دخلت قضية توقيف حاكم
مصرف لبنان السابق
رياض سلامة مرحلة دقيقة، بعدما تحولت من ملف قضائي بحت إلى أزمة تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والإنسانية والطبية، إثر تدهور وضعه الصحي عقب نقله من مستشفى بحنس إلى
سجن رومية المركزي.
وبينما أعلن فريق الدفاع أن سلامة «دخل في إضراب مفتوح عن الطعام، وامتنع عن تناول أدويته»، محذراً من «مخاطر تهدد حياته»، يتمسك
القضاء بقرار نقله إلى السجن، على أساس أن «جميع الإجراءات اتُّخذت استناداً إلى تقارير طبية رسمية، وأن حالته لا تستدعي البقاء في المستشفى».
ورفض
النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، التلويح بأن الإجراءات القانونية التي اتخذها يمكن أن تعرِّض حياة سلامة للخطر. وأكد الحاج في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار نقل سلامة من المستشفى إلى السجن «لم يكن قراراً انتقامياً، بل استند حصراً إلى تقرير طبيب سجن رومية الذي عاينه داخل المستشفى، وأكد أن وضعه لا يتطلب الإقامة فيه»، موضحاً أن التقرير الطبي الرسمي «خلص إلى أن سلامة يتناول 5 أدوية يومياً لخفض ضغط
الدم ، إضافة إلى دواء مدر للبول، مع إعطائه الأكسجين عند الضرورة، وهي أمور يمكن توفيرها داخل السجن».
وأكد أنه «كلّف طبيب السجن الإشراف الدائم عليه، وخصص ممرضاً متفرغاً لمرافقته وتأمين الأدوية والطعام والأكسجين وفق المواعيد الطبية»، مشيراً إلى أن «إدارة السجن جهزت جهازاً للأكسجين، إلا أن سلامة رفض استخدامه، كما رفض تناول الطعام والدواء»، معتبراً أن «هذا القرار شخصي، ولا يمكن تحميل مسؤوليته للقضاء أو لإدارة السجن».
وفي ردّ ضمني على تحذيرات وكلاء الحاكم السابق للبنك المركزي، بأن الاستمرار في توقيفه سيؤدي إلى تهديد حياته، أوضح النائب العام التمييزي أنه «أعطى موافقة مفتوحة لأطباء سلامة لدخول السجن ومعاينته في أي وقت»، لافتاً إلى أن طبيب سلامة الخاص زاره، ليل السبت، في السجن، كما حضر طبيبان آخران، هما الدكتور
خوري والدكتور سركيس قبل ظهر الأحد إلى مكان التوقيف، وأجريا الفحوص اللازمة داخل الغرفة التي يقيم فيها».
وأعلن القاضي الحاج أنه سيصدر بياناً مفصلاً خلال الساعات المقبلة «يعرض فيه الأسس القانونية والطبية التي بني عليها قرار نقل سلامة»، مؤكداً أن «جميع الإجراءات التي اتُّخذت موثقة بالصوت والصورة، بما في ذلك التقارير الطبية والمحادثات التي جرت معه داخل مستشفى بحنس وبعد وصوله إلى سجن رومية».