في حوارٍ خاص عبر قناة "الميادين"، أكد البطريرك الماروني
الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن موقف الكنيسة المبدئي هو الانحياز للسلام وتقارب الشعوب، مشدداً على أن "ما من حرب مبررة"، وأن الحروب لم تعالج يوماً أي قضية بل خلفت الدمار والقتل، داعياً إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية.
وأبدى البطريرك الراعي أمله في قدرة الرئيس السوري أحمد
الشرع على النهوض بسوريا وإعادة بنائها، مشيراً إلى وجود طروحات سلام بين
لبنان وسوريا.
كما استبعد حدوث تدخل سوري في لبنان، معتبراً أن أي خطوة كهذه لن تكون لصالح أحد. وفي سياق متصل، وصف دعوة الرئيس
ترامب للتدخل السوري بأنها "غلطة" وغير رسمية، معرباً عن اعتقاده بأن
الولايات المتحدة تميل للسلام نظراً لتعب الجميع من الحروب.
وجدد البطريرك تأكيد موقف الكنيسة المطالب بحق
الفلسطينيين في قيام دولتهم، معتبراً أنه "لا سلام من دون دولة فلسطينية".
وأكد أن الكنيسة لا تؤيد تنظيم حركات مسلحة تشن حروباً، مشدداً على أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بقرار السلم والحرب، لافتاً إلى أن الحكومة
اللبنانية تعارض الحرب التي أعلنتها
المقاومة ومضت بها، ومؤكداً أن الطائفة الشيعية ليست مستهدفة بل لها مكانتها وقيمتها ودورها في الوطن.
وعن "اتفاق الإطار"، أوضح البطريرك الراعي أنه قرأه وباركه، لكنه شدد على أن "هذا أمر والتنفيذ أمر آخر".
وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن بنوداً جوهرية تتعلق بالسيادة والانسحاب وجمع الأسلحة وإعادة الأسرى، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي وقف الحرب ونزيف الضحايا. وختم قائلاً: "إذا أوصلنا الاتفاق إلى هذه النتائج فسنرحب بذلك، وإذا لم تحصل فسنعود إلى الحرب والدمار، لذا يجب أن نعطي فرصة للسلام وألا نرفضه بسرعة".