أكّد المحامي مارك حبقة أنّ "أي قانونٍ للعفو العام لا يستند إلى العدالة والمساواة وسيادة القانون، ولا يشمل جميع من تنطبق عليهم الشروط نفسها، ليس عفوًا عامًا، بل قانونًا انتقائيًا يكرّس التمييز بين اللبنانيين، ولا يجوز استمرار الظلم بحق مئات المدنيين، ولا سيما الإسلاميين الذين حوكموا أمام المحكمة العسكرية، وهي محكمة استثنائية لا يجوز أن تكون مرجعًا لمحاكمة المدنيين، فيما يبقى آخرون مستثنين من العفو لأسباب لا علاقة لها بالعدالة".
وأضاف: "كما أن التشريع لا يجوز أن يتحول إلى أداةٍ للانتقاء، ولا القضاء إلى وسيلةٍ لتكريس التمييز أو تصفية الحسابات. فالتلاعب بالتشريع أو استغلال القضاء لتحقيق غايات سياسية يُقوِّض الثقة بالدولة ويضرب أسس العدالة وسيادة القانون".
وأشار حبقة إلى أنّ "العفو العام لا يُفصَّل على قياس أشخاص أو ملفات، ولا يُبنى على اعتبارات سياسية أو شعبوية، بل على معيار واحد يُطبَّق على الجميع من دون استثناء، فالعدالة لا تتجزأ، والمساواة أمام القانون ليست شعارًا، بل التزامٌ دستوري. وما عدا ذلك ليس عفوًا عامًا، بل انتقاء تشريعي وقضائي لا يليق بدولة القانون".