الاحتفاظ بمنطقة أمنية في جنوب لبنان "طالما كان ذلك ضرورياً"، مع تأخير إعادة الإعمار، قد ينقلب بسهولة بمجرد منشور واحد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعية إسرائيل إلى الاستعداد لهذا الاحتمال.

كذلك، رأت الصحيفة أن خطة انسحاب منسقة مع الحكومة اللبنانية، وتحت إشراف أميركي ودولي، توفر أفضل فرصة للحد من نفوذ إيران و"حزب الله" على الحدود وفي لبنان عموماً.

وأشارت الصحيفة أيضاً إلى دخول سوريا على خط هذه الجهود عبر نشر قوات على حدودها مع لبنان والعراق لمنع تهريب الأسلحة وتسلل المقاتلين ومحاولات "حزب الله" إيجاد موطئ قدم في القرى السورية الحدودية، فيما أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن دمشق لن تتدخل عسكرياً ضد الحزب داخل لبنان.

كذلك، لفت التقرير إلى عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساعدة لبنان في إعادة الإعمار، بما في ذلك اقتراح ربطه بشبكة الكهرباء التركية عبر سوريا أو المساهمة في بناء البنية التحتية للكهرباء.

وخلصت "هآرتس" إلى أنه في وقت تواصل إسرائيل اعتبار السيطرة على قرى إضافية في جنوب لبنان جزءاً أساسياً من استراتيجيتها الأمنية، وتنظر إلى استعداد بيروت للسعي نحو اتفاق سلام أوسع باعتباره مسألة ثانوية، فإنها تخاطر بأن تجد نفسها خارج الترتيبات السياسية الأوسع التي تتشكل تدريجياً من حولها.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا