آخر الأخبار

عون: التفاوض للدولة ولا يقربن أحد إلى الشارع.. ملاحظات تركية على الاتفاق: يحمل مؤشّرات تهدّد امننا القومي

شارك

شدّد الرئيس جوزف عون أمس، على أن "صيغة الإطار الموقّعة في واشنطن، تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل "، لافتاً إلى "أنها ليست اتّفاقاً بل إطارا". وأشار إلى أن " لبنان مشكلته مع إسرائيل ، وهو دولة ذات سيادة، واتّخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه، وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الإطار كما يروّج البعض"، منوّهاً بالدور الذي يلعبه الرئيس بري "الذي وضع خطين أحمرين أساسيين، باعتبار أن الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الأمرين". ودعا عون المعترضين على المفاوضات وصيغة الإطار إلى "تقديم البديل أو عرض آرائهم ضمن المؤسسات"، مجدّداً التأكيد أن حق الاختلاف مقدس، "فلنتناقش بالسياسة ولكن الخلاف ممنوع. ولا يقربن أحد إلى الشارع ولا يشوّهن الحقيقة لاقناع بيئته أن ما حصل استسلام وذلّ له". وكرّر نفي كل ما يشاع عن وجود نية لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل أو قادة الأجهزة الأمنية باستثناء مدير عام الأمن العام، مشيداً بدورهم والجهود التي يقومون بها .


وكتبت"نداء الوطن": من خلال هذه الثوابت أو التأكيدات، وجّه الرئيس رسالة مزدوجة إلى الداخل، مفادها أن الدولة لن تتراجع عن حقها في التفاوض وحماية الاستقرار، ولن تسمح بتحويل الجيش والقوى الأمنية إلى هدف للابتزاز السياسي؛ وإلى الخارج بأن لبنان يستعيد موقعه كدولة صاحبة قرار في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث أي خطأ في الحسابات قد يعيد فتح أبواب الحرب على مصراعيها .


وكتبت" الديار": مصادر سياسية متابعة رأت ان البلاد تعيش حاليا مرحلة انتقالية، حيث تراقب معظم القوى السياسية، التطورات الإقليمية والدولية، وما ستؤول إليه المفاوضات والتفاهمات التي تتجاوز الحدود اللبنانية ، لتبني على نتائجه تموضعها الجديد، حيث لا مجال للخطأ او التردد، رغم أن تأثير اتفاق الإطار لم يقتصر على الجانب الأمني، اذ أطلق دينامية سياسية جديدة وسريعة لها انعكاساتها على شكل السلطة وتوازناتها، وآلية اتخاذ القرار، ومستقبل العلاقة بين الدولة والقوى السياسية، وربما على طبيعة الحياة السياسية اللبنانية خلال السنوات المقبلة .


واعتبرت المصادر ان اختزال المشهد بمعركة بين محورين فقط، قد لا يكون دقيقًا وحقيقيا، خصوصا أن الرهان على ولادة تحالفات جديدة قد يكون مبكراً، رغم الصورة الظاهرية لبعض المواقف، من هنا أو هناك، التي تحاول امساك العصا من الوسط، متجنبة أي تموضع نهائي، لعلمها أن المنطقة تعيش مرحلة إعادة رسم للتوازنات، وأن التسوية النهائية لم تنضج بعد .


وكتبت" اللواء": لا يزال لبنان الرسمي ينتظر الاشارة الاميركية لبدء تنفيذ الخطوة الاولى من الانسحاب الاسرائيلي من المناطق التجريبية التي جرى تحديدها مع انها غير محتلة. لكن التطور الخطير الذي استجد، بأنّ قوات العدو أنشأت بوابات عبور بين النسقين الأول والثاني للجنوب، اي بين المنطقة الصفراء والمنطقة الحدودية جنوبي الليطاني، وعمدت قوات العدوعلى تجريف الطرق، وبخاصة الطريق الممتدة من منطقة حامول اول بلدة الناقورة وحتى بلدة عيتا الشعب، وقطعت الأشجار المعمرة الى جانبي الطريق .


ونقلت عن مصادر رسمية متابعة عن قرب، انه يجري التحضير للخطوة الاولى من تنفيذ الاتفاق، عبر تشكيل فريق المراقبة ولجان المتابعة لتنفيذ الاتفاق، وهي تضم لبنايين واميركيين من جهة لبنان، واميركيين واسرائيليين من جهة الكيان المحتل. واوضحت ان الامور التقنية والفنية تستغرق وقتاً، عدا عن العراقيل التي تفتعلها اسرائيل عبر مواصلة اعتداءاتها واشتراط تكليف الجيش اللبناني سحب سلاح حزب الله بالكامل جنوب نهر الليطاني، وهو امر يقابله حزب الله ايضاً بإشتراط تحقيق الانسحاب الاسرائيلي قبل البحث باي خطة ميدانية .


واكدت المصادر ان المناطق التجريبية تحددت وهي الغندورية وزوطر الغربية وفرون، وهي ليست محتلة لكن يسيطر عليها الاحتلال بالنار، والمطلوب وقف اعتداءاته ليتمكن الجيش من دخول هذه القرى بمواكبة من فريق اميركي. واشارت الى ان لا اجتماعات مرتقبة حالياً للوفود المفاوضة في واشنطن لأن العمل يتركز على الشق العسكري الذي تتابعة وزارة الدفاع الاميركية بالتنسيق بين طرفي الاتفاق .


واشارت المصادر ايضا الى ان قائد المنطقة الوسطى للجيوش الاميركي الادميرال كوبر غادر لبنان لكنه كلّف رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال كليفليند متابعة الخطوات التنفيذية .


ونقلت «الأخبار» عن مصادر دبلوماسية في بيروت ، أن السعودية ودولة الإمارات هما فقط من يقدّم الدعم الفعلي الكامل لسلطة الوصاية بما خصّ «اتفاق العار» الذي وقّعته مع العدو. وقد تلقّى أكثر من مسؤول لبناني ملاحظات غير رسمية من جهات عربية وإقليمية تعتبر أن لبنان أخطأ في هذه الخطوة، بمعزل عن حجم الضغط الذي مورس على الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام من قبل الولايات المتحدة والسعودية .


وبينما ذكرت مصادر مصرية أن القاهرة لم تُفاجأ بالاتفاق، لكنها كانت تتوقّع أن يُحسِن لبنان استخدام المناخ الإقليمي وأن يحصل من إسرائيل على التزام واضح بالانسحاب الكامل من أرضه ضمن جدول زمني مُحدّد. وقالت المصادر إن القاهرة تبدي خشيتها على الوضع الداخلي في لبنان، نظراً إلى انعدام التوافق الوطني حول خطوة بهذا الحجم. وأضافت أن مصر سبق لها أن قدّمت مبادرة إلى الجهات اللبنانية الرسمية والحزبية، من أجل الوصول إلى حلّ يوفّر وقفاً للحرب من جهة، وضمانة للانسحاب وتأمين عدم بقاء لبنان مصدر هجمات على شمال فلسطين المحتلة. وأشارت المصادر إلى أن وفداً من المخابرات العامة المصرية كان قد زار بيروت والتقى مع مسؤولين في حزب الله، وعرض مبادرة من خمس نقاط ركّزت على مسألة حل توافقي على احتواء السلاح وليس نزعه بالقوة .


وبعد توقيع السلطة على الاتفاق، أعربت المصادر عن تقدير المسؤولين المصريين، بأن تنفيذ هذا الاتفاق قد يبدو مستحيلاً في ظل عدم وجود أي توازن في بنوده، كونه يلبّي مطالب إسرائيل ويفرض على لبنان خطوات ليس بمقدوره القيام بها، عدا مخاطر توسّع الانقسام الداخلي في لبنان. وكرّرت المصادر الدعوة إلى توسيع دائرة الحوار بين الجهات اللبنانية المختلفة حول طريقة التعامل مع الملف .


من جهة ثانية، قالت المصادر الدبلوماسية لـ«الأخبار» إن تركيا انضمّت إلى الجبهة التي تجد في الاتفاق ما لا يحقّق المصلحة اللبنانية، وبما يشكّل من مخاطر تتجاوز لبنان لتلامس الأمن القومي التركي. وبحسب المصادر فإن أنقرة أبلغت جهات عربية وإقليمية بموقفها المتحفّظ على الاتفاق، وأنها في صدد مناقشة الأمر تفصيلاً مع الرئيس نواف سلام الذي يُفترض أن يزور تركيا في وقت لاحق من هذا الشهر، في موعد كان مُقرّراً قبل توقيع الاتفاق .


وبحسب المصادر فإن تركيا لا تريد التدخّل في الشؤون اللبنانية الداخلية، ولكنها ترى أنه في ظل الحرب الكبيرة القائمة في المنطقة وما تقوم به إسرائيل في فلسطين ولبنان وسوريا، تجد أن أمنها القومي بات مرتبطاً بالوضع في كل هذه الساحات. وهو أمر أشار إليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبل مدة عندما قال إن أمن تركيا يبدأ من لبنان وسوريا. وقالت المصادر إن انقرة لا يمكنها التعامل مع الاتفاق بحيادية، وإنها سوف تبلغ سلام بأنه لا يمكن للبنان التورّط في اتفاقات وتحالفات ومحاور بما يؤثّر على أمن الدول المجاورة، بما في ذلك سوريا وتركيا .


وبحسب المصادر فإن المسؤولين الأتراك عبّروا عن موقفهم هذا لجهات عدة في لبنان، ولفتوا انتباه قوى نافذة في «الشارع السنّي» إلى خطورة ما حصل، مع دعوة إلى عدم التجاوب مع موجة التحريض التي يراد منها إشعال فتنة طائفية ومذهبية في لبنان. كما تحدّثت المصادر عن نقاش تركي – سوري حول الأمر، وأن السلطة الجديدة في دمشق، كانت تعتقد بأن لبنان لن يذهب منفرداً إلى خطوة من هذا النوع، نظراً إلى ما لها من انعكاسات على سوريا وأمنها أيضاً، علماً أن الجانب التركي كان لفت انتباه جهات لبنانية إلى ضرورة أن تتشاور بيروت مع دمشق وأن تستفيد من تجربة التفاوض التي تعثّرت بين السلطة الجديدة في سوريا وإسرائيل .

سلام
وأشار رئيس الحكومة نواف سلام، في مقابلة إعلامية، إلى أن عبارة "اتفاق الإطار" تثير التباسًا، موضحًا أن المقصود هو إطار توجيهي للمفاوضات يحدّد مسارها بهدف الوصول إلى اتفاق. وشدّد على أن لبنان "ليس هاوي مفاوضات"، لكنه وصل إلى هذه المرحلة بعد حربين خلّفتا آلاف الضحايا وأضرارًا مباشرة تجاوزت 7 مليارات دولار، من دون احتساب الخسائر الاقتصادية المقدّرة بنحو 13 مليارًا .


اضاف: لا اسعى لمواجهة مع حزب الله، لكن لا انا ولا احد في الحكومة نخضع لابتزازه، وانا لا اطالب حزب الله سوى بالوفاء بتعهداته المنصوص عليها في اتفاق الطائف والـ1701 واعلان وقف الاعمال العدائية والبيان الوزاري .


ورأى الرئيس نواف سلام ان هدفنا هو عودة الجنوبيين الى منازلهم، ووقف النزيف والحرب الثانية اوقعت اكثر من 5 آلاف شهيد في حرب ثأرية مرتبطة بالخامنئي .


واعلن الرئيس سلام: نوثق ما نعتبره انتهاكاً للقانون الدولي، ولم نتخل عن حق اللجوء للمحاكم الدولية، بل علقناه .


الموقف الاسرائيلي
واكد رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو أن تل أبيب "ستبذل كل ما في وسعها للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، لكنها لن تنسحب من المنطقة الأمنية في الجنوب ما دامت الحاجة قائمة". واعتبر أن إيران حاولت فرض هذا الانسحاب "وهذا لن يحصل". وفي إطار المواجهة وغداة فرض عقوبات مالية أميركية - خليجية على "الحزب"، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرض عقوبات على 37 محفظة رقمية يُشتبه في استخدامها لتمويل أنشطة "حزب الله" و"الحرس الثوري ".
وأقام الجيش الإسرائيلي، أمس، بوابات وعزل منطقة الشريط الأمني الذي استحدثه داخل الأراضي اللبنانية عن العمق اللبناني، في أول إجراء عملي منذ عام 2000، ويتعزز بتأكيدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان .

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا