آخر الأخبار

"ضربة" سياسية لنتنياهو قبيل الانتخابات

شارك

أفادت صحيفة "معاريف" بأن حزب "يشار!" برئاسة عضو الكنيست رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، تلقى اليوم الأحد دفعة قوية، فيما وصفته بـ"ضربة" لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو / Gettyimages.ru

وأعلن حزب "يشار!"رسميا أن يواف هوروفيتش، الذي شغل منصب رئيس طاقم الموظفين والقائم بأعمال مدير عام مكتب رئيس الوزراء خلال فترة بنيامين نتنياهو سابقا، قد تم تعيينه رئيسا لطاقم الـ100 يوم ( فريق عمل مهني واستشاري) لحزب "يشار!".

وحسب "معاريف"، يمنح تعيين هوروفيتش إعلان حزب "يشار!" ثقلا سياسيا استثنائيا. فهو يأتي إلى طاقم آيزنكوت بعد سنوات كان يُعتبر فيها أحد أقرب الأشخاص إلى نتنياهو - رجل ثقته، ورئيس طاقم موظفيه، والقائم بأعمال مدير عام مكتب رئيس الوزراء، وأحد كبار مسؤولي "الأكواريوم"، وهي الدائرة الضيقة المحيطة برئيس الوزراء. والآن، ينضم إلى المعسكر الذي يسعى لاستبدال نتنياهو، ويُوكل إليه بناء خطة العمل لليوم التالي.

ووفقا للصحيفة، بدأت العلاقة بين هوروفيتش ونتنياهو قبل سنوات من دخوله الرسمي إلى المكتب. ففي العقد الماضي، كان معروفا كناشط في حزب "الليكود" وكمقرب من نتنياهو، وارتبط اسمه باحتجاجات رجال الاحتياط التي تلت حرب لبنان الثانية.

وعلى مر السنين، كان هوروفيتش من بين الناشطين المركزيين في تنظيم الاحتجاج إلى جانب نفتالي بينيت (رئيس الوزراء السابق، زعيم حزب "معا")- وهي الاحتجاجات التي اعتبرت كأحد الأحداث التي أشرت إلى تآكل حكومة يهود أولمرت وعودة نتنياهو إلى مركز الساحة العامة. ويشار أيضا إلى أن هوروفيتش كان بمثابة "ضابط العمليات" للاحتجاج نيابة عن بيئة نتنياهو، وهو ادعاء نُشر في الساحة السياسية، لكنه لم يثبت كإقرار قانوني.

ولاحقا، شغل هوروفيتش سلسلة من المناصب التجارية والعامة، وفي عام 2015 اختاره نتنياهو ليرأس طاقم الموظفين في مكتبه. وجاء التعيين بعد صراعات قوى داخلية في المكتب، ووُصف هوروفيتش في ذلك الوقت بأنه أحد أقرب رجال الثقة لرئيس الوزراء. ولاحقا عُين أيضا كقائم بأعمال مدير عام مكتب رئيس الوزراء، وتركّزت في يديه فعليا حصة كبيرة من الإدارة اليومية للوزارة والمكتب، في فترة عانت فيها بيئة نتنياهو من استقالات ونقص في مسؤولي المقر الكبار.

وفي تلك السنوات، كان هوروفيتش مشاركا في كل المواضيع الحساسة تقريبا التي تم التعامل معها في مكتب رئيس الوزراء: إدارة عمل المقر للمكتب، تنفيذ المهام التي كُلف بها مباشرة من قبل نتنياهو، التعامل مع قضايا الاستيطان والقضايا السياسية، والمشاركة في الاتصالات السياسية والاجتماعات الحساسة. وعمل، من بين أمور أخرى، على دفع إقامة مستوطنة "عميحاي" لمخلي مستوطنة "عمونا"، وكان مشاركا في بلورة مخطط "نتيف هأفوت"، وترأس طاقما أُقيم في أعقاب أزمة قانون القومية مع الطائفة الدرزية، وشارك في زيارات واجتماعات سياسية لنتنياهو.

مصدر الصورة يواف هوروفيتش

وبالموازاة مع ذلك، صعد اسم هوروفيتش أيضا في بعض "العواصف" التي رافقت مكتب رئيس الوزراء. ففي عام 2016، ظهرت ادعاءات من قبل جهات سياسية مفادها أنه تم جمع مواد في المكتب عن صحفيين - وهي ادعاءات لم تُثبت ولم تنضج لتصبح إجراءً قانونيا. وفي عام 2018، ذُكر هوروفيتش في قضية تناولت التوتر بين سارة نتنياهو ومدير عام مكتب رئيس الوزراء آنذاك، إيلي غرونر.

ووفقا لرواية المعنيين، فإنه خلال مواجهة حادة بينهما، كان هوروفيتش، الذي كان رئيسا لطاقم الموظفين حينها، من بين المسؤولين الكبار الذين عملوا على تهدئة النفوس بل وقام بإبعاد زوجة رئيس الوزراء من الغرفة. ولم يُزعم أن هوروفيتش نفسه كان هدفا للاعتداء، ولكن مجرد ظهوره في القضية عكس عمق مشاركته في إدارة الأزمات الداخلية في مكتب نتنياهو.

ومع الاقتراب من نهاية ولايته، حدث تغيير في مكانته. ووُصف في المنظومة السياسية وجود تباعد بينه وبين البيئة القريبة لنتنياهو، وإقصاء من "الأكواريوم" وتراجع في مدى تأثيره. وفي الخلفية، ذُكرت أيضا قرابته من غابي أشكنازي، الأمر الذي لم يُستقبل بترحاب في بيئة نتنياهو. وبعد أن غادر مكتب رئيس الوزراء، أخذ البعد السياسي يزداد حدة: حيث شارك هوروفيتش في الاحتجاجات ضد الثورة القانونية (الإصلاح القضائي)، وفي مقابلات أجراها وجه انتقادات لاذعة لنتنياهو ولطريقة إدارته، وبذلك فإن التعيين الذي أعلن عنه حزب "يشار!" يغلق دائرة سياسية استثنائية.

وأشارت "معاريف" إلى أن الرجل الذي جلس لسنوات في قلب طاقم نتنياهو - أدار جدول أعماله، وقاد مهام حساسة، وتوسط في الأزمات وكان جزءا من دائرة صنع القرار الأكثر ضيقا - سيقف الآن في رأس الطاقم الذي من المفترض أن يمهد الأرض لدخول حكومة برئاسة غادي آيزنكوت. وفي حزب "يشار!" يرون فيه رجل تنفيذ يعرف ماكينة الحكومة من الداخل. وفي بيئة نتنياهو سيجدون صعوبة في تجاهل الرمزية: مقرب سابق آخر انتقل إلى الطرف الآخر.

ولفت الحزب إلى أن هوروفيتش سيقود طاقما مهنيا يبلور خطة العمل للمئة يوم الأولى للحكومة المقبلة، إذا أُقيمت برئاسة آيزنكوت. وسيعمل إلى جانبه البروفيسور مانويل تراختنبرغ، الذي ترأس لجنة تراختنبرغ للتغيير الاجتماعي-الاقتصادي، وتائير إيفرغان، وهي مسؤولة سابقة كبيرة في الخدمة العامة وعضوة في فريق حزب "يشار!"

ووفقا لإعلان "يشار!"، سيعمل الطاقم على بلورة خارطة طريق للتطبيق السريع للخطوات البارزة للحزب: الخدمة للجميع، التعليم الرسمي وإلزامية دراسة المواد الأساسية، إعادة تأهيل الاقتصاد ومكافحة غلاء المعيشة، تعزيز الشمال والجنوب، إعادة الأمن الداخلي، مكافحة الجريمة المنظمة، دفع نظام دستوري مستقر، قانون أساس: التشريع، تقييد ولاية رئيس الوزراء بولايتين، تقييد حجم الحكومة، وإقامة لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، والعقد الذي سبقه، وإدارة الحرب.

المصدر: "معاريف"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا