آخر الأخبار

مُفاوضات في روما وتدمير في الجنوب... هل تستعدّ إسرائيل للحرب؟

شارك
لم تتوقّف إسرائيل على الرغم من توقيع "إتّفاق الإطار" مع لبنان ، من تنفيذ عمليات التفجير الكبيرة التي لا تطال فقط الأنفاق التي تقول إنّ " حزب الله " قام ببنائها لاستخدامها في الحروب ضدّها، وإنّما تعمد إلى نسف المباني في بلدات جنوبيّة، لتُصبح القرى خالية تماماً من المنازل. وحتّى الأشجار لم تسلم من الإعتداءات الإسرائيليّة، فتستمرّ تل أبيب أيضاً في إحراق الأراضي الزراعيّة، بالتوازي مع بقاء قواتها في "الخطّ الأصفر"، وتشديدها على أنّها لن تنسحب من المناطق الأمنيّة في الجنوب، إنّ لم يتمّ نزع سلاح "الحزب" بالكامل.وبالامس انتقل العدو مجددا الى استهداف المدنيين في تبنين وتهديد سكان المنصوري بالرحيل.

تُطبّق إسرائيل سيناريو قطاع غزة في جنوب لبنان ، عبر تدمير كلّ شيء، وهي تستغلّ التهدئة الهشّة لتفجير ما تبقى من منازل ومبانٍ في القرى الجنوبيّة. كذلك، أصبح معلوماً أنّ "حزب الله" يُمارس حرب العصابات، عبر الإختباء في البيوت والتنقل في ما بينها لاستهداف القوّات الإسرائيليّة وإلحاق الخسائر البشريّة بها. من هنا، فإنّ سياسة البلدات المحروقة الهدف منها الإستعداد لجولة جديدة من القتال، ومنع الخصم من الإستفادة من عامل الأرض.

هكذا، عبر محو معالم بلدات بأكملها، يُصبح عناصر "حزب الله" مكشوفين، فيتمّ إستهدافهم فوراً من قبل سلاح الجوّ الإسرائيليّ الذي يُشكّل ركيزة لتل أبيب في أيّ حرب، ويُعطي إسرائيل الأفضليّة على "الحزب"، ويدفع عناصر الأخير إلى التراجع.

وعليه، يُمكن القول إنّ أهداف إسرائيل في الجنوب تحمل أبعاداً سياسيّة وعسكريّة للضغط على لبنان الرسميّ من أجل الإحتكاك بعناصر "حزب الله" ونزع السلاح بالقوّة، وخصوصاً بعد تأكيد العديد من الشخصيّات البارزة في "الحزب"، أنّها لا تقبل في ظلّ بقاء الجيش الإسرائيليّ في الأراضي المحتلّة، بتسليم العتاد العسكريّ، وهي تُشدّد على "حقّ المُقاومة".

وقبل أيّام قليلة، عمدت إسرائيل إلى تفجير الأنفاق تحت قلعة الشقيق بـ700 طن من المتفجّرات، وهي تُكمل في هذه السياسة لمنع "حزب الله" من العودة مُستقبلاً إلى منشآته العسكريّة، وخصوصاً إنّ تحقّق الإنسحاب الإسرائيليّ، ولم يعمد الجيش إلى تدمير البنى التحتيّة التابعة لـ"الحزب"، لعدّة إعتبارات أبرزها الخطر الذي تُشكّله على السكان في البلدات المُحيطة، والخشية من حصول هزّات أرضيّة جراء التفجيرات.

وبحسب مصادر عسكريّة تحدّثت لـ" لبنان 24 "، تقوم إسرائيل بإعداد بيئة مُلائمة لها على الأرض، لحماية قواتها في المعركة المُقبلة ضدّ "حزب الله"، عبر منع عناصر "الحزب" من الإختباء وكشفهم سريعاً واستهدافهم، وخصوصاً وأنّها لا تربط ما يحصل في لبنان، بالمُفاوضات الحالية الدائرة بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران".

وعلى الرغم من تحقيق إسرائيل إنجازات ميدانيّة في الجنوب، وسيطرتها على تلال إستراتيجيّة، وتطلعها إلى إحتلال مرتفعات علي الطاهر، إلّا أنّها تعلم جيّداً أنّ "حزب الله" يستغلّ أيضاً مُحادثات روما، لإعادة تنظيم صفوفه والإنتشار بصفة مدنيّة. وتقول المصادر العسكريّة، إنّ المُفاوضات اللبنانيّة – الإسرائيليّة التي تنتهي اليوم في العاصمة الإيطاليّة أكّدت وجود خلافات كبيرة بين بيروت وتل أبيب، لا سيما في ما يتعلّق بالمناطق التجريبيّة، وإنّ لم تقمّ الإدارة الأميركيّة بمُمارسة الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو، ما قد يُفجّر الوضع الأمني في الجنوب".

وتُشير المصادر إلى أنّ "الوفد اللبنانيّ يطرح تسلّم الجيش بلدات جديدة، بينما لم يتمّ نزع السلاح حتّى الآن من القرى التي دخلها. فما حدث هو عمليّة إنتشار، ما سيدفع الإسرائيليين إلى التمسّك أكثر بموقفهم، وربط أيّ عمليّة إنسحاب بنزع فعليّ للسلاح، تماماً كما يحصل في غزة، بعدما تعهد ترامب أمام نتنياهو بتجريد حركة " حماس " من سلاحها، وهذه رؤية أميركيّة – إسرائيليّة قد تُنفذ أيضاً في لبنان، مُقابل عودة القوّات الإسرائيليّة إلى فلسطين المحتلّة".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا