آخر الأخبار

حيدر: ليس بالضرورة أن يجلس اللبناني خلف مكتب فقط

شارك


عقد في المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي لقاء حواري وتشاركي مع وزير العمل محمد حيدر، حول "سوق العمل في لبنان: التحديات وفرص الإصلاح"، بدعوة من رئيس المجلس الاقتصادي شارل عربيد، حضره النواب فريد البستاني، قاسم هاشم، نعمة افرام، عبد الرحمن البزري، أمين شري وميشال معوض، المديرة العامة لوزارة العمل مارلين عطالله، نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني، الامين العام للهيئات الإقتصادية نقولا شماس، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، نائب رئيس المجلس الإقتصادي سعد الدين حميدي صقر والمدير العام محمد سيف الدين والأعضاء.

عربيد

بعد اللقاء الذي تناول شؤون العمال وشجونهم، مع التركيز على موضوع الضمان الإجتماعي، وعلى سوق العمل غير المنظمة وغير الشرعية وتأمين حقوق العمال ورسم خريطة طريق لإصلاح سوق العمل، استهل عربيد كلمته بوصف اللقاء بـ"الدسم جدا، حول موضوع العمل والتحديات"، مشيرًا إلى أنه "تم التطرق إلى أمور كثيرة ترتبط بموضوع العمل والبطالة والضمان الاجتماعي"، ورأى أن "أهم ما في هذا اللقاء أنه كان صريحا، حيث تمكن الجميع، سواء أصحاب العمل، أو العمال أو النقابات من طرح أفكارهم حول هذا الموضوع".

وأشار عربيد إلى أن "الموضوع الأساسي كان يتعلق بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يعد من أهم المؤسسات بالنسبة إلينا، ونحن في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي نعمل جاهدين لتظل هذه المؤسسة قائمة ومستمرة في عملها برعاية معالي الوزير حيدر والإدارة، لكي تتمكن من توفير كل ما يلزم للعمال والمنتسبين إليها من حقوق"، مشددًا على "حاجات هذه المؤسسة وأهمية حمايتها لتستمر، وأهمها تعيين مجلس الإدارة"، متمنيا "الإسراع في هذا الموضوع"، مشيرا إلى "حجم الجهود المبذولة في هذا الشأن، لأن قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الذي صدر لن يطبق إلا بعد صدور المراسيم الخاصة به. وقد سمعنا كلاما مشجعا جدا من معاليه بأن الجزء الأكبر من هذه المراسيم بات جاهزا، وهذا يتطلب وجود مجلس إدارة لينطلق تطبيقها. لذا نرجو من معالي الوزير الإسراع في هذا الملف لأنه يهم جميع اللبنانيين".

كما تحدث عن تعويضات نهاية الخدمة، فاكد أنه "موضوع أساسي يعني جميع العمال واللبنانيين في لبنان، ويجب أن نوليه الرعاية اللازمة"، متطرقا الى موضوع البطالة وفرص العمل، إضافة إلى موضوع العمالة الأجنبية ومنافستها لليد العاملة اللبنانية، اذ تم تناولها في خلال اللقاء.

وقال عربيد: "كان للوزير كلام مشجع ومطمئن بهذا الخصوص، وهذا الأمر يتطلب تعاونا من الجميع. فنحن نريد إعطاء الأولوية لليد العاملة اللبنانية ولشبابنا، كما نريد شرعنة هذه الأمور والانتباه إلى المؤسسات غير المسجلة (المكتومة)"، مشيرا الى أنه "حان الوقت للخروج من هذا الوضع لتصبح لدينا دورة اقتصادية وإنتاجية سليمة، وليحصل كل ذي حق على حقه ويقوم الجميع بواجباتهم"، معلنًا "استكمال البحث في هذه المواضيع في الخامس من آب المقبل، لأن هذا البحث متشعب جدا، ونحن في انتظار أن يصدر عن الجلسة الثانية ورقة عمل تمثل رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي".

حيدر

ولفت حيدر إلى أن هذا اللقاء "شكّل فرصة حقيقية لإجراء حوار صريح وفرصة لوزارة العمل لاطلاع الحاضرين على الخطوات التي قمنا بها في خلال الفترة الماضية، وتطرقنا إلى نقاط عدة، لا سيما ما يتعلق بحماية اليد العاملة اللبنانية".

وتوجه حيدر برسالة إلى الشباب والشابات اللبنانيين، أعلن فيها ان "لدينا في لبنان فرص عمل كثيرة، لكن للأسف تأتينا ردود من أصحاب العمل في بعض الأحيان بأن العامل اللبناني يمتنع عن العمل في بعض القطاعات التي هي بحاجة إلى العمال"، داعيا العمال اللبنانيين "للعمل في كل القطاعات"، وقال: "ليس بالضرورة أن يجلس اللبناني خلف مكتب فقط. فنحن بحاجة إليكم في الميدان، لا سيما في مرحلة إعادة إعمار البلاد، والمرحلة المقبلة التي تتطلب تضافر جهودنا جميعا ليعود لبنان كما نتمناه".

أضاف: "تطرقنا أيضًا إلى موضوع الضمان الاجتماعي الذي يهم الجميع. وكنا قد عقدنا منذ فترة وجيزة اجتماعا مع نقابة المستشفيات ونقابة الأطباء ومجلس إدارة الضمان، وتناولنا الملف باستفاضة"، لافتًا إلى أن "ما يهم المواطنين أيضا هو موضوع التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة، والتي تحتاج إلى تنظيم أكبر من خلال تطبيق قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الذي نعمل عليه والذي سيبصر النور مع مجلس إدارة الضمان الجديد قريبا بعدها ستطبق باقي المراسيم المرتبطة به والمكتملة بالفعل، بانتظار تعيين المجلس".

وعن سوق العمل غير المنظمة، أشار حيدر إلى أن "جزءا كبيرا من سوق العمل في لبنان غير منظم، والوزارة كانت قد أطلقت منذ شهر كانون الثاني الماضي بالتنسيق مع الأمن العام، مهلة لتسوية أوضاع العمالة الأجنبية غير الشرعية"، واسف من "أن الإقبال كان خلال الفترة الماضية دون المستوى المتوقع بسبب ظروف الحرب".

وأكد أن "قرارنا هذه المرة سيكون حاسما، فإبتداء من شهر تشرين الأول المقبل، أي عامل أجنبي مقيم على الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية سيتخذ بحقه الإجراءات القانونية، من حجز وترحيل، كما ستتخذ الإجراءات القانونية بحق العمال وأصحاب العمل المخالفين على حد سواء".

وختم حيدر: "الحوار كان مفتوحًا وعقلانيًا وواعيًا، لكنه كان صريحا بوضع الأصبع على الجرح لإيجاد الحلول".


MTV المصدر: MTV
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا