آخر الأخبار

اسابيع حاسمة والمناطق النموذجية تختبر القدرة على منع الحرب

شارك
كتبت امل شموني في" نداء الوطن": أسفرت ثلاثة أيام من المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل في روما عن تقدّم في المصطلحات العسكرية، وقضايا الأسرى، وآلية محتملة للتحقّق، إلّا أن الاتفاق الأساسي لا يزال عالقًا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لـ"نداء الوطن": "لقد اختُتمت المحادثات، وكانت مثمرة على المستويين الفني والتقني. وقد تقاربت وجهات نظر الجانبين كثيرًا بشأن الخطوات اللازمة للمضي قدمًا في عملية "المنطقة النموذجية" وتوسيع نطاقها".وقالت مصادر دبلوماسية أميركية إن أهم مناقشات هذا الأسبوع بين لبنان وإسرائيل لم تكن حول معاهدة سلام، بل حول عدد قليل من القرى في جنوب لبنان بهدف إنشاء "المناطق النموذجية" وفق ترتيب أمني يمكن توسيعه لاحقًا ليشمل أجزاءً أكبر من المنطقة الحدودية.
وأشارت المصادر القريبة من الخارجية الأميركية إلى أن المفاوضين أحرزوا تقدّمًا تدريجيًا، لكنه لم يكن كافيًا لتجاوز الخلاف الجوهري. وأضافت هذه المصادر أن ضغط لبنان من أجل مناطق نموذجية إضافية ومن أجل انسحاب إسرائيلي أوسع قابله إصرار إسرائيل على ضرورة تقييم المنطقتين الأوليين تقييمًا كاملًا قبل توسيع نطاق العملية، فيما لفتت مصادر قريبة من البنتاغون إلى أن الخلاف إجرائي على الورق، لكنه استراتيجي عمليًا، إذ ترى بيروت في التوسّع آلية لترسيخ وقف إطلاق النار، بينما ترى إسرائيل في التحقّق شرطًا أساسيًا للثقة به.
وفيما شدّد لبنان على التزامه بتطبيق "صيغة الإطار"، طالبت إسرائيل بمزيد من الوقت لتقييم التنفيذ الأولي. وقالت المصادر الأميركية إن الجانبين فشلا، يوم الأربعاء، في الاتفاق على منطقة نموذجية ثانية. كما بقي الخلاف قائمًا بشأن إمكان استمرار القوات الإسرائيلية في عملياتها أثناء المفاوضات. وكشفت هذه المصادر أن تحذير إسرائيل بإخلاء المنصوري زاد شكوك بيروت في أن إسرائيل تستخدم الضغط العسكري للتأثير في العملية الدبلوماسية.
ورحّبت المصادر بالتقدّم الحاصل بشأن ما وصفته بوضع خرائط مبنية على مسح جغرافي للمناطق التجريبية، مما يسمح للمفاوضين بإعداد جدول زمني للتنفيذ السريع، مشيرة إلى أنه جرى ترحيل المناقشات بهذا الخصوص في انتظار صدور قرار سياسي من بيروت وتل أبيب يُمكّن الفرق الفنية من رسم الإجراءات وتحديدها، وصولًا إلى مباشرة التنفيذ المتسلسل.

وقد أكد مصدر في الخارجية الأميركية أن محادثات روما اختتمت بإحراز تقدم كافٍ لإبقاء المسار الدبلوماسي حيًّا، مع مقترح أولي لعقد اجتماع آخر في الأول من أيلول المقبل. وستواصل الولايات المتحدة اتصالاتها المنفصلة قبل تأكيد ذلك الموعد. غير أن جوهر "الصفقة" لا يزال عالقًا دون حسم، إذ قالت مصادر دبلوماسية أميركية إن لبنان يريد توسيع نطاق المناطق النموذجية كدليل على جدية الانسحاب الإسرائيلي ، بينما تريد إسرائيل التحقق من الوضع في المناطق الأولية كدليل على جدية الالتزامات اللبنانية . وفي كلتا الحالتين، فإن التسلسل الذي يفضله أي من الطرفين من شأنه أن يترك الطرف الآخر في وضع مكشوف. وهذا ما سيجعل الأسابيع المقبلة حاسمة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا