آخر الأخبار

روما تُبقي باب التسوية مفتوحًا... والموعد أوائل أيلول

شارك
أوضح مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" إنه، في ما يتعلق بالمسار العسكري وما حصل في اليوم الاخير من مفاوضات روما، فقد أُنجز البحث في المفاهيم والمصطلحات المرجعية للتعامل بين الأطراف الثلاثة، وتم الاتفاق عليها.
وتمّ إجراء مسح جغرافي على الخرائط للمنطقة المحتلة بشكل كامل، تمهيدًا لوضع جدول تسلسلي حول المناطق النموذجية، ولم يتم الانتهاء من البحث في هذا الموضوع بانتظار جواب المستوى السياسي. وأوضح المصدر أنه تم تبادل لوائح أولية للأسرى، مع إصرار لبناني على إطلاق أول دفعة من الأسرى بأسرع وقت.
ولفت إلى أنه استُكمل البحث في موضوع الطرف الثالث المسؤول عن التحقّق، وتم التوصل إلى لائحة مختصرة للاختيار منها في المرحلة المقبلة. وكشف المصدر عن أنه تم الاتفاق على اللجوء إلى مجلس الأمن للبحث عن قرار جديد يشكّل مرجعية أممية لمرحلة ما بعد "اليونيفيل". ولفت إلى أن لبنان تلقّى وعدًا من الجانب الأميركي بالحصول على إجابات حول موضوع وقف إطلاق النار. وقال إنه تم البحث في العمل على اتفاق أمني جديد يحكم الوضع على الحدود، والبحث في المرجعية القانونية له، إن كان عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة. وأضاف أنه لم يتم التوصل إلى نتائج ختامية في موضوع المناطق النموذجية، حيث يصرّ لبنان على الانتقال إلى مناطق جديدة، فيما يصرّ الجانب الإسرائيلي على "التحقّق" في المنطقتين الأوليين قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة. وختم بالقول: تم طرح تاريخ الأول من أيلول موعدًا لجولة جديدة من المفاوضات، على أن يتابع الجانب الأميركي البحث مع الطرفين بشكل منفصل في جميع المسارات، إلى حين تعيين تاريخ جديد.

وبحسب المصدر، كان اليوم الثاني من المفاوضات قد شهد زخمًا تفاوضيًا متزايدًا، رغم تأخّر انطلاق الجلسات ساعة كاملة عن الموعد المحدّد، نتيجة أسباب أميركية مرتبطة بعدم استكمال الاتصالات الموازية التي كانت واشنطن تجريها مع الجانب الإسرائيلي قبل الانتقال إلى طاولة التفاوض.

وأوضح المصدر أن الاجتماعات اعتمدت آلية عمل قائمة على ثلاثة مسارات متوازية انعقدت في التوقيت نفسه، بما عكس محاولة لتسريع البحث في الملفات المطروحة وعدم ربط تقدّم أي ملف بالآخر. وتناول المسار الأول، الذي ضمّ الوفود العسكرية، حصرًا المفاهيم المرجعية التي ستحكم العلاقة وآليات العمل بين الوفود الثلاثة خلال المرحلة المقبلة. وتركّز النقاش على توحيد المصطلحات والمفاهيم العسكرية والتقنية التي ستشكّل أساس العمل التفاوضي. وقد سجّل هذا المسار تقدّمًا وُصف بالإيجابي مقارنة ببقية الملفات.

وأضاف المصدر أن المسار القانوني والحدودي انصبّ بصورة أساسية على ملف الأسرى والمفقودين، انطلاقًا من مقاربتين متوازيتين. الأولى تستند إلى الأحكام التي يكرّسها القانون الدولي في ما يتعلّق بالأسرى وحقوقهم وآليات التعامل مع هذا الملف، فيما تمثّلت الثانية في تبادل اللوائح والمعلومات بين الجانبين. وبرزت خلال النقاشات تعقيدات لدى الجانب اللبناني، تتمثّل في غياب لوائح رسمية ونهائية تشمل جميع الأسرى والمفقودين، ما دفع الوفد اللبناني إلى اعتماد صيغة جامعة تقضي بإدراج جميع الحالات ضمن بند "المفقودين"، مع مطالبة الجانب الإسرائيلي بتسليم لائحة كاملة بالأشخاص الموجودين لديه أو الذين يملك معلومات عنهم. وفي المقابل، أثار الوفد الإسرائيلي ملف عدد من المواطنين اللبنانيين من الطائفة الإسرائيلية الذين فُقدوا خلال الحروب السابقة، وطلب البحث في إمكان كشف مصيرهم أو تحديد أماكن دفنهم، استنادًا إلى مطالبات تقدّمت بها عائلاتهم.

وأشار المصدر إلى أن المسار السياسي تناول نقطتين أساسيتين: الأولى ملف المناطق النموذجية، حيث بدأ النقاش بصورة جدّية في الخيارات الواسعة التي يطرحها الجانب اللبناني بشأن هذا الملف، وسط استمرار التداول في أكثر من صيغة وآلية محتملة، فيما تمحورت النقطة الثانية حول تجديد إعلان وقف إطلاق النار والتأكيد على الالتزام بمندرجاته، باعتباره مدخلًا ضروريًا للحفاظ على الاستقرار ومواصلة العملية التفاوضية.

وختم المصدر بالإشارة إلى أن حركة الاتصالات السياسية والدبلوماسية خارج طاولة روما لم تقلّ أهمية عن الاجتماعات الرسمية، إذ استمرت بوتيرة مكثّفة وفي مختلف الاتجاهات، وشملت الأطراف المعنية.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية، عبر "نداء الوطن"، المحادثات بالمثمرة على المستويين الفني والتقني. وقال: "اقتربت وجهات نظر الجانبين كثيرًا بشأن الخطوات اللازمة للمضي قدمًا في عملية المنطقة التجريبية وتوسيع نطاقها".
MTV المصدر: MTV
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا