آخر الأخبار

ترجمةبيان عيسى: رفض أميركي لتقديم ضمانات او الضغط على إسرائيل

شارك
استأثر البيان الذي صدر عن السفير الأميركي ميشال عيسى، عشية جولة التفاوض في روما بالاهتمام الداخلي، لناحية قوله، إن "هناك فرقاً كبيراً بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بصورة مسؤولة". وهو ما اعتبرته مصادر سياسية رسالة أميركية بأن المفاوضات ستأخذ وقتاً، وأن الولايات المتحدة ليست قادرة في ظل الظروف الحالية، على تسريع مسار هذه المفاوضات بما ينسجم مع التطلعات اللبنانية .

وكتبت" الاخبار": لم تمنح واشنطن السلطة أي مكسب سياسي أو معنوي يحفظ ماء الوجه. فقد أعلن السفير الأميركي ميشال عيسى أنه لا وجود لأي التزام بالانتقال إلى المرحلة الثانية، ولا أي ضغوط تُمارس على إسرائيل ، ولا أي مقابل للخطوات التي اتخذتها بيروت . وأكد أن «قدراً كبيراً من العمل التقني لا يزال مطلوباً لضمان سلامة المدنيين على الأرض»، مشدداً على وجود «فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية».

وحذّر عيسى من أن «التسرع في تنفيذ أي اتفاق قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف العملية إلى حمايتهم، للخطر»، معتبراً أن «منح الوقت الكافي لإنجاز العمل بصورة صحيحة منذ البداية هو الخيار الأفضل، لأنه سيساعد المناطق التجريبية اللاحقة على الانطلاق بكفاءة أكبر»، وأن الأولوية يجب أن تكون «لاتفاق الطرفين على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية».

وبذلك، بدّد الموقف الأميركي الرهان الذي روّج له رئيس الجمهورية جوزيف عون، قبل لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعده، بشأن قرب الانتقال إلى مرحلة جديدة. وجاءت رسالة عيسى، عشية جولة روما، لتؤكد أن واشنطن لا ترى أن الظروف باتت ناضجة لهذه الخطوة، وأن أولويتها لا تزال محصورة باستكمال «العمل التقني» و«وضع آليات تنفيذ واضحة»، بما يعني عملياً تمديد المرحلة التجريبية الأولى.

وكتب عمر البردان في" اللواء": أشارت المصادر، إلى أن رسالة السفير عيسى، تأتي رداً على المطالبات اللبنانية لواشنطن بالضغط على إسرائيل، لتوسيع دائرة المناطق التجريبية لتشمل قرى جديدة .

وتكتسب تصريحات عيسى أهمية خاصة، لأنها تأتي في وقت تتواصل فيه الاجتماعات في روما لمناقشة المرحلة التالية من اتفاق الإطار، في ظل استمرار الخلافات بشأن آليات التنفيذ، سيما ما يتعلق بالمناطق التجريبية وعودة السكان وانتشار الجيش اللبناني، فضلاً عن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل الاتفاق وإمكان تطبيقه على أرض الواقع، في ظل استمرار المراوحة الإسرائيلية، وهو ما عبرت عنه أوساط وزارية، بالتأكيد أن الاحتلال يستخدم كل الوسائل، لإعاقة عملية التفاوض، والتنصل تالياً من التزاماته والتوافقات التي حصلت في الجولات السابقة .

وسط هذه الأجواء، من المتوقع أن يحط في بيروت، في إطار المساعي الخليجية الرامية لتوحيد الموقف الوطني اللبناني من الملفات الداخلية والخارجية، الموفد السعودي الملكي الأمير يزيد بن فرحان والمبعوث الأميري القطري الوزير المفوض محمد بن الرحمن الخليفي، في زيارتين على قدر كبير من الأهمية، تتصلان بجهود الرياض والدوحة لإيجاد مقاربات توفيقية للأزمة في لبنان ، وسبل تجاوز الخلافات القائمة بين المكونات السياسية، وتحديداً ما يتصل بملف التفاوض مع إسرائيل . واستناداً إلى ما كشفته مصادر دبلوماسية فإن هناك تنسيقاً سعودياً قطرياً سبق الزيارتين المقررتين لبن فرحان والخليفي، سعياً لتوحيد الرؤية من كيفية إيجاد الحلول المطلوبة للملفات العالقة، والتي تشكل مادة خلافية بين اللبنانيين، مؤكدة أن موضوع دعم الجيش اللبناني يحتل الصدارة في جدول المحادثات التي سيجريها المسؤولان السعودي والقطري مع القيادة السياسية اللبنانية .
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا