آخر الأخبار

رسالة من مجدل زون إلى روما.. ملفٌ يهدد مسار المفاوضات

شارك
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً تناولت فيه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل والتطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان، معتبرة أن الوصول إلى سلام دائم بين الجانبين يرتبط بمعالجة ملف سلاح " حزب الله "، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة استنفاد الخيارات الدبلوماسية قبل الانجرار إلى مزيد من المواجهات.

وقالت الصحيفة في تقريره الذي ترجمه "لبنان24" إن الأسابيع الأخيرة أعطت انطباعاً بأن إسرائيل بدأت تتجاوز مرحلة المواجهات، بعدما تراجعت أخبار مقتل الجنود لمصلحة الحديث عن الحملات الانتخابية ومفاوضات السلام مع لبنان ومناقشة إنشاء مناطق تجريبية تهدف إلى تأمين الحدود الشمالية.

لكن الصحيفة اعتبرت أن حادثة الأربعاء أعادت التذكير بأن هذه المرحلة لم تنتهِ بعد، بعدما قُتل جنديان إسرائيليان من قوات الاحتياط في انفجار بجنوب لبنان، في أول قتلى للجيش الإسرائيلي خلال عمليات قتالية على الجبهة الشمالية منذ أكثر من شهر.

وبحسب الصحيفة، دخلت قوة من الكتيبة 2855، خلال عملية للجيش الإسرائيلي في مجدل زون، مبنى مفخخاً، فانفجرت عبوة ناسفة لحظة دخول الجنود، ما أدى إلى انهيار جزء من المبنى واحتجاز عدد منهم تحت الأنقاض.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرائد في الاحتياط هاريل بيرنستوك، البالغ 34 عاماً، والرقيب أول في الاحتياط تمير فاكنين، البالغ 33 عاماً، إضافة إلى إصابة أربعة جنود بجروح خطيرة.

وذكرت الصحيفة أن الجيش فتح تحقيقاً فورياً في الحادثة، فيما أُفيد بأن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تساءل عن سبب قرار القادة دخول المبنى المحمّل بالمتفجرات بدلاً من تدميره من الخارج، انسجاماً مع سياسته الرامية إلى تجنب الدخول غير الضروري إلى مواقع يُشتبه في استخدامها كبنى عسكرية.

ورأت "جيروزاليم بوست" أن الحادثة أظهرت أيضاً صعوبة الموازنة التي تواجهها إسرائيل حالياً بين التحرك العسكري والمسار الدبلوماسي. كذلك، قالت الصحيفة إن رد الجيش الإسرائيلي على ما وصفه بـ"الانتهاك الصارخ" لشروط وقف إطلاق النار جاء أكثر ضبطاً وأقل حدة مما كان متوقعاً، مشيرة إلى تقارير إسرائيلية ولبنانية أفادت بأن الجيش كان يسعى في البداية إلى رد أوسع، لكنه اختار في النهاية تحركاً أكثر تقييداً، بالتزامن مع جهود أميركية متواصلة للحفاظ على مسار المفاوضات مع لبنان.

وبحسب الصحيفة، فإن صحة كل تفاصيل تلك التقارير من عدمها لا تغيّر حقيقة أن أي تصعيد ميداني بات يترك تداعيات دبلوماسية مباشرة.

وتطرقت الصحيفة إلى المحادثات في روما، مشيرة إلى أنها تركز على توسيع المناطق التجريبية الخاضعة لسيطرة الجيش اللبناني ، ووضع آليات للتحقق، وتهيئة الظروف التي قد تقود في نهاية المطاف إلى حدود شمالية أكثر استقراراً بالنسبة إلى إسرائيل.

وذكرت أن هذه الآليات تهدف، جزئياً، إلى تقليل حاجة القوات الإسرائيلية إلى الدخول بصورة متكررة إلى مناطق لبنانية تقول إسرائيل إن "حزب الله" قد يستخدمها لتنفيذ هجمات.

ورأت الصحيفة أن حادثة الأربعاء أظهرت أن تحقيق هذا الهدف لا يزال غير مضمون، متسائلة عن إمكانية نجاح أي اتفاق في ظل بقاء "حزب الله" مسلحاً وقادراً على تنفيذ هجمات.

واعتبرت أن تصاعد العنف على الحدود سيجعل التوصل إلى اتفاق مع بيروت أكثر صعوبة، كما سيعقّد تطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه.

وأشارت إلى أن سقوط أي قتيل إسرائيلي يزيد من شكوك الرأي العام الإسرائيلي بشأن قدرة لبنان على الوفاء بالتزاماته، فيما يؤدي كل تصعيد عسكري إلى زيادة خطر تقويض العملية الدبلوماسية نفسها.

ووفق "جيروزاليم بوست"، فإن حادثة مجدل زون يجب أن تشكل رسالة للمشاركين في المفاوضات في روما، ولا سيما المسؤولين الأميركيين واللبنانيين، إذ ترى الصحيفة أن الوصول إلى سلام دائم غير ممكن ما دام "حزب الله" يحتفظ بسلاحه وبقدرته على تهديد الجنود الإسرائيليين وسكان شمال إسرائيل.


وخلصت "جيروزاليم بوست" إلى أن مفاوضات روما، إذا كان يُراد لها أن تحقق نتيجة فعلية، فيجب أن تعمل باتجاه منع تكرار سقوط قتلى في المواجهات، معتبرة أن المسار الدبلوماسي يجب أن يُستنفد قبل وقوع المزيد من الحوادث الدامية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا